«السبائك»: ضغوط قوية على المعادن الثمينة مع تشدد الوضع الإقليمي

نشر في 17-05-2026
آخر تحديث 17-05-2026 | 19:09
سبائك الذهب
سبائك الذهب

انخفض سعر الذهب بشكل ملحوظ في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، مغلقاً عند 4540 دولاراً للأونصة، في ظل ارتفاع عوائد السندات السيادية عالمياً وصعود العملة الأميركية، وتزامناً مع تصاعد المخاطر التضخمية إثر استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وقال تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية إن الذهب تراجع أكثر من 3 بالمئة على أساس أسبوعي، فيما تعرّضت المعادن الثمينة الأخرى، كالفضة والبلاتين، لضغوط قوية نتيجة غياب أي تقدُّم ملموس في ملف الحرب الإيرانية عقب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، وصدور تصريحات أكثر تشدداً من الجانبين الأميركي والإيراني.

وأضاف التقرير أن ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران عزز المخاوف من موجة تضخم عالمية جديدة، وقلّص رهانات خفض أسعار الفائدة الأميركية.

وأوضح أن البيانات الأميركية الصادرة هذا الأسبوع أظهرت ارتفاع التضخم بأسرع وتيرة منذ عام 2022، إلى جانب تسجيل أسعار المستهلكين أكبر زيادة منذ عام 2023 مدفوعة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وتعطّل شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز، مما شكّل عامل ضغط إضافيا على أسعار الذهب.

وذكر أن الأسواق استبعدت بشكل شبه كامل أي خفض للفائدة هذا العام مع تزايد التوقعات بإمكانية رفعها في ديسمبر، خصوصاً بعد تأكيد عدد من مسؤولي المجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) أن السيطرة على التضخم لا تزال أولوية رئيسية.

وأفاد بأن البيانات الاقتصادية الأميركية الأخيرة دعمت قوة الدولار بعد ارتفاع الإنتاج الصناعي الأميركي بنسبة 0.7 بالمئة خلال أبريل الماضي متجاوزاً توقعات الأسواق، مما عزز التوقعات باستمرار تشدد السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.

ومن الناحية الفنية، قال تقرير «دار السبائك» إن الذهب لا يزال يتحرّك ضمن نطاق عرضي بين 4500 و4650 دولاراً للأونصة على المدى القصير، رغم استمرار الإشارات الفنية السلبية مع اقتراب مؤشر القوة النسبية من مناطق التشبع البيعي.

ورأى أن كسر مستوى 4500 دولار هبوطاً قد يدفع الأسعار إلى مزيد من التراجع نحو 4351 دولاراً، ثم المتوسط المتحرك لـ 200 يوم قرب 4322 دولاراً، فيما عودة الذهب فوق مستوى 4600 دولار قد تدفعه نحو مستويات مقاومة قرب 4662 و4700 دولار، يليها 4729 و4785 دولاراً للأونصة.

وأكد التقرير أن الأسواق العالمية ستواصل خلال الأسبوع الجاري مراقبة تبادل التصريحات التصعيدية والتهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على نهايته، مما يبقي حالة الترقب مسيطرة على تحركات الأسواق.

وأوضح أن المستثمرين يترقبون كذلك صدور محضر اجتماع المجلس الاحتياطي الفدرالي الأخير، إلى جانب مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المهمة تشمل مؤشرات مديري المشتريات ومؤشرات «الفدرالي» الإقليمية واستطلاع ثقة المستهلك لجامعة ميشيغان، إضافة إلى بيانات أسعار المنازل.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق في أوروبا ستتابع مؤشرات الثقة الاقتصادية في ألمانيا، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الأولية في منطقة اليورو، فيما ستراقب المملكة المتحدة بيانات التضخم والبطالة ومبيعات التجزئة.

وذكر أن الصين ستشهد أسبوعاً مزدحماً بالبيانات الاقتصادية يشمل الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة والبطالة، في حين تنتظر اليابان صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، وسط متابعة الأسواق لأداء الاقتصاد الياباني في ظل التحديات العالمية الحالية.

وعلى الصعيد المحلي، قال تقرير «دار السبائك» إن أسعار الذهب تأثرت بهذه التطورات العالمية، إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 45.33 ديناراً (حوالي 148 دولاراً)، فيما سجل عيار 22 نحو 41.55 ديناراً (حوالي 135 دولاراً)، في حين سجلت الفضة نحو 822 ديناراً للكيلوغرام (نحو 2683 دولاراً).

وتعد الأونصة إحدى وحدات قياس الكتلة، وتستخدم في عدد من الأنظمة المختلفة لوحدات القياس، وتسمى أيضاً الأوقية، وتساوي 28.349 غراماً، فيما تساوي باعتبارها وحدة قياس للمعادن النفيسة 31.103 غراماً.

back to top