الإبادة الجماعية بغطاء قانون للإعدام
روي في الحديث الشريف عن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم».
فلسطين التي تدنّس كل يوم من قبل الكيان الصهيوني اللقيط والمغتصب لفلسطين قضية لها ارتباط وثيق بنا بأبعادها العربية والإسلامية والإنسانية، وهي قضية تعرضت وما زالت وخصوصاً في هذه الأيام لمؤامرات ومخططات خبيثة صهيونية ودولية، يتم ذلك جهاراً نهاراً وكل يوم تحت شعارات وتبريرات زائفة ومتداعية!
فالكيان الصهيوني مستمر في نهجه الإرهابي القائم على التطهير العرقي والتهجير والتجويع ومنع كل سبل الحياة الإنسانية ومصادرتها، وفي الاعتقال اليومي للفلسطينيين بالعشرات أحياناً وبالمئات أحياناً أخرى، وفي نهج وممارسات الفصل العنصري والعزل الجغرافي والحواجز والبوبات التي حوّلت فلسطين إلى سجن لا يطاق للحياة الحيوانية، فما بالكم بالإنسان الفلسطيني الذي يتم التعامل معه على أنه أدني من الحيوان بتنكر كامل لإنسانيّته وكرامته الآدمية، ويتم ذلك في غزة والضفة الغربية والقدس على حد سواء!
والمحزن حقاً أن تغيب أو تُغيّب قضية فلسطين من قبل الدول العربية والإسلامية من خلال الانشغال بأمور ونزاعات أخرى واستغلال هذه الظروف لصرف أنظارنا عما يتم في فلسطين من جرائم بشعة وإبادات جماعية وصنوف من التعذيب والمعاملة اللاإنسانية بأشكال وجرائم يومية ومتعددة.
وقد تسببت الحرب الأميركية - الإيرانية في صرف الأنظار عن فلسطين، واستغل ذلك الكيان الصهيوني ليمرر قانونَين يشرعن من خلالهما الإبادة الجماعية للفلسطينيين ويصدر بهما حكماً مسبقاً على كل فلسطيني يمارس حقه المشروع في مقاومة الاحتلال الصهيوني، ليبرر اعتقالهم ومن ثم تنفيذ حكم الإعدام عليهم، وقد أغمض الغرب - والشرق - بقواه الكبرى وبدوله المتشدقة بحقوق الإنسان أعينه عن هذه الإبادة الجماعية المبرمجة التي تمت شرعنتها خلافاً لكل الشرائع والعهود الدولية والأديان وأية قيم أخلاقية.
وقد ساعد الكيانَ الصهيوني في جرائمه النظام الإيراني بعدوانه الإجرامي على دول الخليج - والتي لا ناقة لها ولا جمل في هذه الحرب – عبر تحويل الأنظار بالعدوان على دول الخليج وغلق مضيق هرمز بتهوره وعنجهيته والتي ستقوده لمزيد من العزلة والعقوبات، بل لضربات عسكرية موجعة، وكان بمقدوره كسب دول الخليج وشعوبها في صفه لو أنه ركز حربه على من يشن حرباً عليه، وخصوصاً الكيان الصهيوني، لكنه عمداً ووقاحة لم يفعل، فهو والكيان الصهيوني صنوان للعدوان والخبث والشر، فقد آن أوان أن تدور الدائرة عليهما، فالكيان الصهيوني من خلال إجراءات وسياسات ناجعة كالتي تقوم بها السعودية والكويت وبعض الدول العربية، للتصدي له ومحاصرته.
أما إيران فلا بد من كبح جنوحها وعدوانيتها وتقطيع أواصر أذرعها في المنطقة، والتي تستخدمها عسكرياً وسياسياً ومالياً في العراق ولبنان واليمن! ويجب التركيز على بترها عن العراق الذي يعتبر متنفسها الاقتصادي والمالي والنفطي، وكذلك أداته السياسية والعسكرية، ثم تلحق بها بقية الأذرع.