«كان» السينمائي ينطلق اليوم بغياب استديوهات «هوليوود»
الدورة الـ 79 تشهد منح جائزة السعفة الذهبية الفخرية لجاكسون وسترايساند
على مدار 12 يوماً، تتجه أنظار عالم السينما نحو مهرجان كان السينمائي الدولي.
ومن المقرر أن يستضيف المهرجان، المقام على شواطئ الريفييرا الفرنسية الساحرة، ابتداء من اليوم (الثلاثاء)، مجموعة من أكثر الأفلام ترقباً لهذا العام، في سلسلة متواصلة من الحضور الطاغي لألمع النجوم على السجادة الحمراء، والعروض الأولى الضخمة والمبهرة، ويتسم هذا العام بغياب استديوهات هوليوود عن المهرجان، على الأرجح، ولكن ظل مهرجان كان على مدار أكثر من 78 عاماً منصة فريدة من نوعها للأعمال السينمائية الأفضل.
وقد ضم المهرجان في العام الماضي أفلاماً مرشحة للفوز بجوائز الأوسكار، مثل «القيمة العاطفية» و«العميل السري» و«كان مجرد حادث»، ومن المرجح أن يشهد هذا العام أيضاً ظهور مجموعة من الأفلام المتنافسة.
السعفة الذهبية
وقد شهدت الأعوام الأخيرة انطلاق أفلام مثل «طفيلي» و«أنورا» من مهرجان كان، كما فازت بجائزة أفضل فيلم في حفل توزيع جوائز الأوسكار.
ويترأس لجنة التحكيم، التي ستحدد الفائز بجائزة السعفة الذهبية لهذا العام، المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان-ووك، ومن المقرر أن يمنح مهرجان كان السينمائي في حفل الافتتاح جائزة السعفة الذهبية الفخرية لبيتر جاكسون، كما ستحصل المغنية والممثلة الأميركية باربرا سترايساند على واحدة أيضاً في وقت لاحق. وكان مهرجان كان السينمائي منح العام الماضي النجم روبرت دي نيرو جائزة السعفة الذهبية الفخرية عن مجمل أعماله خلال حفل افتتاح الدورة الثامنة والسبعين من المهرجان.
لذلك سيكون هناك الكثير مما يستحق المتابعة في نسخة العام الحالي من المهرجان الدولي المميز، ومن بينها مسلسل «اللوتس الأبيض»، وقد وصل صناع المسلسل، الذي يتم عرضه على شبكة تلفزيون «إتش بي أو» الأميركية، إلى الكروازيت - الممشى الشهير في المدينة والمطل على البحر المتوسط - لتصوير موسمه الرابع. وفيما يلي بعض الأفلام التي من المتوقع أن تثير ضجة في مهرجان كان لعرضها على الشاشة:
لا يعد المخرج نا هونج-جين، مشهوراً بنفس القدر الذي يشتهر به بعض زملائه من المخرجين الكوريين الجنوبيين، ولكنه قد يكون على وشك بلوغ لحظة انطلاق قوية هذا العام، ويشار إلى أن أحدث أفلامه «الأمل»، الذي ينتمي إلى فئة الخيال العلمي والإثارة، طال انتظاره. ويضم طاقم عمل الفيلم نجوماً من كوريا ومن هوليوود.
رغم عدم الإعلان عن في البداية ضمن الأفلام المتنافسة في المهرجان، تمت إضافة أحدث الأفلام الدرامية للمخرج الأميركي جيمس جراي، والتي تدور أحداثها في كوينز، إلى قائمة الأفلام، وسرعان ما صار فيلم الجريمة الدرامي «نمر من ورق» من أكثر الأفلام الأميركية ترقباً وحشداً للنجوم في المهرجان، وتشارك النجمة الأميركية سكارليت جوهانسون في بطولة الفيلم.
يشتهر المخرج البولندي بافل بافليكوفسكي باثنين من الأفلام الدرامية التاريخية باللونين الأبيض والأسود، وهما «إيدا» و«الحرب الباردة»، ويضاف إليهما أحدث أفلامه «الوطن»، ليكون بذلك ثالثهما، ويقوم ببطولته النجم هانز زيشلر، حيث يجسد شخصية الكاتب الألماني توماس مان، الذي يقوم برحلة برية بعد الحرب العالمية الثانية، وترافقه في رحلته ابنته، التي تجسد دورها الممثلة ساندرا هولر.
يقدم المخرج الياباني ريوسوكي هاماجوتشي، من خلال «فجأة»، أول أفلامه باللغة الفرنسية، بطولة فيرجيني إيفيرا وتاو أوكاموتو، وتدور أحداثه حول مدير دار لرعاية المسنين وكاتب مسرحي ياباني مصاب بمرض عضال.
من المقرر أن يقدم المخرج الياباني هيروكازو كوري-إيدا، المعروف بإنسانيته المرهفة، أحدث أفلامه في المهرجان، وتدور أحداث فيلم الخيال العلمي الدرامي «خروف في الصندوق» حول زوجين يعانيان بسبب فقدان ابنهما، فيقومان بتبني روبوت بشري رضيع.
قبل دخول فيلم جراي إلى سباق المنافسة، كان «الرجل الذي أحبه» للمخرج إيرا ساكس هو الفيلم الأميركي الوحيد الذي تم اختياره، ويقوم ببطولته النجم رامي مالك، الذي يجسد دور ممثل يعاني من مرض خطير في نيويورك في ثمانينيات القرن الماضي، ويستعد لما قد يكون آخر أدواره.
كان المخرج الفرنسي آرثر هراري قد شارك قبل ثلاثة أعوام في كتابة فيلم «تشريح سقطة»، الحائز على جائزة السعفة الذهبية مع شريكة حياته جاستين ترييه، وفي «المجهول» يقوم هراري بإخراج وكتابة سيناريو الفيلم الذي تدور أحداثه حول مصور يقوم بتصوير امرأة في حفلة ويلاحقها، ثم يستيقظ ليجد نفسه في جسدها، وهو من بطولة ليا سيدو.
قدم المخرج الروسي أندريه زفياجينتسيف أعمالاً درامية بارزة، من بينها «ليفياثان» عام 2014، و«بلا حب» عام 2017، وكلاهما تم ترشيحه للفوز بجائزة الأوسكار، وبعد أن مر بتجربة قاسية جعلته على حافة الموت أثناء تفشي جائحة كورونا، عاد زفياجينتسيف إلى مهرجان كان من خلال فيلم «مينوتور»، الذي تدور أحداثه حول مدير تنفيذي يواجه أزمة كبيرة في حياته بريف روسيا.