السجن والغرامة للمتلاعبين في بصمة الموظفين بـ «الصحة»

• «الاستئناف» قضت بسجن مهندسين 7 سنوات وتغريمهم 1.24 مليون دينار وعزلهم
• أمرت بحبس موظف مرور ومتقاعد 5 سنوات لتزوير معاملات 54 مركبة

نشر في 06-05-2026 | 15:40
آخر تحديث 07-05-2026 | 12:56
المستشار نصر آل هيد
المستشار نصر آل هيد

قضت الدائرة الثانية في محكمة الاستئناف، برئاسة المستشار نصر سالم آل هيد وعضوية المستشارين متعب العارضي وسعود الصانع، بحبس تشكيل عصابي بقيادة موظف في مرور العاصمة ومواطن يمتلك شركة لتأجير السيارات و3 من المقيمين بصورة غير قانونية، اثنان منهم شريكان بالشركة، 5 و3 سنوات مع الشغل والنفاذ، لإدانتهم بتزوير معاملات رخص مركبات مطلوبة للأقساط والاستيلاء على قيمتها وبيعها لآخرين.

وكانت النيابة العامة قد اتهمت المتهم الأول بصفته موظفاً في الإدارة العامة للمرور، محافظة العاصمة، بتزوير 54 رخصة تسيير مركبات، عبر التلاعب في نظام الحاسب الآلي للمرور، بإزالة عبارة مطلوبة للأقساط، وتمكين المتهمين الثاني (مواطن)، ومن الثالث إلى الخامس (مقيمين بصورة غير قانونية) من بيع المركبات لآخرين بحُسن نيّة، بالاشتراك مع المتهم، وتوصلوا بالتدليس بالاستيلاء على قيمة تلك المركبات.

وكان المتهم الأول قد أنكر الاتهامات المسندة إليه، مؤكداً إحالته لتحقيق إداري في وزارة الداخلية على خلفية إجراء المعاملات محل الواقعة، بعد حضور مراجع وسلّمه كتاب إنهاء أقساط للمركبات، في حين أكد المتهم الثاني أنه مالك صوري لشركة تأجير السيارات، لكونه كويتياً، وأن المالكين الفعليين هما المتهمان الثالث والرابع، لكونهما مقيمين بصورة غير قانونية، على أن يقوما بإدارة الشركة وبيع وشراء السيارات مقابل مبلغ شهري، لكونه متقاعداً ويريد زيادة دخله، وأنه علم بقيامهما بالتزوير وبيع السيارات المطلوبة للأقساط من المتهم الخامس (لديه مكتب سيارات).

وأكدت الشركة المدعية أن قيمة المركبات تبلغ 437.400 ألف دينار، بواقع 8100 دينار للمركبة، وفيما قضت محكمة الجنايات بحبس المتهمين 5 سنوات عن جميع الاتهامات للارتباط، قضت محكمة الاستئناف بتأييد حكم الحبس 5 سنوات للمتهمين الأول والثاني والخامس، وحبس الثالث والرابع 3 سنوات عن تهمة الاستيلاء بالتدليس على قيمة السيارات، والبراءة من الاشتراك في التزوير.

كما قضت الدائرة الثانية في محكمة الاستئناف، برئاسة المستشار نصر سالم آل هيد وعضوية المستشارين متعب العارضي وسعود الصانع، بتأييد أحكام حبس مهندسين في وزارة الصحة استولوا على رواتب غير مستحقة، مع الغرامة والعزل من الوظيفة.

وكانت النيابة العامة قد اتهمت المتهم الأول بصفته موظفاً عاماً «رئيس مكتب مكتب الشؤون الهندسية في منطقة صحية تابعة لوزارة الصحة» بأنه سهّل الاستيلاء بغير حق للمتهمين من الثاني حتى الرابع على أموال عامة «مبلغ مئتين وتسعة وخمسين ألفاً وستمئة وثلاثة وستين ديناراً ومئتين وخمسة وأربعين فلساً»، والمملوكة لوزارة الصحة، بأن قام بإعفاء المتهم الثاني من البصمة للحضور والانصراف ولم يحضر للعمل، وإثبات حضور المتهم الرابع دون حضوره فعلياً، وعدم الإخطار بانقطاع المتهمة الثالثة، مما ترتب عليه استيلاؤهم على هذه الأموال دون وجه حق بالتزوير في كشوف الحضور والانصراف اليومية الخاصة بالموظفين بجهة العمل «والموجودة حوزته بجعل واقعة مزوّرة في صورة واقعة صحيحة، والتزوير في مستندات الكترونية» (بصمة الدوام)، وهي بيانات إثبات ميعادَي الحضور والانصراف التي يتم إثباتها يومياً بقاعدة بيانات جهاز البصمة الإلكتروني، وكذلك تزوير اعتماد مباشرة المتهم الرابع للعمل.

في حين اتهم المتهم الثاني «بصفته مهندساً» بأنه استولى على مئة وواحد ألف وخمسمئة وخمسة وأربعين ديناراً وستمئة وتسعة وعشرين فلساً بالتزوير في كشوف الحضور والانصراف.

في حين اتهمت المتهمة الثالثة «مهندسة» بالاستيلاء بالتزوير على «سبعة وسبعين ألفاً وخمسمئة وواحد وستين ديناراً وخمسمئة وثلاثة فلوس»، والمتهم الرابع «مهندس» اتهم بالاستيلاء على «ثمانين ألفاً وخمسمئة وستة وخمسين ديناراً ومئة وثلاثة فلوس».

وكانت وزارة الصحة قد أجرت تحقيقاً إدارياً بشأن التلاعب في كشوف الحضور والانصراف بتزوير بصمة الدوام.

وفيما قضت محكمة الجنايات حضورياً بحبس المتهمين الأول والثاني والثالثة 7 سنوات مع الشغل والنفاذ وعزلهم من الوظيفة، وإلزام الأول بردّ مئتين وتسعة وخمسين ألفاً وستمئة وثلاثة وستين ديناراً و245 فلساً، والثاني بردّ مئة وواحد ألف وخمسمئة وخمسة وأربعين ديناراً و629 فلساً، والثالثة بردّ سبعة وسبعين ألفاً وخمسمئة وواحد وستين ديناراً و503 فلوس، وتغريم كل متهم ضعف المبالغ المستولى عليها، وعزلهم من الوظيفة، قضت المحكمة بالتقرير بالامتناع عن النطق بعقاب المتهم الرابع، على أن يقدّم تعهدا مكتوباً مصحوباً بكفالة خمسمئة دينار، يلتزم فيه بمراعاة حسن السير والسلوك لمدة سنة، وعزله من وظيفته وتغريمه مئة وواحداً وستين ألفاً ومئة واثني عشر ديناراً و226 فلساً، بعد قيامه بتسديد المبلغ المستولى عليه.

وبعد نظر محكمة الاستئناف للقضية، قضت بتأييد حكم «الجنايات»، علماً بأن المتهمة الثانية مدانة غيابياً بحكم من محكمة الجنايات، ولم تمثُل أمام محكمة الاستئناف.

back to top