رزان جمال: «أسد» يناقش قضايا العنصرية والظلم الاجتماعي

نشر في 16-05-2026 | 17:55
آخر تحديث 16-05-2026 | 17:55
رزان جمال
رزان جمال

قالت الفنانة اللبنانية رزان جمال إن علاقتها بفيلم «أسد» بدأت بإحساس داخلي قوي منذ اللحظة الأولى التي قرأت فيها السيناريو، موضحة أنها تعتمد دائماً على قلبها في اختياراتها الفنية، لذلك شعرت بأن شخصية ليلى تُشبهها، وكأنها كُتبت خصيصاً لها، وهو ما جعلها تتحمَّس للمشروع حتى قبل أن تنتهي من قراءة الورق بالكامل، خصوصاً مع وجود المخرج محمد دياب، الذي كانت تتمنى التعاون معه منذ سنوات.

وأضافت رزان لـ «الجريدة» أن التحضير للشخصية استغرق منها وقتاً طويلاً، لأنها بطبعها تهتم بالتفاصيل الدقيقة في كل دور تقدمه، مشيرة إلى أنها انتقلت للإقامة في مصر لمدة شهرين كاملين، حتى تتمكَّن من فهم المجتمع المصري والثقافة المرتبطة بالفترة الزمنية التي تدور خلالها الأحداث، لا سيما أن ليلى تنتمي لأصول شامية، لكنها تعيش داخل المجتمع المصري في القرن التاسع عشر.

وأوضحت أنها كانت تقضي وقتاً طويلاً في الشوارع تستمع لطريقة الكلام والموسيقى، إلى جانب مشاهدتها للأفلام المصرية القديمة بالأبيض والأسود، ودراسة تاريخ مصر في تلك المرحلة، حتى تستطيع الاقتراب أكثر من روح الشخصية وتفاصيلها الإنسانية.

وأكدت رزان أن بناء ليلى لم يعتمد فقط على الأداء التمثيلي، لكن أيضاً على الشكل الخارجي بكل تفاصيله، موضحة أن الملابس والكورسيه وطريقة تصفيف الشعر وحتى شكل الحاجبين ساعدتها كثيراً على الدخول إلى الحالة النفسية للشخصية، لافتة إلى أن هذه العناصر تجعل الممثل يشعر تدريجياً بأنه يعيش داخل العالم نفسه، وليس مجرَّد دور أمام الكاميرا.

وأضافت أن المخرج محمد دياب منحها مساحة كبيرة للنقاش وطرح الأسئلة حول الشخصية، وهو ما اعتبرته من أهم أسباب نجاح التجربة، مؤكدة أنه شجعها دائماً على البحث والتفكير في دوافع ليلى، وعلاقتها بكل شخصية داخل الأحداث، ما جعلها تشعر بأنها تشارك فعلياً في بناء الدور، وليس فقط تنفيذه، وكانت تحرص بعد كل هذا التحضير على الدخول إلى موقع التصوير بذهن خالٍ، حتى تعيش اللحظة بصدقٍ كامل أمام الكاميرا.

وأشارت إلى أن ليلى شخصية إنسانية جداً، رغم نشأتها داخل عالمٍ قاسٍ تحكمه الطبقات والسُّلطة، فهي ابنة شيخ نخاسين، لكنها في الوقت نفسه ترى الجميع بعينٍ واحدة، وتحترم كل مَنْ حولها دون تفرقة، مؤكدة أن الحُب هو ما دفعها لتحدي المجتمع الذي تعيش فيه، وليس رغبتها في التمرُّد أو كسر القواعد بشكلٍ مباشر، لذلك شعرت بأن الشخصية تسبق زمنها بأفكارها ومشاعرها الإنسانية.

وقالت رزان إن تعاونها مع الفنان محمد رمضان كان مريحاً جداً، فهو ممثل محترف ويحب عمله، ويحترم كل مَنْ حوله داخل موقع التصوير، مما خلق بينهما حالة من التفاهم والكيمياء أمام الكاميرا، خصوصاً أن كليهما كان يسعى لتقديم أفضل ما لديه من أجل خروج الفيلم بالشكل الذي يليق به.

وأوضحت أن الفيلم يناقش قضايا إنسانية مهمة، مثل: العنصرية، والظلم الاجتماعي، مؤكدة أن أكثر ما جذبها في «أسد» أنه يقدم صورة مختلفة وغير تقليدية، وخاصة أن المرأة داخل الأحداث هي صاحبة السُّلطة، لكنها في النهاية تُضحي بكل شيء من أجل الحُب، معتبرةً أن العمل يحمل رسالة إنسانية مهمة عن العدالة والمساواة وقوة المرأة العربية.

وكشفت رزان عن أن أصعب مشاهدها في الفيلم كان مشهد الولادة، لأنه كان أول مشهد تقوم بتصويره منذ بداية العمل، موضحة أنها شعرت بتحدٍّ كبير، لأنها كانت مطالبة بالدخول مباشرة في الحالة النفسية للشخصية من أول يوم تصوير، لكنها تعتبره من أكثر المشاهد القريبة إلى قلبها داخل الفيلم.

back to top