خاص

المحري لـ الجريدة.: «البلدي» النواة التشريعية للبلدية والجهات الحكومية

• «المجلس بوابة التنمية والعصب الرئيسي لمشاريع الدولة»
• جهد مكثف من الأعضاء ونفخر بمخرجاته وعدم سقوط أي جلسة من إجمالي 79
• مرّ بنا 5 وزراء للبلدية... «رايتهم بيضاء» رغم الاختلافات في بعض القرارات
• 1088 قراراً للمجلس البلدي في 4 سنوات خلال 79 جلسة

نشر في 10-05-2026
آخر تحديث 09-05-2026 | 21:16
مع اقتراب نهاية الفصل التشريعي الثالث عشر للمجلس البلدي المشكل عام 2022، أكد رئيسه عبدالله المحري أن «البلدي» هو النواة التشريعية للبلدية والجهات الحكومية، كما أنه بوابة العمل التشريعي في البلدية وكذلك في الجهات الأخرى، فضلاً عن أنه بوابة رئيسية لتنمية مشاريع الدولة عبر وضع اللبنة الأولى ورسم ملامحها من تخصيص الأراضي إلى إعداد اللوائح، مشيراً إلى أن أهم المشاريع التي ساهم في حلحلتها هي المشاريع الإسكانية. وفي لقاء مع «الجريدة» تحدث المحري عن أهم ما مر به المجلس في فترته الحالية، لافتاً إلى أنه اتخذ 1088 قراراً خلال 79 جلسة، في رقم يعتبر قياسياً ضمن تاريخ المجالس الحديثة. وكشف أن المجلس الحالي لم يشهد سقوط أي جلسة من جلساته لعدم اكتمال النصاب، فضلاً عن إنجازه كل المعاملات المدرجة على جدول أعماله، فلا يوجد به أي طلبات معطلة، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

• في البداية ومع قرب انتهاء الفصل التشريعي الثالث عشر لـ «البلدي»، حدثنا عن سر التوافق المستمر بين أعضائه طوال 4 سنوات؟

- في البداية أود أن أشكر «الجريدة» على تغطيتها طوال الفصل التشريعي الثالث عشر لأنشطة المجلس البلدي وجلساته ولجانه، كما أود أن أثني على دور زملائي وزميلاتي أعضاء المجلس الذين عملت معهم وتشرفت بمزاملتهم خلال أربع سنوات، ولم أجد منهم إلا الحرص على العمل، والجدية في الإنتاج وكذلك في إقرار اللوائح وحضور الجلسات وحضور اللجان.

 وقد شهد المجلس تعاونا غير مسبوق منذ بدايته حينما بدأ بتزكيته للرئيس ونائب الرئيس ورؤساء وأعضاء اللجان، كذلك بعد سنتين من عمر المجلس تم التأكيد على تزكية رؤساء اللجان وكذلك مقرر اللجان، وهذا لا يدل إلا على توافق ساهم في إعادة تجديد اللوائح مثل لائحة البناء التي تحتوي على 20 فصلاً، وتم إنجاز نحو 12 فصلاً، وما يعطي للمجلس ميزة أنه طوال 4 سنوات لم تسقط جلسة واحدة لعدم اكتمال النصاب.

جهد مكثف من الأعضاء ونفخر بمخرجات المجلس وعدم سقوط أي جلسة من إجمالي 79

نواة تشريعية

• كثيرون يشككون في أهمية «البلدي» ويقولون لا دور له... فكيف ترد على ذلك؟

- أستغرب من هذه المقولة عن المجلس البلدي في حين أنه النواة التشريعية للبلدية وكذلك للجهات الحكومية، كما أنه بوابة العمل التشريعي في البلدية والجهات الأخرى، فضلا عن أنه بوابة رئيسية لتنمية مشاريع الدولة عبر وضع اللبنة الأولى ورسم ملامحها من تخصيص الأراضي إلى إعداد اللوائح، ومن أهم المشاريع التي ساهم في حلحلتها المشاريع الإسكانية، فقد ساهم في إقرار العدد المطلوب من الوحدات السكنية للرعاية السكنية، فضلا عن تنوعه في القضايا والمشاريع التي تلمس حياة المواطن بشكل مباشر أو تلامس جهات الدولة لاسيما المتعلقة بإنشاء البينة التحتية مثل الطرق والكهرباء والماء وغيرها، علاوة على العمل الحقيقي بتخصيص الأراضي وتغيير الاستعمالات والأنشطة. فالمجلس الحالي حقق نقلة نوعية فيما يتعلق بالقرارات المتخذة التي أتت بجهد أعضائه بعد نقاشات مطولة.

• كيف تصف المجلس البلدي مقارنةً بأجهزة الدولة الأخرى؟

ــ «البلدي» مجلس تشريعي يتواصل مع أجهزة الدولة ويعتبر عصبا للبلدية في تنفيذ القرارات واللوائح وتنظيم العمل لمتطلبات الجهات الحكومية في تخصيص الأراضي والاستعمالات وتسهيل تنفيذ المشاريع، وفي النهاية بلدية الكويت هي المعنية بالجانب التنفيذي، لكن يمكن اعتبار «البلدي» الأرضية الخصبة لتسهل تنفيذ المشاريع على الأراضي وفق نصوص القانون. 

مررنا بـ 5 وزراء للبلدية... «رايتهم بيضاء» وإن وجدت بعض الاختلافات في القرارات

إحصاءات 

• يتضح حجم العمل والإنتاج وفق ما تضمنته الإحصاءات على أرض الواقع، حدثنا عن إحصائية مجلسكم. 

- قد لا يعي البعض حجم الثقة خلال الحديث عن العمل الذي يقوم به أعضاء المجلس، لكن - وبكل فخر - الفصل التشريعي الثالث عشر شهد تنافسا كبيرا، حيث يعد من أكبر المجالس إقراراً للقرارات التنموية والجوهرية للعمل البلدي، فضلاً عن تنافس أدوار الانعقاد، وفق ما شهدته الإحصاءات التي دونتها الأمانة العامة للمجلس البلدي، فقد أصدر المجلس 1088 قراراً خلال 4 سنوات، وهو ما يُعد من الأرقام الكبيرة التي نعتبرها قياسية في تاريخ المجالس البلدية، بمعدل 79 جلسة عادية وغير عادية.

ويمكن تفصيلها كالتالي: في دور الانعقاد الأول عُقدت 20 جلسة أنجز بها 266 قراراً، وفي دور الانعقاد الثاني عُقدت 20 جلسة، أقر بها 270 قرارا، بينما عقد في دور الانعقاد الثالث 22 جلسة، تضمنت على جلستين غير عادية وجلسة لذوي الإعاقة، أقر بها 319 قرارا، وفي دور الانعقاد الحالي والأخير عقدت 19 جلسة شملت 233 قرارا، والفضل يعود إلى تكاتف الأعضاء في عدم سقوط أي جلسة، أو احتوت أي جلسة لعدم وجود نصاب.

وهذه الإحصائية لم تخرج إلّا من خلال حرص رؤساء وأعضاء اللجان وجهد أمانة، وللعلم المجلس البلدي خالٍ من الطلبات والمعاملات في اللجان سوى ما يرد حديثاً لحين وضع موعد لاجتماع اللجان، ويناقش بشكل عاجل داخل تلك اللجان، وهذا الذي تؤكده الجلسات الأخيرة بقلّة عدد المعاملات في دور الانعقاد الأخير. وما نفخر به أكثر أن الكثير من المشاريع من مخرجات ورحم المجلس البلدي، وواجبنا الرئيسي التنسيق مع كل جهات الدولة، والعمل على حل المعوقات وتذليل الصعوبات في تنفيذ مشاريعها، والتعامل بأهمية قصوى لجميع الدراسات الفنية المقدمة وفق اللوائح، حتى لا يقع أي تقصير، وهذا ما رسمناه منذ عمر المجلس البلدي في فصله التشريعي الثالث عشر.

1088 قراراً لـ «البلدي» خلال 4 سنوات     

لائحة البناء

• ماذا عن اللوائح وفكرة تنسيق الجداول كل على حدة في اللائحة الأهم، لائحة البناء؟ 

- قد تكون أكثر اللجان أهمية في مراجعة وتعديل اللوائح المقدمة من الجهاز التنفيذي في البلدية هي اللجنة الفنية التي تناوب عليها كل من د. حسن كمال، وم. منيرة الأمير، بعضوية رؤساء اللجان وأعضاء ذوي خبرة وتجربة، ولا يسعنا إلا أننا نعرب عن سعادتنا بهذا الحصاد من اللوائح، خاصة لائحة البناء، وما جعلنا نصل إلى هذا الإنجاز هو توافق المجلس مع وزير الدولة لشؤون البلدية، ومدير بلدية الكويت، في تفصيل الجداول والفصول الخاصة بلائحة اشتراطات وضوابط أعمال البناء، على أن تناقش الجداول كل على حدة، وانعكس ذلك على سرعة إقرار الجداول وبدء تطبيقها وفق قرارات من وزير الدولة لشؤون البلدية بعد إعدادها بشكلها النهائي، ووضع التعديلات الحديثة.

لائحة البناء لائحة شمولية لجميع المناطق وترسم الملامح العمراينة والمعمارية في الكويت، وتلامس كل الأفراد وانعكاسها، فضلا عن دخول جداول جديدة لأول مرة، مثل المنطقة الاقتصادية في العبدلي، والمنطقة الاقتصادية في الوفرة، وأبراج الاتصالات، وفي النهاية، نستطيع القول إن المجلس قام بدوره على أكمل وجه تجاه إعطاء أهمية قصوى لهذه اللائحة بما يتناسب مع توجُّه الكويت نحو التنمية. 

إعطاء كل عضو مساحة للإبداع في مجاله سر التوافق من أول جلسة

• ماذا عن خلو بعض الطلبات من الرأي الفني، كيف تتعاملون معها؟ 

- المادة 22 التي ينظمها قانون 33 لسنة 2016، الخاص ببلدية الكويت، تتطلب وجود الرأي الفني والقانوني لكل معاملة مقدمة، حتى يتمكن المجلس البلدي من مناقشتها بشكل صحيح، متطرقاً لجميع الجوانب التي تصبّ باتجاه إقرارها، ومن ثم تناقش أولاً في اللجنة المختصة، تمهيداً لإحالتها للجلسة الرئيسية وبتّها، لكن هناك مسار آخر للطلبات العاجلة والمهمة جداً، ومتعلقة بمشاريع تنموية كبرى، تعمل الجهة الحكومية على إرسال طلباتها للمجلس البلدي مباشرة من دون دراسات فنية وقانونية، في حين يقوم المجلس بشكل فوري بإحالتها للبلدية لعمل الدراسة الفنية والقانونية، واستكمال بقية أركان الطلب، حتى يُحال مرة أخرى بشكل عاجل إلى المجلس لمناقشته، كنوع من التعاون والتنسيق، نظراً لأهمية الطلب القصوى للجهة الحكومية، بمعنى أن «البلدي» يستقبل الطلبات دون رأي فني ولا نرفضها، ويندرج هذا الأمر تحت ما وضعه المشرّع بمدة زمنية لأي دراسة أو اقتراح أو طلب مُحال من المجلس البلدي إلى الجهاز التنفيذي، لذا تسلك بعض الجهات هذا المسلك لتسريع عملها، بدلاً من إرسال الطلب أو مشروع التخصيص إلى البلدية بشكل مباشر.

5 وزراء

• المجلس مر بخمسة وزراء بأفكار مختلفة، حدثنا عن ذلك.

- تعامل «البلدي» مع الوزراء يأتي ضمن معادلة سهلة ينظمها القانون، كما أنه يحدد طريقة التعامل، وبالتأكيد أي وزير يقدر ويحترم نصوص القانون والضوابط العامة التي تنظم العلاقة بين مكتب الوزير والمجلس البلدي والجهاز التنفيذي في بلدية الكويت، كما أن المشرع وضع مساحات محددة، أما عن الأفكار فجميع الوزراء الذين مروا على هذا المجلس كانوا متعاونين جداً ومقدرين لعمل المجلس البلدي وقراراته. 

دخول جداول جديدة لأول مرة في لائحة البناء مثل المنطقة الاقتصادية في العبدلي والوفرة وأبراج الاتصالات

• ماذا عن أوجه الاختلاف، هل وصل المجلس إلى طرق مسدودة في بعض القرارات مع الوزراء؟ 

- لا، لم نشهد أي تصادم ولله الحمد، فكل الوزراء متفهمون وعلى دراية ومتابعة بقرارات البلدي، وعلى مستوى عال من الرقي، لكن ذلك لا يعني خلو الأمر من الاختلاف البسيط في بعض القرارات، خاصة تلك التي أراد المجلس فهم ماهية اعتراض بعض الوزراء عليها، وبالمجمل «رايتهم بيضا».

المبنى الجديد

• مجلسكم كان أداة ربط بين المجلسين القديم والجديد، كيف تصف لنا انتقالكم للمبنى الجديد وترككم الإرث؟ 

- مبنى المجلس السابق يمثل عراقة وحالة مختلفة، خاصة أنه حضر فيه أول مجلس تشريعي بالدولة، وقمنا بعد الانتقال منه بتسجيله ضمن المباني والمعالم التاريخية التي تعد إرثا لأهم مواقع صنع القرارات، وبالتأكيد له مكانة خاصة حينما كنت حاضراً كنائب لرئيس المجلس البلدي في الفصل التشريعي الماضي، وتزكيتي رئيساً للفصل التشريعي الثالث عشر.

أما الانتقال إلى المبنى الجديد فقد كان أحد الأهداف التي وضعتها منذ تزكيتي لرئاسة المجلس الحرص على الانتقال وتسجيل المجلس القديم في سجلات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والمحافظة على مكوناته، مثل الأثاث والأجهزة، كما أنه مبنى يحظى بتصميم مثالي في موقع مثالي، مقدماً واحداً من أجمل المباني على مستوى الدولة، لكن لا تكتمل صورته إلا بجوهره المعنوي وما ينتج عنه من قرارات مطورة للعمل البلدي في الكويت.

واجبنا الرئيسي التنسيق مع جهات الدولة وتذليل صعوبات تنفيذ مشاريعها والتعامل مع الدراسات الفنية وفق اللوائح

• هناك صعوبة في أن يتقلد المرء القيادة في رسم العدل بين فريق العمل، حدثنا عن هذه الصعوبة وكيف يمكن تلافيها؟ 

- إعطاء كل عضو مساحته لتقديم أفضل ما لديه أحد العوامل التي تحسن العلاقة وتسهل التعامل، فبكل أمانة يستحق كل عضو أن يعطى قيمته وفرصة إظهار قدراته التي يتمتع بها، وكذلك الإجابة على أسئلته وبيان حقه في تقديم الاقتراحات والاستفسارات، خاصة أن لكل عضو ميزته وملعبه وفق تباين الخبرات وتنوعها.

أبرز القرارات:

• مشروع تطوير أسواق المباركية. 

• مشروع توسعة ميناء مبارك الكبير. 

• مشروع قرية القصر الأحمر.

• مشروع كورنيش الجهراء. 

• مبادرة بنك الكويت الوطني لمشروع تجميل وتطوير جزء من شاطئ الشويخ.

• تطوير مشروع المركز الثقافي والترفيهي في شارع أحمد الجابر بمنطقة شرق.

• إعادة إعمار المواقع المتضررة من حادثة الحريق في سوق المباركية.

• لائحة زراعة المساحات المملوكة للدولة في المناطق السكنية.

• لائحة التخييم الموسمية.

• تخصيص موقع لكل مزرعة لعرض منتجاتها وتسويقها.

• 12 جدولاً من لائحة البناء. 

•طلبات للبنية التحتية ومحطات كهرباء ومسارات وأحواض للصرف الصحي.

متابعة دقيقة للطلبات  

ذكر المحري أن المجلس البلدي متابع دقيق لأي طلبات تحال منه إلى البلدية أو استفسارات من جهات حكومية، علاوة على متابعة الأسباب وأدق التفاصيل في كل طلب، كما يتابع عدم حضور بعض الجهات للجان للاستفسار عن الطلبات المقدمة، مؤكداً أنه عمل يشير إلى حرص أعضاء «البلدي» على متابعة كل صغيرة وكبيرة في الطلبات المحالة. 

ساعتان للمعاملة!

أكد رئيس المجلس البلدي أن المجلس أعطى تسريع الدورة المستندية أهمية بالغة، فمنذ ورود المعاملة بكل أركانها ومرفقاتها والرأي الفني والقانوني من الجهاز التنفيذي في بلدية الكويت، لا تأخذ أكثر من ساعتين لإحالتها إلى اللجنة المختصة، وتحديد أول اجتماع لمناقشتها، مشيراً إلى جهد الأعضاء والأمانة في تسريع الدورة المستندية.

‏Level عالٍ 

وصف المحري مستوى تقديم الأسئلة والمقترحات بأنه «level» عال، مبينا أن هذا المستوى يعكس خبرة وقدرة الأعضاء على حل ومناقشة أدق التفاصيل، وأكد أن حماسهم ملفت جداً طوال أدوار الانعقاد الأربعة.

اجتهاد... والكمال صعب 

قال المحري: «اجتهدنا بكل ما نملكه من وقت وقدرات لتقديم ما يصب في مصلحة البلد والمواطنين، وكل عمل يحتمل التقصير، فإن أصبنا فمن الله وإن أخطأنا فسامحونا على القصور».

طموحات لم تنجز 

ذكر الرئيس عبدالله المحري أن المجلس حقق ما يقارب 90 في المئة من الخطة التي رسمها منذ دخوله المجلس البلدي، ورغم ذلك فإن هناك طموحات لم تنجز، أبرزها إنهاء هيكل الأمانة العامة للمجلس، مبيناً أن «البلدي» يضم 230 موظفا، ووجود الهيكل مهم جداً لتسكين الوظائف.

back to top