الهند تسعى لتعزيز التجارة وأمن الطاقة خلال جولة لمودي في الإمارات وأوروبا

نشر في 15-05-2026 | 05:30
آخر تحديث 15-05-2026 | 05:37
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي

يبدأ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي جولة تشمل خمس دول، في الإمارات العربية المتحدة الجمعة قبل أن يتوجه إلى أوروبا، وسط مخاوف بشأن الطاقة وسلاسل التوريد ناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وتواصل الاضطرابات حول طرق الشحن في الخليج ومضيق هرمز دفع التقلبات في أسواق النفط والغاز، ما يزيد الضغط على الاقتصادات المستوردة للطاقة، بما فيها الهند.

لكن هذه الرحلة تعكس أيضا جهود الهند الأوسع لتنويع الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية، مع ترسيخ مكانتها كمركز رئيسي للتصنيع والتكنولوجيا.

وتأتي الرحلة التي تستغرق ستة أيام والتي تشمل هولندا والسويد والنروج وإيطاليا، بعد إبرام الهند والاتحاد الأوروبي صفقة تجارة حرة في يناير، وصفها مودي بأنها «أم الصفقات».

ولطالما اعتبر الاتحاد الأوروبي الهند، الدولة الأكثر سكانا في العالم، سوقا رئيسية.

وقالت وزارة الخارجية الهندية إن زيارة مودي «ستعزز شراكة الهند مع أوروبا... خصوصا الروابط التجارية والاستثمارية في ضوء اتفاق التجارة الحرة بين الهند والاتحاد الأوروبي الذي أُبرم أخيرا».

كما سيحضر مودي قمة لدول الشمال في أوسلو، وهي أول زيارة له إلى النروج وهي كذلك الأولى لرئيس وزراء هندي منذ 43 عاما، في ما اعتبر مراقبون أنه إشارة على تزايد الانخراط مع شمال أوروبا.

وقال أنيل وادوا، وهو سفير هندي سابق في إيطاليا وبولندا لوكالة فرانس برس «بالنسبة إلى الهند، يأتي الانخراط مع دول الشمال الأوروبي في توقيت استراتيجي لترسيخ مكانة البلاد كشريك موثوق في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة النظيفة، ضمن نظام عالمي يتغير بسرعة».

وأضاف «ستستفيد الهند من تنويع اقتصادها بعيدا عن الصين، وقد أوجد اتفاق التجارة الحرة بين الهند والاتحاد الأوروبي الذي أُبرم أخيرا زخما».

 أمن الطاقة 

وتبدأ جولة مودي في الإمارات العربية المتحدة، موطن جالية هندية قوامها 4,5 ملايين نسمة.

وما زالت منطقة الخليج المصدر الرئيسي لواردات الهند من النفط والغاز المسال وستركز المناقشات على «تعزيز أمننا في مجال الطاقة» بحسب ما قالت الخارجية الهندية قبيل الزيارة.

لكنّ الزيارة تهدف أيضا إلى تعزيز مكانة الهند في منطقة الخليج الأوسع في ظل الحرب في الشرق الأوسط.

وقال ك. سي. سينغ، السفير الهندي السابق لدى إيران والإمارات، لوكالة فرانس برس «تسود الآن بيئة دولية جديدة».

وأضاف «أدت التصدعات داخل مجلس التعاون الخليجي المكون من ستة أعضاء والمواجهة المفتوحة بين إيران والإمارات إلى تغيير الجغرافيا السياسية».

وتستورد الهند ثالث أكبر مشترٍ للنفط في العالم، حوالى نصف نفطها الخام عبر مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي أغلق مرات عدة منذ بدء الحرب.

وقال وادوا «من المرجح أن تسفر النتائج عن اتفاقات بشأن إمدادات الغاز المسال واحتياطات النفط الاستراتيجية، ما يوفر للهند حماية أكبر من الارتفاعات المفاجئة في الأسعار واضطرابات الشحن».

وأضاف «يجب أن تكون أولوية الهند... الانتقال من علاقة الطاقة التقليدية القائمة على منطق البائع والمشتري، إلى شراكة أوسع نطاقا للأمن الاستراتيجي للطاقة».

«معايير عالمية غير مستقرة»

وسيسافر مودي إلى هولندا في وقت لاحق الجمعة، في زيارته الثانية للبلاد منذ العام 2017، وستتضمن المناقشات زيادة حجم التجارة الثنائية التي بلغت 27,8 مليار دولار العام الماضي، بالإضافة إلى قضايا دفاعية وأشباه الموصلات والمياه والزراعة والصحة.

والأحد يتوجه رئيس الوزراء الهندي إلى السويد حيث سيلقي كلمة أمام منتدى لقادة أعمال أوروبيين إلى جانب رئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لايين، قبل أن يتوجه إلى النروج في اليوم التالي لإلقاء كلمة في قمة الهند ودول الشمال الأوروبي.

وكتب النائب الهندي شاشي تارور في صحيفة إنديان إكسبريس «في وقت زعزعت اضطرابات الحقبة الترامبية المعايير العالمية، تتشارك الهند ودول الشمال الأوروبي مصلحة مشتركة في الدفاع عن النظام العالمي واستقراره».

وستكون المحطة الأخيرة في إيطاليا في 19 مايو، حين سيلتقي مودي رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني التي تربطه بها صداقة وثيقة.

 

back to top