إذاعة وقناة جامعة الكويت
أول العمود: عناوين جديدة جاءت بها حرب الخليج الحالية: مستقبل «أوبك» بعد خروج الإمارات، تطوير الجيوش، بدائل هرمز، التحالفات الدولية المرتقبة لدول المنطقة، ترتيب مجلس التعاون الخليجي.
***
هناك تجارب ناجحة في عددٍ من جامعات العالم حول إنشاء قنوات إعلامية أكاديمية متنوعة (إذاعة، تلفزيون، قنوات يوتيوب)، ومن ذلك جامعات: كنتاكي، غرب فرجينيا، إم ايويزوف في كازاخستان، وراديو يونيتاو إف إم البرازيلي، وغيرها الكثير.
لكن ما فائدة أن تكون للجامعة وسيلتها الإعلامية الخاصة؟
يُسهم هذا الخيار في نقل ما يجري داخل أسوار الجامعات الأكاديمية إلى وسط المجتمع، ويجعلها أكثر قُرباً من الناس، كما يساعد على تغيير مسار حياة الكثير من طلبة الثانوية، ورسم ملامح توجهاتهم العلمية مبكراً وهم على مقاعد التعليم العام، إضافة إلى إتاحة الفرصة للجامعة لعرض أبحاثها العلمية لتكون أحد موضوعات الحديث الشعبي العام، وإجراء لقاءات وحوارات مع أعضاء الهيئة التدريسية، والاستفادة من تخصصاتهم وآرائهم بشكلٍ مُركز، وإلى جانبهم بالطبع الطلاب في الجامعة وأنشطتهم العلمية والثقافية.
جامعة الكويت، على سبيل المثال، تضم 16 كلية ما بين علمية وإنسانية، وفيها أكثر من 1700 عضو هيئة تدريس، و54 ألف طالب، وأنتجت عام 2022 قُرابة 5 آلاف بحثٍ وكتاب، ويتركَّز معظم الأساتذة في كليات علمية، منها: الهندسة والبترول، والطب، والعلوم، وهي تخصصات تتصل بمصلحة المجتمع الكويتي بشكلٍ لصيق. فلنا أن نتخيَّل أن كل هذا الغنى العلمي يظهر للمشاهد والمستمع بشكلٍ إعلامي مُبسَّط، وبصورةٍ يومية، ليكون محوراً لأحاديث قيّمة.
في ظني، إن مثل هذا المشروع سيُضيف نجاحاً إعلامياً وعلمياً واجتماعياً فارقاً في الكويت من زاوية الرسالة الجديدة التي ستؤثر على المشهد الإعلامي، واكتشاف جمهورٍ جديد، وتعزيز مهارات الاتصال، وعرض المُنجزات العلمية، وتبسيط العلوم للناس، وعرض الجوائز العالمية وبراءات الاختراع، وتعزيز هوية الجامعة، وتوثيق تاريخها، وخلق مجتمع خريجين نشط.