إحالة مراقبي «التعاونيات» المخالفة إلى «التحقيقات»

• «الشؤون»: للتأكد من قيامهم بدورهم القانوني على الوجه الأكمل دون تقصير
• إجراءات عقابية بحقهم إذا ثبت تواطؤهم وغضّ الطرف عن المخالفات

نشر في 19-05-2026
آخر تحديث 19-05-2026 | 18:57
وزارة الشؤون الاجتماعية
وزارة الشؤون الاجتماعية

علمت «الجريدة» أن وزارة الشؤون الاجتماعية، ممثلة في قطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون، أحالت عدداً من المراقبين الماليين والإداريين المعينين من الوزارة داخل بعض التعاونيات إلى التحقيقات الداخلية، على خلفية جملة مخالفات مالية وإدارية جسيمة مقترفة من مجالس إدارات تلك الجمعيات، أثبتتها لجان التحقيق المشكّلة لمراجعة أعمالها وحساباتها، مما ترتب عليه صدور قرارات وزارية بالحل أو عزل أعضاء والإحالة إلى النيابة العامة.

ووفقاً لمصادر «الشؤون»، فإن هذه الإحالات التي تمّت بواسطة الوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون في الوزارة، د. سيد عيسى، وبتوجيهات مباشرة من الوزيرة، د. أمثال الحويلة، تهدف إلى التأكد من قيام كل مراقب تعاوني بدوره القانوني على الوجه الأكمل دون أدنى قصور، وللوقوف على مدى اتخاذهم الإجراءات والتدابير اللازمة حيال المخالفات الواردة في تقارير لجان التحقيق والمراجعة، بما يعكس مدى متابعتهم لأعمال مجالس الإدارات خطوة بخطوة، وإلمامهم التام بكل صغيرة وكبيرة تتم داخل الجمعيات.

وتابعت المصادر أنه «في حالة وجود أي ثغرات أو تواطؤ أو محاولات للتحايل وغضّ الطرف عن أي مخالفات بغرض تبرئة مجالس الإدارات، سوف تتخذ إجراءات قانونية عقابية صارمة بحق المراقب المتجاوز»، موضحة أن هذا التوجه يعدّ استكمالاً لتنفيذ شعار الوزارة بالمرحلة الراهنة بشأن تنظيم العمل التعاوني القائم على «التعاون... بلا تهاون».

تحصين سمعة المراقبين 

وشددت المصادر على أن هذا الإجراء يصب في مصلحة المراقبين ويحصّن سمعة وأعمال الأكفاء منهم الذين يعملون بجدّ وتفانٍ وإخلاص، وساهمت تقاريرهم التي تُرفع إلى الوزارة بصورة دورية متضمنة جميع أعمال مجالس الإدارات في إثبات المخالفات والتجاوزات المقترفة، «حيث سيكون هناك في المقابل حوافز تشجيعية ومكافآت لهم على هذه الإجادة».

وقالت إن «للمراقبين دوراً جوهرياً ومحورياً، فهم همزة الوصل بين «الشؤون» ومجالس الإدارة التعاونية، خصوصاً أن ما تتضمنه تقاريرهم من نتائج على أعمال المراجعة وتوصيات يترتب عليها مصائر وسمعة أشخاص، وتتخذ على أساسها قرارات مهمة، مثل حلّ مجلس إدارة أو عزل أعضاء أو إحالات إلى النيابة العامة، لذا صار لزاما عليهم تحرّي كامل الدقة في كتابة التقارير دون التخاذل أو التساهل حيال أي مخالفة، تجنّباً للمساءلة والمحاسبة والعقوبة».

back to top