هجوم بالمسيَّرات يستهدف محيط محطة براكة النووية الإماراتية
• أبوظبي: لا تسرّب إشعاعياً ونحتفط بحقنا في حماية سيادتنا والرد على الاعتداء
• تضامن عربي وخليجي واسع
• ترامب: الساعة تدق وعلى إيران أن تخاف
• قاليباف مشرفاً على العلاقات مع الصين غداة زيارة ترامب إلى بكين
في تصعيد خطير، أصاب هجوم بالمسيَّرات مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية الإماراتية، في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، في وقت لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعاصفة ستهب قريباً على إيران، وسط المراوحة التي يشهدها المسار الدبلوماسي.
وأفادت وزارة الدفاع الإماراتية بأنها تعاملت مع 3 مسيَّرات معادية دخلت أجواء الدولة من جهة الحدود الغربية، لافتة إلى أن إحدى الطائرات المسيرة أصابت مولداً كهربائياً خارج «البراكة النووية»، في وقت أعلنت أن «التحقيقات جارية لمعرفة مصدر الاعتداءات».
وأكدت سلطات أبوظبي عدم تسجيل أي إصابات، وعدم وجود أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية وهو ما نقلته عنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأجرى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد، اتصالاً هاتفياً مع مدير «الوكالة الذرية»، رافائيل غروسي، دان خلاله بشدة الاعتداء الإرهابي الغادر.
وأكد بن زايد أن استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشدداً على حق الإمارات الكامل في الرد على الاعتداءات واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها.
ووسط تضامن خليجي وعربي واسع، وصفت «الخارجية» الإماراتية في بيان الهجوم بأنه «تصعيد خطير»، مؤكدة أنها تحتفظ في مواجهته بـ«كامل حقوقها السيادية».
وأكدت الوزارة أنها «لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف، وأنها تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو ادعاء أو عمل عدائي».
وجاء الهجوم بعد ساعات من قيام مذيع في التلفزيون الإيراني الرسمي بإطلاق الرصاص من رشاش كلاشينكوف على علم الإمارات، وفي وقت تواصلت التهديدات التي يطلقها مسؤولون إيرانيون ضد دول الخليج.
وقال نائب رئيس البرلمان حميد بابائي، أمس، إن «السعودية ودول الخليج تدرك أن طلقة واحدة ستجبرنا على تحويل الحرب إلى إقليمية»، مضيفاً: «إذا هوجمت منشآتنا النفطية فسنستهدف منشآت الدول المعادية والتي تدعي صداقتنا». وكان محمد مخبر مستشار المرشد الإيراني وجّه تهديدات لدول الخليج خصوصاً الكويت والإمارات.
وفي حين تشهد جبهات لبنان وغزة تصعيداً ميدانياً، نشر ترامب، صورة له على منصة «تروث سوشيال» مرفقة بعبارة «الهدوء الذي يسبق العاصفة»، معقباً بعدها بأن «الساعة تدق بالنسبة إلى إيران، وإن عليها أن تخاف، بحال لم يتم التوصل إلى اتفاق».
جاء ذلك بالتزامن مع تقارير تحدثت عن مشاورات يجريها الرئيس الأميركي مع كبار مساعديه بشأن احتمال استئناف الضربات الجويّة وشن هجمات برية قد تتضمن القيام بعملية خاصة للسيطرة على اليورانيوم العالي التخصيب المدفون تحت المنشآت التي قصفت في «نطنز» و«فوردو» بإيران وتشديد الحصار البحري الذي يفرضه على الموانئ الإيرانية.
وأجرى ترامب مشاورات مع نتنياهو حول الخطوة المقبلة، في وقت أكد مسؤولون أمنيون إسرئيليون كبار أن المؤسسة العسكرية تتحضر لجولة قتالية قد تستمر عدة أيام أو ربما أسابيع متواصلة لضرب الأهداف الإيرانية المتبقية.
وفي حين لا تزال معركة الشروط والمقترحات متواصلة، سربت إيران معلومات عن تشديد واشنطن شروطها التفاوضية، في وقت أعلنت طهران تعيين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ممثلاً خاصاً لبلاده لشؤون الصين، في خطوة لافتة وجاءت مباشرة بعد زيارة ترامب إلى بكين ولقائه الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان قاليباف لا يزال يقود ملف المفاوضات مع واشنطن بعد أن تعرض قبل أسابيع لهجمات لاذعة من حلفائه الأصوليين المتشددين.
وألمح ترامب أكثر من مرة إلى أن قاليباف قد يكون القادر على التوصل إلى صفقة مع واشنطن ولعب دور أكبر في الحكم.
وفي تفاصيل الخبر:
في تصعيد خطير، أصاب هجوم بالمسيّرات مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية الإماراتية، في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، في وقت لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعاصفة ستهب قريباً على إيران، وسط المراوحة التي يشهدها المسار الدبلوماسي.
ترامب يلوِّح مجدداً بعاصفة... وحديث إيراني عن تشديد واشنطن لشروطها
وأفادت وزارة الدفاع الإماراتية بأنها تعاملت مع 3 مسيَّرات معادية دخلت أجواء الدولة من جهة الحدود الغربية، لافتة إلى أن إحدى الطائرات المسيّرة أصابت مولداً كهربائياً خارج «البراكة النووية»، في وقت أعلنت أن «التحقيقات جارية لمعرفة مصدر الاعتداءات».
وأكدت سلطات أبوظبي عدم تسجيل أي إصابات، وعدم أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية، وهو ما نقلته عنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
«الوكالة الذرية» قلقة... وعبدالله بن زايد يؤكد حق الإمارات في الرد على الاعتداء
وأجرى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد، اتصالاً هاتفياً مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، دان خلاله بشدة الاعتداء الإرهابي الغادر.
وأكد أن استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشدداً على حق الإمارات الكامل في الرد على الاعتداءات واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها.
من جهته، أعرب غروسي عن «قلقه الكبير» بعد الضربة غير المقبولة التي استهدفت المحطة التي تغطي نحو ربع احتياجات الإمارات من الكهرباء.
تهديدات ورصاص على العلم!
وجاء الهجوم بعد ساعات من قيام مذيع في التلفزيون الإيراني الرسمي بإطلاق الرصاص من رشاش كلاشنيكوف على علم الإمارات، وفي وقت تواصلت التهديدات التي يطلقها مسؤولون إيرانيون ضد دول الخليج.
وقال نائب رئيس البرلمان، حميد بابائي، أمس إن «السعودية ودول الخليج تدرك أن طلقة واحدة ستجبرنا على تحويل الحرب إلى إقليمية»، مضيفاً: «إذا هوجمت منشآتنا النفطية، فسنستهدف منشآت الدول المعادية والتي تدعي صداقتنا».
وكان محمد مخبر مستشار المرشد الإيراني وجّه تهديدات لدول الخليج، خاصة الكويت والإمارات.
هدوء ما قبل العاصفة
وفي حين تشهد جبهات لبنان وغزة تصعيداً ميدانياً، نشر الرئيس ترامب صورة له على منصة «تروث سوشيال» مرفقة بعبارة «الهدوء الذي يسبق العاصفة».
وأظهرت الصورة، المولّدة بالذكاء الاصطناعي، ترامب مرتدياً قبعة حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، فيما بدا خلفه ضابط في البحرية الأميركية وسفن حربية إيرانية بمضيق هرمز، في تلويح بإمكانية استئناف عملية «مشروع الحرية» لتأمين عبور السفن الدولية بالممر الاستراتيجي الذي تغلقه قوات «الحرس الثوري» منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
وبالتزامن مع تقارير تحدثت عن مشاورات يجريها مع كبار مساعديه بشأن احتمال استئناف الضربات الجويّة وشن هجمات برية قد تتضمن القيام بعملية خاصة للسيطرة على اليورانيوم العالي التخصيب المدفون تحت المنشآت التي قصفت في نطنز وفوردو بإيران، وتشديد الحصار البحري الذي يفرضه على الموانئ الإيرانية، نشر البيت الأبيض عبر منصة إكس صورة أخرى مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، ظهر فيها ترامب بهيئة جيمس بوند، التي ترتبط في الأذهان بالعمليات الاستخبارية والمهام السرية الحساسة.
جاء ذلك عشية تحذير الرئيس الأميركي، في تصريحات لقناة فرنسية، من أن إيران ستمر بـ «أوقات عصيبة جداً» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء الصراع الدائر.
ترقّب وتنسيق
في موازاة ذلك، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن أعين بلاده مفتوحة على طهران، وأنها مستعدة لكل الاحتمالات.
وقبيل محادثات هاتفية مع ترامب للتنسيق بشأن الخطوة المقبلة، عقد نتنياهو اجتماعا أمنياً مصغراً، وسط تقارير عبرية متطابقة عن احتمالات قوية لتجدد المواجهة المباشرة مع طهران.
وأفادت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية بأن تل أبيب تعيش حالة من التأهب القصوى لاستئناف الهجمات. ونقلت عن وزير الاستيطان، زئيف إلكين، تأكيده أن الجيش مستعد تماماً لمباشرة ضرب المنشآت الإيرانية بهدف زعزعة استقرار النظام.
وأكد مسؤولون أمنيون كبار أن المؤسسة العسكرية تتحضر لجولة قتالية قد تستمر لعدة أيام أو ربما أسابيع متواصلة لضرب الأهداف الإيرانية المتبقية.
معركة شروط
في هذه الأثناء، كشفت وكالة أنباء فارس التابعة لـ «الحرس الثوري»، عن فجوة عميقة بين مواقف واشنطن وطهران. وبحسب المصادر، فإن رد الولايات المتحدة على مقترحات إيران لإنهاء الحرب، تضمن 5 شروط رئيسية هي عدم دفع أي تعويضات، وإخراج 400 كيلوغرام من اليورانيوم من إيران وتسليمها لأميركا، والاكتفاء بمنشأة نووية إيرانية واحدة، وعدم الإفراج عن أكثر من 25% من الأصول الإيرانية المجمدة، وربط وقف الحرب في جميع الجبهات باستكمال المفاوضات.
وذكرت مصادر «فارس» أن إيران اشترطت تنفيذ خمسة بنود تمهيدية لبناء الثقة قبل أي مفاوضات، وهي إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وخصوصاً مع «حزب الله» اللبناني، ورفع العقوبات المفروضة على طهران، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة، والتعويض عن الأضرار الناجمة عن الحرب، والاعتراف بحق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
قاليباف والملف الصيني
وفي خطوة لافتة وجاءت مباشرة بعد زيارة ترامب إلى بكين ولقائه الرئيس الصيني شي جينبينغ، أعلنت طهران تعيين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ممثلاً خاصاً لبلاده لشؤون الصين، خلفاً للراحل علي لاريجاني وبقرار من المرشد مجتبى خامنئي.
ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان قاليباف لا يزال يقود ملف المفاوضات مع واشنطن بعد أن تعرض قبل أسابيع لهجمات لاذعة من حلفائه الأصوليين المتشددين.
قاليباف متحدثاً إلى مبعوث السلام الباكستاني في طهران أمس (إرنا)
وألمح ترامب أكثر من مرة إلى أن قاليباف قد يكون القادر على التوصل إلى صفقة مع واشنطن وأداء دور أكبر في الحكم.
والتقى قاليباف أمس وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي يعتقد أنه يقوم بمهمة متعلقة بالوساطة الباكستانية.
وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن تفاؤله بإمكان عقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من أجل التوصل إلى «سلام دائم».
من ناحيته، حذّر المتحدث باسم الجيش العميد أبوالفضل شكارجي من أن «تكرار أي حماقات من الولايات المتحدة للتعويض عن فشلها في الحرب سيؤدي إلى رد أشد قوة». وقال إن مصالح أميركا وجيشها «ستواجه سيناريوهات هجومية مفاجئة» إذا نفذ ترامب تهديداته.