السعودية تصد 3 مسيَّرات وترامب يميل للتفاوض بالقنابل

• العراق يحقق في الهجوم المنطلق من أراضيه... والكويت تتضامن مع أبوظبي والرياض
• لا تنازلات جوهرية في ردِّ إيران على المقترح الأميركي الأخير... و«المونديال» قد يقيِّد الحرب
• إيران تنشئ «هيئة إدارة هرمز» وترد على المقترح التفاوضي الأميركي

نشر في 19-05-2026
آخر تحديث 18-05-2026 | 23:03

بعد ساعات من تعرّض محيط محطة براكة النووية الإماراتية لاعتداء بمسيَّرات، كشفت وزارة الدفاع السعودية أنها تمكنت في وقت متأخر من مساء أمس الأول من اعتراض 3 مسيَّرات وتدميرها بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية.

وقال المتحدث الرسمي باسم «الدفاع» السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، إن المملكة عازمة على اتخاذ الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على أي محاولة اعتداء على سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة الكويت واستنكارها الشديدين للعدوان على السعودية الذي تم التصدي له بنجاح، في استمرار لسلسلة الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولاسيما القرار رقم 2817، وبما يقوض الأمن والاستقرار الإقليمي.

وقالت الوزارة، في بيان، أمس، إنها إذ تدين الاعتداء السافر لتؤكد وقوف الكويت إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وضمان سلامة أراضيها. 

وكان وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر تلقى، مساء أمس الأول، اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد، جرى خلاله الاطمئنان على إجراءات السلامة في محطة «براكة» بعد الاعتداء المدان الذي تعرضت له.

وجدد الجابر خلال الاتصال تضامن الكويت الكامل مع الإمارات، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة منشآتها.

وكانت «الخارجية» دانت، في بيان منفصل، الهجوم على «براكة»، مؤكدة تضامنها مع الإمارات.

من ناحيته، قال العراق إنه يحقق في ‌ملابسات الهجوم على السعودية. وذكرت وزارة الخارجية ​العراقية، في ‌بيان، أن الدفاعات الجوية لم ترصد أي طائرات مسيرة ⁠تم إطلاقها في المجال ⁠الجوي ‌للبلاد، داعية الرياض لتبادل المعلومات ذات الصلة بالهجوم. 

وبينما يواصل مسؤولون إيرانيون ومحللون على قنوات التلفزيون الرسمي توجيه التهديدات لدول الخليج، وآخرها التهديدات السافرة للكويت على لسان المحلل علي خضريان على شاشة القناة الثالثة، قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي إنه «لا توجد أي عداوة بين إيران وأي دولة من دول المنطقة بما في ذلك الإمارات». 

وقبيل اجتماع أمني لبحث خياراته بشأن إيران، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر مطلع أن ترامب يدرس في الأيام الأخيرة بجدية أكبر خيار استئناف العمليات العسكرية والقتالية ضد طهران، كوسيلة ضغط ميدانية لإجبارها على تقديم تنازلات جوهرية تساهم في إنهاء الحرب المستمرة بين الجانبين، رغم تفضيله تسوية النزاع عبر القنوات الدبلوماسية.  

ويقول مراقبون إن «مونديال» كرة القدم الذي سيبدأ بعد أسابيع يكبل يد ترامب ويفرض قيوداً زمنية على أي عملية عسكرية بحيث يجب ألا تبدأ المباريات والحرب مندلعة. 

إلى ذلك، أفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى ومصدر مُطلع على الملف لموقع «أكسيوس» بأن الرد الإيراني على المقترح الأميركي الأخير، والذي أعلنت طهران رسمياً تسليمه إلى باكستان، لا يتضمن تنازلات جوهرية، وهو «غير كافٍ» للتوصل إلى اتفاق، وينذر بعودة الحرب والتفاوض بالقنابل. ونفى مصدر إيراني، لـ «الجريدة»، تقديم أي تنازلات لا سيما الموافقة على تسليم مخزون اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة أو إلى أي طرف آخر.  

بدوره، قال «أكسيوس» إن الرد الإيراني لا يتضمن أي التزامات تفصيلية بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم. أما المصدر الإيراني فأشار إلى أن بلاده أبدت انفتاحاً على تعليق مؤقت للتخصيب في حال التوصل إلى اتفاق شامل يعترف بحقها في العودة إلى التخصيب بشروط محددة.

وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية أعلن أمس أن طهران لا تعدّ مطالبها شروطاً، إنما «حقوق ومطالب واضحة»، مشيراً إلى أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة يندرج في هذا الإطار. 

وشدد على أن حق إيران في تخصيب اليورانيوم «ليس موضع تفاوض أو مساومة، إضافة إلى الإفراج عن الأموال المجمدة». وكانت وكالة تسنيم المرتبطة بالحرس الثوري أفادت، أمس، بأن واشنطن وافقت على تعليق العقوبات النفطية على إيران خلال المفاوضات وسط حديث لوكالة «رويترز» عن مرونة في الموقف الأميركي.

من جهة ثانية، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز الدولي الذي تسعى إيران لفرض رسوم مالية على السفن لعبوره، في وقت أفادت «الخارجية» الإيرانية بأنها تعمل حالياً على صياغة وتطوير آليات جديدة تتعلق بحركة الملاحة والعبور بالممر الاستراتيجي بتنسيق مكثف مع سلطنة عُمان، بما يضمن تنظيم الشريان الحيوي لدول الخليج والاقتصاد العالمي.

وفي تفاصيل الخبر:

بعد ساعات من تعرّض محيط محطة براكة النووية الإماراتية لاعتداء مشابه، تسبب باندلاع حريق في محول كهربائي، كشفت وزارة الدفاع السعودية أنها تمكنت في وقت متأخر من مساء أمس الأول من اعتراض وتدمير 3 مسيرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، إن المملكة عازمة على اتخاذ الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على أي محاولة اعتداء على سيادتها وأمها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إدانة كويتية

وأعربت وزارة الخارجية عن إدانة الكويت واستنكارها الشديدين للعدوان على السعودية الذي تم التصدي له بنجاح في استمرار لسلسلة الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولاسيما القرار رقم 2817، وبما يقوض الأمن والاستقرار الإقليمي.

وقالت الوزارة، في بيان، أمس، إنها إذ تدين الاعتداء السافر لتؤكد وقوفها إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وضمان سلامة أراضيها. 

وكان وزير الخارجية جراح الجابر تلقى، مساء أمس الأول، اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد، جرى خلاله الاطمئنان على إجراءات السلامة في محطة «براكة» بعد الاعتداء المدان الذي تعرضت له المحطة.

وجدد وزير الخارجية خلال الاتصال تضامن الكويت الكامل مع الإمارات، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة منشآتها.

وكانت وزارة الخارجية أدانت، في بيان منفصل، الهجوم على «براكة»، وأكدت تضامنها مع الإمارات.

العراق يحقق 

من ناحيته، قال العراق إنه يحقق في ‌ملابسات الهجوم على المملكة. وذكرت وزارة الخارجية ​العراقية، في ‌بيان، أن الدفاعات الجوية لم ترصد أي طائرات مسيرة ⁠تم إطلاقها في المجال ⁠الجوي ‌للبلاد، داعية الرياض لتبادل المعلومات ذات الصلة بالهجوم. 

وكانت الإمارات أعلنت أن المسيَّرات التي حاولت استهداف محطة «براكة» دخلت البلاد من ناحية الغرب، الأمر أوحى بأن المتمردين الحوثيين حلفاء إيران في اليمن قد يكونون وراء الهجوم. 

وفيما يواصل مسؤولون إيرانيون ومحللون على قنوات التلفزيون الرسمي توجيه التهديدات لدول الخليج، وآخرها تهديدات سافرة للكويت على لسان المحلل علي خضريان على شاشة القناة الثالثة، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه «لا توجد أي عداوة بين إيران وأي دولة من دول المنطقة بما في ذلك الإمارات». 

باكستان تنشر جنوداً 

وبعد أيام من الكشف عن نشر مفرزة طائرات مقاتلة مصرية في الإمارات، نقلت وكالة «رويترز» عن 3 مسؤولين أمنيين ومصدرين حكوميين في إسلام آباد، أن باكستان نشرت 8 آلاف جندي ‌وسرباً من ​الطائرات النفاثة المقاتلة ‌ومنظومة ​دفاع جوي ‌في السعودية بموجب الاتفاق ‌الدفاع بين البلدين.

باكستان تنشر سرب طائرات نفاثة و8 آلاف جندي ونظام دفاع جوي في السعودية 

الحرب عاجلاً أم أجلاً 

وقبيل اجتماع أمني لبحث الخيارات، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر مطلع أن ترامب يدرس في الأيام الأخيرة بجدية أكبر خيار استئناف العمليات العسكرية والقتالية ضد إيران، كوسيلة ضغط ميدانية لإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية تسهم في إنهاء الحرب المستمرة بين الجانبين، رغم تفضيله تسوية النزاع عبر القنوات الدبلوماسية. 

ترامب يرأس اجتماعاً أمنياً... و«المونديال» يضع قيوداً زمنية على التصعيد

وتشير التسريبات إلى أن البيت الأبيض يعكف على وضع جداول زمنية خاصة بالخطوات المقبلة ضد إيران، لاسيما أن كأس العالم لكرة القدم «المونديال» الذي ستسضيفه أميركا بالشراكة مع كندا والمسكيك، ويبدأ خلال اسابيع، سيحد من احتمال مبادرة ترامب إلى عملية عسكرية واسعة.

واعتبر ترامب أن «الإيرانيين يتوقون بشدة لتوقيع اتفاق» ينهي الحرب، مضيفاً أن «الإيرانيين يصرخون من آثار الحرب» والحصار البحري المفروض على موانئ وسفن الجمهورية الإسلامية.

لكنه اتهم إيران بالتلاعب بشروط إبرام التفاهم المحتمل، وقال إنها «تتحدث عن الاتفاق، ومن ثم تقدم ورقة لا علاقة لها بأي بنود».

في غضون ذلك، قالت إسرائيل إنه في حال تقرر شن هجوم على إيران فإن ذلك سيتم بالشراكة مع الجيش الأميركي لتضع حداً للحديث عن ضربة إسرائيلية منفردة.  

وفي طهران، أفادت مصادر بأن قيادة القوات المسلحة الإيرانية مقتنعة بأن الحرب آتية عاجلا أم أجلاً، وانها تقوم بالاستعداد بناء على هذا التقدير.

إسرائيل تؤكد أنها لن تهاجم إيران منفردة

رد ومرونة 

إلى ذلك، أعلنت المتحدث باسم الحكومة الإيرانية أن طهران أرسلت بالفعل ردها على الاقتراح الأميركي الأخير حول اتفاق فض النزاع.

وقال بقائي إن طهران لا تعدّ مطالبها شروطاً، بل «حقوقاً ومطالب واضحة»، مشيراً إلى أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة يندرج في هذا الإطار. وشدد على أن حق إيران في تخصيب اليورانيوم «ليس موضع تفاوض أو مساومة، بالإضافة إلى الإفراج عن الأموال المجمدة».

وواصلت وكالات الأنباء الإيرانية المرتبطة بالحرس الثوري بث أخبار وتسريبات متناقضة وغير مهمة حول المفاوضات والمطالب والشروط والمقترحات، وآخرها كان حديث «تسنيم» عن موافقة واشنطن على تعليق العقوبات النفطية على ايران خلال المفاوضات. 

في الوقت نفسه، قالت وكالة أنباء مهر الإيرانية إن «الولايات المتحدة، التي لا تقدم أي تنازلات ملموسة، تريد الحصول على تنازلات فشلت في الحصول عليها خلال الحرب، ما سيؤدي إلى طريق مسدود في المفاوضات». ووصفت الوكالة الشروط الأميركية بأنها «مفرطة».

وفيما واصل وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، إجراء مناقشات مع المسؤولين الإيرانيين في طهران لليوم الثالث على التوالي بشأن سبل دفع مفاوضات السلام المتعثرة، كشف مصدر باكستاني لـ«رويترز» أن واشنطن وطهران تواصلان تغيير شروطهما.

هيئة «هرمز»

من جهة ثانية، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز الدولي الذي تسعى لفرض رسوم مالية على السفن لعبوره، فيما أفادت الخارجية الإيرانية بأنها تعمل حالياً على صياغة وتطوير آليات جديدة تتعلق بحركة الملاحة والعبور بالممر الاستراتيجي بتنسيق مكثف مع سلطة عمان، بما يضمن تنظيم الشريان الحيوي لدول الخليج والاقتصاد العالمي.

ومع رفع النظام الإيراني من نبرة التهديدات بتوجيه رد أشد على العمل العسكري المحتمل، صرح الرئيس مسعود بزشكيان بالقول: «لن نخضع لأي قوة، ولن نستسلم أمام أي جهة، ولن نضحي بكرامة البلاد من أجل الراحة الشخصية».

back to top