قطرة ندى: صحافة المواطن

نشر في 13-05-2026
آخر تحديث 12-05-2026 | 18:48
 د. ندى سليمان المطوع

أصبحت مهارات صناعة المحتوى تحت مظلة الإعلام الرقمي من أكثر الأدوات انتشاراً في عصرنا هذا، وذلك مواكبة لاستخدام الهواتف الذكية، التي ازدحمت بمنصات التواصل الاجتماعي... في عالم يهرول سريعاً تجاه الحداثة... فلم يعد الإعلام كما كان خلال السنوات السابقة، بل شهد تغييراً جذرياً مع بروز وانتشار الذكاء الاصطناعي الذي أحدث ثورة مصاحبة لسبل التواصل ومساهماً بإعادة تصميم العلاقات بين المؤسسات والأفراد، وامتد ذلك التواصل إلى منصات التواصل الاجتماعي. فأصبحت اليوم محطات للتفاعل اللحظي... ومن الظواهر أيضاً انتشار صحافة المواطن، بعد تمكن الأشخاص من توثيق الأحداث ونشرها بأسلوب واقعي يسبق الإعلام التقليدي بل ويهدد مصداقيته أحياناً.

أقول ذلك بعد الإقبال الملاحظ على منصة إكس، لمتابعة الأوضاع في منطقة الخليج، لقيام متخذي القرار لجميع الأطراف بالتغريد قبل صدور القرار الرسمي، بمن فيهم الرئيس الأميركي ترامب... وبإلقاء نظرة سريعة على الحسابات الرسمية العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص بوسائل التواصل الاجتماعي لاحظت أن هناك جموداً في المحتوى مقارنة بردود الأفعال السريعة جداً... وهناك اتجاهات عديدة سلبية منها وإيجابية سريعة التأثير على الرأي العام... فتطلق مسيرات معلوماتية هشة تتصدى لها مسيرات تصحيح المعلومات.

لذلك أقترح أن تقوم المؤسسات بالاستثمار في المنصة بشكل متجدد... وذلك عبر إنشاء منصات ثقافية مساندة للمنصات الرسمية، واستخدام الطاقات الشابة لتصميم رسائل إعلامية حديثة عبر اتجاهات متعددة، منها استخدام أرشيف المعلومات لنشر معلومات تاريخية بأسلوب جميل، واستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر محتوى تثقيفي، والعمل على قياس استطلاعات الرأي بأسلوب شبابي جميل يندرج تحت إطار تخصص المؤسسة... أفكار كثيرة كتبنا عنها في السابق... وتنتظر التنفيذ. 

خلاصة الأمر الإعلام الرقمي يمر بمحطات عديدة، واليوم نراه يدمج بين الذكاء الاصطناعي والواقع والتطور التكنولوجي، وهو عامل مؤثر على القيم الاجتماعية والعادات، لذا فنحن بحاجة إلى إنتاج المحتوى البصري والصوتي بأسلوب جديد وحديث ومحتوى خاص للمنصات الرقمية لبناء تفاعل مع الجمهور... وللحديث بقية.

كلمة أخيرة... بعد «افتح يا سمسم»... قامت مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك بتعاون إعلامي لافت للنظر اتجه لتطوير المحتوى بنكهة خليجية متميزة، وذلك بعرض برنامج وثائقي خليجي خفيف الظل وصناعة كويتية اسمه «دروب اريكه»... أنصح بمتابعته على منصه نتفلكس وإدراجه ضمن برامج الأنشطة الطلابية لدول الخليج... كل الشكر والتقدير للشاب الشيخ مبارك فهد جابر الأحمد الذي وعد بتطوير المحتوى الخليجي ونفذ وعده.

back to top