لبنان وإسرائيل على طاولة المفاوضات بأجندات متناقضة

تل أبيب تقترح تعاوناً مع بيروت في مناطق محددة لـ «تنظيفها» من «حزب الله»   

نشر في 14-05-2026
آخر تحديث 14-05-2026 | 19:45
المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية

أجرى وفدا لبنان وإسرائيل، اليوم، في واشنطن جولة مفاوضات، في الوقت المستقطع الذي فرضته قمة بكين بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ.   

بدأت المفاوضات صباحاً بتوقيت الولايات المتحدة، وتوزّعت على أكثر من جولة، وتخللتها استراحة غداء، إضافة إلى تواصل كل وفد مع عاصمته، على أن تُعقد الجولة الثانية من المفاوضات اليوم الجمعة. 

ودخل الطرفان إلى جولة التفاوض الطويلة، بمطالب متباعدة ومتناقضة، فلبنان يطالب بتثبيت وقف إطلاق النار، وتفعيل عمل لجنة مراقبة وقف إطلاق النار (الميكانيزم)، كشرطين ضروريين لتحرُّك الجيش اللبناني لسحب سلاح حزب الله. ويقترح لبنان أن تقوم تل أبيب بدل توجيه ضربات لمواقع حزب الله بإبلاغ «الميكانيزيم»، التي يرأسها جنرال أميركي بتلك الأهداف، وعندها تتحرك «الميكانيزم» مع الجيش اللبناني للكشف عنها ومعالجتها. 

في المقابل، تطرح إسرائيل سقفاً مرتفعاً من المطالب، بينها الوصول إلى تفاهمات أمنية وعسكرية حول تفكيك كامل للجناح العسكري في حزب الله، وأقصى ما أبدت الاستعداد لتقديمه هو إبلاغ السلطات اللبنانية بالمناطق والمواقع التي ستستهدفها، وذلك للإيحاء بأن عملياتها تجري بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية.

ومن المفترض أن يتوزع النقاش على نقاط عديدة طرحها الجانبان. وفيما يخص لبنان، فقد طالب بوقف دائم للنار، مشدداً على أنه لا يمكن التفاوض في ظل القتل والتدمير، الى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب، ووقف عمليات التدمير والتفجير والتجريف في قرى الخط الحدودي الأول، وإطلاق سراح الأسرى والوصول إلى اتفاق أمني يضمن الأمن على الحدود. 

في المقابل، تتمسك إسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية تحت عنوان حرية الحركة لإزالة مخاطر حزب الله، وترفض التخلي عن المنطقة الأمنية التي أرستها بذريعة حماية سكان الشمال من مسيّرات الحزب. وتريد تل أبيب نوعاً من التعاون مع الدولة اللبنانية بشأن وضع حزب الله، وترغب في ترسيم الحدود، كما لا تخفي تطلعها الى توقيع اتفاق سلام.

وقبل المفاوضات، قال السفير الإسرائيلي، يحيئل ليتر، الذي يرأس الوفد الإسرائيلي لموقع «والاه» إن بلاده «بحاجة لترى عملياً كيف تقوم حكومة لبنان بتعزيز الجيش وتتحرك على الأرض»، متحدثاً «عن تحديد منطقة معيّنة مع حكومة لبنان، ونخطط معها لكيفية تنظيفها من سلاح حزب الله».

وأضاف: «نحن مستعدون لمسار سياسي أوسع مع لبنان، بشرط تفكيك حزب الله»، مشيراً إلى أن تل أبيب ترى أن الملف اللبناني غير منفصل عن الجهود الأميركية تجاه إيران.

وبحسب المعلومات، فقد تجنّبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط على إسرائيل لوقف كامل للنار، وبدل ذلك سعت الى التمديد للهدنة التي تنتهي يوم الأحد المقبل، مع إمكانية إلزام تل أبيب بمنع استهداف بيروت والضاحية الجنوبية.

ميدانيا، واصلت إسرائيل غاراتها على عدد من المناطق اللبنانية، موقعةً عدداً من القتلى والجرحى. وشملت الغارات بلدتَي سحمر ويحمر في البقاع وبلدات القصيبة وسيناي وتفاحتا في الجنوب. في المقابل، تحدث الجيش الإسرائيلي عن وقوع إصابات إثر سقوط مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله قرب الحدود مع لبنان.

back to top