30 ٪ من الموظفين بعمل 100٪
تعرضت البلاد لاعتداء تجاوز الجوار والدين والأعراف والقوانين والإنسانية، جاء هذا الاعتداء من جمهورية إيران بمبررات لا تصمد أمام هذه المعايير المذكورة، وبحجج أقرب إلى أهواء ومزاج من أن يكون منطقاً وعقلاً.
نتج عن هذا الاعتداء إجراءات احترازية قامت بها الحكومة لحفظ الوطن والمواطنين، وكانت هذه الإجراءات بتقليص عدد الموظفين إلى نسبة 30٪، ويكون ذلك بالتنسيق بين الإدارات بالتناوب، كان العمل الحكومي يمشي بسلاسة كما كان قبل هذا الاعتداء.
ومما يثير الانتباه أن المنتج النهائي من العمل الحكومي بمجمله لم يقل إنتاجه رغم تقليص عدد الموظفين، وهذا الأمر يشير إلى أن العمل الحكومي بإمكانه مواصلة هذا الإنتاج بأقل موارد بنفس النتيجة أو أفضل بعد الدراسة والتدقيق.
تقليص عدد أيام العمل إلى أربعة أيام بالأسبوع تجربة أثبتت جدواها عالمياً وإقليمياً ومؤخراً محلياً، فـ العامل المهم في العمل هو الموظف والموظف لا يمكن أن يكون منتجاً إنتاجاً حقيقياً إن لم تكن هناك معرفة بأدواره المختلفة.
المعايير المهمة في أي عمل، حكومياً كان أو خاصاً، تتكون من عناصر لا يخرج منها أي عمل، ومنها الجودة والسرعة والإبداع، وهذه المعايير لا تتحقق في بيئة لا تراعي احتياجات الموظف، فلا يمكن للموظف أن يقوم بعمل مبدع وسريع وذي جودة بدون أن تكون هناك بيئة تناسب احتياجاته.
ختاماً، قد تكشف الأزمات ما كان كامناً في الاستقرار عن حلول قد لا ينتبه لها البعض، مؤخراً في الحرب وما أثبتته الدراسات الإقليمية والعالمية بجدوى تقليص العمل إلى أربعة أيام، ينبغي أن يعيد النظر في الممارسات الحالية التي أثبتت أنها لا تحقق المعايير المهمة في أي عمل، ويتطلب ذلك جرأة في اتخاذ القرار وعدم السكون لإجراءات قديمة لا تناسب عصراً لا يمت للعصور السابقة بأي صلة من تغيير للأولويات.
* رئيس الاتحاد الوطني للموظفين