على ماذا تراهن إيران في تشددها ومماطلتها؟

نشر في 13-05-2026
آخر تحديث 12-05-2026 | 20:46
 د. عبدالمحسن حمادة

وجّهت القوات الأميركية للقوات الإيرانية ضربات موجعة، لما حاولت منع مرور سفن عالقة بمضيق هرمز تحت حماية أميركية. 

حكومة الملالي في طهران تدّعي أن المضيق إيراني، ومن حق طهران أن تضع رسوماً تجارية على السفن التي تمرّ عبره، ومن حقها أيضاً أن تمنع عبور سفن الدول المعادية لها.

في حين ترى أميركا أن هذا القول يخالف قانون البحار الدولي، الذي يرى أن المضايق تُعد من الممرات الدولية ولا يحق لأي دولة أن تحتكرها، وقدمت مشروع قانون سيُعرض على مجلس الأمن، ويحظى بتأييد غالبية دول العالم. 

أما حكومة طهران فقد تقدمت بمشروع قرار في 10 الجاري يوضّح رأيها لإنهاء هذه الأزمة التي تحولت إلى عبء على الاقتصاد العالمي، ورفض ترامب المقترح الإيراني، ووصفه بأنه مطوّل، ولا يختلف عمّا سبقه. 

وتحاول إيران إطالة أمد المفاوضات، ظناً منها أن أميركا وغالبية دول العالم ستسأم من تلك الإطالة، ومن ثم فقد تبحث عن حلول تُرضي جميع الأطراف. وغاب عنها أن جميع دول العالم الحُر لن ترضى بحلول تتعارض مع القوانين الدولية، ولكن كيف التفاهم مع دولة لا تريد أن تسمع إلّا صوتها؟ أو كما يقول  أبوالطيب المتنبي:

ومن البَليّة عذل مَن لا يرعوي

عن جهله وخطاب مَن لا يفهم

وقد يؤجل الرئيس الأميركي حسم موقفه إلى ما بعد زيارته للصين، المتوقعة خلال هذه الأيام.

ونحن نأمل ألا تطول هذه الأزمة التي أرهقت الاقتصاد العالمي، وقد تهدد السلم الدولي وتعرّضه للخطر، إذا تساهل المجتمع الدولي في معالجتها.

وبكل تأكيد، أن العالم قد واجه أزمات كثيرة وتمكّن من معالجتها، وبالطبع لن يعجز عن مواجهة متل هذه الأزمة، ولكن يجب أن تصفو النوايا والابتعاد عن المصالح الخاصة، وأن تضع الدول، وعلى وجه الخصوص الكبرى منها، أن الحفاظ على السِّلم الدولي فوق كل اعتبار.

back to top