إسرائيل تنصب أفخاخاً تفاوضية للبنان

نشر في 12-05-2026
آخر تحديث 12-05-2026 | 19:18
غارة إسرائيلية على منطقة الحوش قرب صور (أ ف ب)
غارة إسرائيلية على منطقة الحوش قرب صور (أ ف ب)

بالتزامن مع التحضير لجولة مفاوضات بين لبنان وإسرائيل، التي تستمر يومي الخميس والجمعة في واشنطن، عبرت القوات الإسرائيلية نهر الليطاني، اليوم، في خطوة رمزية قد تمهّد لتوسيع العملية العسكرية المتواصلة في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن عبور نهر الليطاني إلى بلدة زوطر الشرقية الواقعة في شماله، تزامناً مع محاولات إسرائيلية لتوسيع نطاق التقدم باتجاه وادي زبقين في القطاع الغربي والسيطرة عليه، والتقدم باتجاه قرى واقعة ومشرفة على واديي السلوقي والحجير، بهدف إحكام السيطرة بالنار على كل منطقة جنوب الليطاني. 

على مستوى المفاوضات، من الواضح أن إسرائيل تنصب أفخاخاً كثيرة للدولة اللبنانية، أبرزها الإيحاء بالوصول إلى تفاهم اسرائيلي - لبناني حول ضرورة تفكيك حزب الله وسحب سلاحه وحصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يضع الدولة في موقف حرج في سعيها لحصر السلاح بيدها وفق اتفاق الطائف وقرارات حكومة نواف سلام. 

في المقابل، أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، مواصلة القتال، وعبّر بوضوح عن رهان حزبه على اتفاق أميركي - إيراني يوقف العدوان الإسرائيلي، وليس على الحكومة اللبنانية. 

وقال قاسم في كلمة مسجلة إن «الاتفاق الإيراني - الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقافه»، مجددا رفضه التفاوض المباشر بين بيروت وتل أبيب.

أما في ملف السلاح، فاعتبر قاسم أنه مشكلة لبنانية داخلية يجب حلها بالحوار بين الأفرقاء. ويتناقض هذا خصوصا مع توجهات إدارة الرئيس دونالد ترامب، وسط ضغوط لاتخاذ قرارات دولية واضحة حول وضع حد نهائي لسلاح الحزب وتفكيك بنيته العسكرية، كشرط أساسي لأي تسوية بشأن لبنان.

back to top