قطرة ندى: المرأة وسرعة «عداد التمكين»
احتفلت المرأة الكويتية قبل عدة أيام باليوم المخصص لها، تزامناً مع ذكرى الحصول على الحقوق السياسية والانطلاق عبر بوابة التمكين إلى المناصب الإدارية المختلفة لتمارس دورها كشريك أساسي وفاعل في العملية التنموية. ولم يكن المسار الحقوقي للمرأة كغيره من المسارات للنساء في دول العالم النامي والمتقدم... فقد كان مميزاً... مر بمنعطفات عديدة وسط مسار حقوقها ومطالباتها متأرجحاً بين الدعم والعقبات، فقد كان في بعض المراحل طريقاً وعراً وفي مراحل أخرى مفروشاً بالدعم والتشجيع.
وفي منتصف التسعينيات... انطلقت رياح التغيير بالخليج العربي فتمكنت المرأة الخليجية من الوصول إلى المجالس الاستشارية والدبلوماسية والتشريعية والانتخابات البلدية، وكان للمرأة الكويتية نصيب من التمكين والتعيين والوصول إلى المقاعد التشريعية والإبحار ومواجهة الأمواج العاتية والزوابع السياسية بأنواعها... لم تكن تلك الفترة اعتيادية... وقد أنتجت مسارات وظيفية أقرب ما تكون إلى الصورة الحديثة من التمكين.
وفي عهد سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله، ازداد «عداد التمكين» في سرعته، فتقلدت المرأة الكويتية مناصب قيادية في أغلب المجالات، والأهم من ذلك ازدادت مساحة تمكينها من اتخاذ القرار... الأمر الذي ساهم في تصميم الصورة الإدارية المناسبة لإعادة تشغيل العملية التنموية وتمكين الجهاز الإداري من العمل باحتراف وسط ما تمر به المنطقة من ظروف إقليمية ألقت بظلالها «الثقيلة» بنهاية شهر فبراير، وسط الاعتداءات الإيرانية على المنطقة، ومحاولاتها لشق الصف الخليجي.
ولم تعرف الأجهزة الحكومية الكويتية التمييز ضد المرأة، وتحديداً خلال الأزمة، وسط استهداف إيران للمرافق الحيوية في البلاد... بل تعاملت مع المرأة بإنصاف ومساواة وتقدير لدورها الحيوي خلال الأزمة... فوجدنا المرأة الكويتية تعمل بنشاط في القطاع الأمني والنفطي والإعلامي... وكاتبة المقال كان لها نصيب في المساهمة بالتحليل السياسي عبر تلفزيون الكويت منذ اللحظات الأولى، وهو دور أعتز به، لما أتاح لي من فرصة للمشاركة في تسليط الضوء على قيمة الكويت وقوامها الدبلوماسي السليم، وحقها طبقاً للقانون الدولي في الدفاع عن نفسها.
خلاصة الأمر نحن نمر بمرحلة جديدة من تمكين المرأة من العمل الفاعل في المجالات كافة، ولم يكن دورها خلال الأزمة إلا تعزيزاً لمكانتها ونجاحها في العمل بإيجابية خلال الأزمات... وللحديث بقية.