صرخة قلم: أنقذنا يا وزير التجارة
نحن ما زلنا في بدايات المناوشات الأميركية – الإيرانية السياسية، في حين الاضطرابات حول مضيق هرمز مستمرة، ومع ذلك شهدنا ارتفاعاً جنونياً في الأسعار، فعلى سبيل المثال قفز سعر كرتون الدجاج من 7 دنانير إلى 16 ديناراً، وكذلك ارتفعت أسعار الخضار والمواد التموينية بشكل ملحوظ، فضلاً عن مواد البناء التي حدث فيها ولا حرج. إذا كان هذا حال الأسعار في بداية الأزمة، فكيف سيكون الوضع إذا تصاعدت المواجهة، وأُغلق مضيق هرمز، واستمرت الأزمة لأشهر؟ إلى أين ستصل الأسعار حينها؟
الأخ وزير التجارة، أنت صاحب خبرة، ولكن من باب التذكير: نأمل اتخاذ إجراءات استباقية قبل فوات الأوان، وأهمها إعادة النظر في نظام التموين، من خلال: • زيادة الحصة التموينية لكل أسرة • إضافة أصناف جديدة تدعم الأمن الغذائي، هذه الخطوات ستسهم في ضبط الأسعار، وتحد من استغلال بعض ضعاف النفوس من التجار الذين قد يلجأون إلى تخزين السلع وخلق شُحّ مصطنع، ثم بيعها بأسعار مبالغ فيها.
إن زيادة الكميات المصروفة للأسر تغلق هذا الباب، وتوفر حماية مباشرة للمستهلك، كما أن تعزيز الدعم التمويني يعد وسيلة فعالة لمواجهة التضخم، والحفاظ على استقرار الطبقة المتوسطة، التي بدأت تتآكل رواتبها تحت ضغط الغلاء، أما بقاء الوضع كما هو عليه فلن تُجدي معه أي زيادات في الرواتب، بل قد تؤدي إلى نتيجة عكسية، بارتفاع الأسعار أكثر فأكثر.