أسعار النفط تسجل خسائر أسبوعية وتقفز مع تجدد التصعيد

البرميل الكويتي يرتفع 11 سنتاً ليبلغ 114.23 دولاراً

نشر في 09-05-2026 | 19:08
آخر تحديث 09-05-2026 | 19:09
No Image Caption

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 11 سنتاً ليبلغ 114.23 دولاراً للبرميل في تداولات أمس مقابل 114.12 دولاراً للبرميل في تداولات الخميس الماضي، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت أمس، بعد يوم من تبادل الضربات الجوية بين الولايات المتحدة ⁠وإيران، وسط مخاوف المتعاملين إزاء مستقبل وقف إطلاق النار وحركة الملاحة ⁠في مضيق هرمز.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت 101.29 دولار للبرميل عند التسوية، مرتفعاً ‌1.23 دولار أو 1.23 ​بالمئة، بعد أن قفز بنسبة تصل إلى 3 بالمئة في ‌وقت سابق ​من الجلسة. وبلغ سعر العقود الآجلة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي ‌95.42 دولاراً للبرميل، بعد صعوده 61 سنتاً أو 0.64 بالمئة.

ومع ذلك، سجل كلا العقدين انخفاضاً أسبوعياً تجاوز 6 بالمئة عند التسوية.

وقال فيل ​فلين، كبير المحللين في برايس فيوتشرز جروب: «ما زلنا نتأثر بالأحداث الرئيسية. حركة السفن في الخليج تسير على نحو جيد قدر ​الإمكان. نراقب الوضع عن كثب».

واشتبكت قوات ‌أميركية وإيرانية في الخليج، وتعرضت الإمارات لهجوم جديد، بينما كانت واشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها بإنهاء النزاع، الذي بدأ بغارات جوية أميركية ــ إسرائيلية مشتركة على إيران في 28 فبراير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاحقاً لصحافيين، إن ⁠وقف إطلاق النار لا يزال سارياً، وسعى إلى التقليل من شأن الاشتباكات.

وكانت «رويترز» ذكرت الخميس الماضي أن لجنة تداول ⁠السلع ‌الآجلة الأميركية تجري تحقيقاً في صفقات نفط بلغت قيمتها الإجمالية سبعة مليارات ​دولار، بعد إبرامها ‌قبيل إعلانات ترامب ​الرئيسية ⁠المتعلقة بالحرب ​مع إيران.

وكانت هذه الصفقات في ‌معظمها بيعاً على المكشوف، أو رهانات على انخفاض الأسعار في بورصتي إنتركونتيننتال وشيكاغو التجارية، وذلك قبل وقت قصير من تصريحات ترامب التي أعلن فيها تأجيل الهجمات أو وقف إطلاق النار أو تغييرات ​أخرى في السياسة الأميركية تجاه إيران أدت إلى انخفاض أسواق النفط.

تراجع واردات الصين

سجلت واردات الصين من الطاقة تراجعاً حاداً خلال شهر أبريل الماضي، بعد أن أدى التوقف شبه الكامل للشحنات عبر مضيق هرمز إلى تعطيل هذا الممر الحيوي لنقل النفط الخام والغاز الطبيعي، بحسب ما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء اليوم.

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة تراجع شحنات النفط الخام بنسبة 20% على أساس سنوي لتصل إلى 38.47 مليون طن، وهو أدنى مستوى لها منذ يوليو 2022. كما تراجعت واردات الغاز بنحو 13% إلى 8.42 ملايين طن.

وكشفت البيانات، التي أوردتها «بلومبرغ»، أن واردات النفط في أبريل كانت أقل أيضاً من مستواها في الشهر السابق، الذي تضمن شحنات كانت قد بدأت رحلتها من الخليج قبل الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.

وتشير التقديرات إلى أن منطقة الشرق الأوسط تزود الصين عادة بنحو نصف وارداتها من النفط الخام، وما يقرب من ثلث وارداتها من الغاز الطبيعي المسال.

يُذكر أن الأرقام الأولية من البيانات الجمركية الشهرية لا تفرق بين الغاز الطبيعي المسال المنقول بحراً والغاز الذي يصل براً عبر خطوط الأنابيب.

لكن بيانات تتبع السفن الصادرة عن منصة «كيبلر» لتحليل البيانات تشير إلى أن مشتريات الصين من الغاز الطبيعي المسال تراجعت خلال أبريل الماضي إلى أدنى مستوى لها خلال ثماني سنوات.

الغاز المسال 

يتوقع جيرجيلي مولنار، المحلل في وكالة الطاقة الدولية، أن تؤدي أضرار الحرب في الشرق الأوسط إلى خسارة نحو 120 مليار متر مكعب من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2030.

وأوضح مولنار، في كلمة خلال قمة بودابست للغاز الطبيعي المسال الخميس الماضي، أن الأضرار وما يترتب عليها من خسارة في الإمدادات حدثت بالفعل، مما يعيد رسم آفاق سوق الغاز على المدى المتوسط، مع ترجيح استمرار حالة الارتباك في السوق لفترة أطول مما كان متوقعاً.ِ

وأشار إلى أن الأزمة تسببت في خفض إمدادات الغاز المسال العالمية بنسبة تصل إلى 15%، إلا أن التوقعات تشير إلى أن الزيادة القوية في قدرات التسييل الجديدة ستسهم في تعويض الإنتاج المفقود.

وفي ظل انخفاض مستويات المخزونات في الاتحاد الأوروبي بنسبة 30% عن متوسطها لخمس سنوات، أكد مولنار أن الوصول إلى هدف ملء المخزونات بنسبة 90% سيتطلب توفير 10 مليارات متر مكعب إضافية من الغاز.

 

وقود الطيران الأميركي

أنفقت شركات الطيران الأميركية الكبرى أكثر من 5 مليارات دولار على وقود الطائرات خلال مارس، بزيادة 56% مقارنة بفبراير، مع ارتفاع الأسعار جراء الصراع في الشرق الأوسط.

وقالت وزارة النقل الأميركية، إن شركات الطيران الكبرى في البلاد أنفقت 5.06 مليارات دولار على وقود الطائرات في مارس، أي أعلى بكثير من فاتورة الشهر نفسه في 2025 البالغة 3.88 مليارات دولار.

وذلك على إثر ارتفاع أسعار وقود الطائرات بنسبة 31% على أساس شهري، حيث بلغ متوسط سعر الغالون نحو 3.13 دولارات خلال مارس، مع ارتفاع استهلاك الوقود بنسبة 20%.

ودفعت زيادة تكاليف الوقود شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر ورسوم الأمتعة، إلى جانب خفض عدد الرحلات في بعض المسارات الجوية، في وقت يمثل فيه الوقود نحو ربع النفقات التشغيلية لشركات الطيران.

في ضوء الفجوات المتوقعة في إمدادات الكيروسين، حذر الاتحاد الألماني للمطارات من إلغاء محتمل لملايين الرحلات الجوية وارتفاع أسعار تذاكر الطيران.

وقال المدير التنفيذي للاتحاد، رالف بايزل، في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاغ» الألمانية المقرر صدورها اليوم: «هناك مخاوف من إلغاء المزيد من الرحلات على متن شركات الطيران منخفضة التكلفة والوجهات التي لا تتمتع بجاذبية سياحية كبيرة».

وأضاف بايزل: «أفضل سيناريو محتمل لعام 2026 هو حدوث ركود في أعداد المسافرين، أما أسوأ سيناريو فهو انخفاض القدرة التشغيلية في بعض المطارات بنسبة 10%. وبتعميم هذه التوقعات على جميع المطارات، فإن ذلك سيؤثر على 20 مليون راكب».

وأشار إلى أن بعض الوجهات قد لا يتم تسيير رحلات إليها مطلقاً، وقد تصبح الرحلات إلى وجهات أخرى نادرة مع ارتفاع أسعار التذاكر.

وارتفعت أسعار وقود الطائرات «الكيروسين» بشدة جراء تعطل شحنات النفط في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، ما دفع بعض شركات الطيران إلى إلغاء عدد من رحلاتها.

وقال بايزل إن «أسعار الكيروسين تضاعفت منذ أكثر من شهرين مقارنة بأسعارها قبل الحرب. لا نتوقع أيضاً العودة إلى الوضع الطبيعي خلال الأشهر المقبلة... حتى إذا ظل الكيروسين متوفراً، فلن تستطيع شركات الطيران تنفيذ الكثير من الرحلات على نحو مجدٍ اقتصادياً بناء على هذه الأسعار».

 

back to top