النفط يتراجع بعد تأجيل ترامب مهاجمة إيران
البرميل الكويتي يرتفع 60 سنتاً ليبلغ 124.63 دولاراً
ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 60 سنتاً، ليبلغ 124.63 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الاثنين، مقابل 124.03 دولاراً للبرميل في تداولات الجمعة الماضي، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية، تراجعت أسعار النفط بنحو 2 في المئة بالتعاملات الآسيوية المبكرة، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق هجوم كان من المقرر شنه على إيران لإتاحة المجال لإجراء مفاوضات لإنهاء الحرب.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو 1.98 دولار، أو 1.8 في المئة، إلى 110.12 دولارات للبرميل، في حين هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو 30 سنتاً، أو 0.3 في المئة، إلى 108.36 دولارات.
وكان الخامان القياسيان قد سجَّلا أعلى مستوياتهما منذ الخامس من مايو و30 أبريل على الترتيب في الجلسة السابقة. وانخفض عقد يوليو الأكثر نشاطاً 1.15 دولار أو 1.1 في المئة إلى 102.23 دولار للبرميل.
وقال ترامب، الاثنين، إن هناك «فرصة جيدة جداً» لتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران يمنعها من الحصول على سلاح نووي، وذلك بعد ساعات من إعلانه تعليق عمل عسكري لإتاحة المجال للمفاوضات.
وذكر تيم ووترر، المحلل في «كيه.سي.إم تريد»، أن «إشارة ترامب خففت بعض الضغط الفوري، لكن المخاطر الأساسية لا تزال قائمة. نراقب السوق الآن لنرى ما إذا كانت تصريحات ترامب تمثل تحولاً حقيقياً نحو التهدئة أم مجرَّد وقف تكتيكي».
وأضاف: «كذلك، فإن كيفية رد إيران على المستجدات، وما يحدث فعلاً في المياه بالنسبة لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، يمثلان عاملين حاسمين في تحديد الاتجاه الذي ستسلكه أسعار النفط من الآن فصاعداً».
وأدى الصراع إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي كان يعبر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، مما أثار مخاوف بشأن انقطاع الإمدادات.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن موقف طهران تم نقله إلى الولايات المتحدة عبر باكستان، لكنه لم يخض في تفاصيل.
وقال مسؤول باكستاني، تحدَّث شريطة عدم نشر هويته، إن إسلام آباد نقلت اقتراحاً جديداً بين الجانبين، لكنه أشار إلى بطء التقدم.
وذكر محللو بنك آي.إن.جي في مذكرة موجهة للعملاء: «قد يظن المرء أن سوق النفط ستعتاد على هذه الأنباء، لكن حجم انقطاع الإمدادات كبير ويزداد قلقاً يوماً بعد يوم مع استمرار تعطُّل تدفقات النفط».
في الوقت نفسه، أفادت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء بأن واشنطن وافقت على رفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية خلال المفاوضات، لكن مسؤولاً أميركياً نفى ذلك.
من ناحية أخرى، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة ستمدد الإعفاء من العقوبات الذي يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحراً، وذلك لمدة 30 يوماً أخرى لمساعدة الدول «المعرضة لخطر نقص الطاقة»، بعدما انقطعت عنها إمدادات النفط من الخليج.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات من وزارة الطاقة سحب كمية قياسية بلغت 9.9 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للبترول الأسبوع الماضي، مما خفض المخزونات إلى حوالي 374 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2024.
وقدَّر أربعة محللين استطلعت «رويترز» آراءهم أن متوسط مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفض بنحو 3.4 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 15 مايو. ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة بيانات رسمية في 20 مايو.
وقال بيسنت إن الوزارة أصدرت رخصة عامة لمدة 30 يوماً بعد انتهاء صلاحية الإعفاء السابق، السبت. وسيسمح هذا الترخيص بالوصول المؤقت إلى النفط والمنتجات البترولية الروسية العالقة على ناقلات نفط من دون انتهاك العقوبات الأميركية الصارمة المفروضة على شركات النفط الروسية الكبرى.
وكان مصدر ذكر لـ «رويترز» أن عدة دول فقيرة وأخرى من بين الأكثر تضرراً من انقطاع الإمدادات من الخليج بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز هي التي سعت إلى تمديد الإعفاء.
وقال بيسنت في منشور على «إكس»: «سيوفر هذا التمديد مرونة إضافية، وسنعمل مع هذه الدول لتوفير تراخيص محددة وفق الحاجة. سيساعد هذا الترخيص العام في استقرار سوق النفط الخام الحاضرة، وضمان وصول النفط إلى أكثر البلدان عُرضة لنقص الطاقة».
وأضاف أن الإجراء سيساعد في إعادة توجيه الإمدادات الحالية إلى البلدان الأكثر احتياجاً، مما يسمح لها بالتنافس مع الصين على النفط الذي كان خاضعاً للعقوبات سابقاً.
والخطوة هي الثانية التي تسمح فيها الخزانة بانقضاء مدة سريان الإعفاء ثم تمديده. وأصدرت الخزانة الأميركية الإعفاء لأول مرة في مارس، في محاولة لتخفيف نقص إمدادات النفط والحد من ارتفاع الأسعار الناجم عن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران. لكن الخطوة لم تقدم تأثيراً يُذكر فيما يتعلق بخفض أسعار البنزين، لكنها ساعدت الهند، التي كانت من بين أكبر مشتري الخام الروسي قبل فرض الولايات المتحدة عقوبات شديدة على كبرى شركات النفط الروسية، للضغط على موسكو، بسبب حربها في أوكرانيا.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت اليوم، بعدما فاقت المخاوف المستمرة إزاء الإمدادات تأثير تمديد إعفاء النفط الروسي، وبعد تقرير إخباري إيراني أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس رفع العقوبات مؤقتاً عن النفط الإيراني في إطار التفاوض على محادثات السلام.
وقال بيسنت، الموجود في باريس لحضور اجتماع كبار المسؤولين الماليين في مجموعة السبع، إنه يريد من المجموعة والحلفاء الآخرين فرض عقوبات أشد على إيران. وذكر للصحافيين: «ندعو جميع دول مجموعة السبع، بل جميع حلفائنا وبقية دول العالم، إلى الالتزام بنظام العقوبات، حتى يتسنَّى لنا القضاء على التمويل غير المشروع الذي يغذي آلة الحرب الإيرانية وإعادة هذه الأموال إلى الشعب الإيراني».