ضغوط على لبنان لمعاقبة شخصيات من «حزب الله»

برّي «غاضب» وعون يؤكد ألا مفاوضات قبل الوقف الكامل لإطلاق النار

نشر في 30-04-2026
آخر تحديث 29-04-2026 | 20:09
نقطة إسرائيلية بين ركام المنازل داخل الأراضي اللبنانية (أ ف ب)
نقطة إسرائيلية بين ركام المنازل داخل الأراضي اللبنانية (أ ف ب)

رغم الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إسرائيل لمنعها من توسيع اعتدءاتها على لبنان، فإن الضغوط الأميركية على بيروت لم تتوقف لحظة. 

وحسب معلومات «الجريدة»، فقد تعرّض لبنان لضغوط جديدة تطالبه بالإقدام على خطوات تجاه شخصيات في «حزب الله»، بما في ذلك رفع دعاوى قضائية بحقهم أو الدعوة إلى توقيفهم أو إصدار مذكرات توقيف بحقهم، وسط محاولات سياسية للدفع باتجاه رفع شكوى ضد إيران باعتبار أنها تمول وتسلح مجموعة لبنانية لأهداف تتعارض مع مصلحة الدولة اللبنانية.

ومن بين الشروط التي تبلغها لبنان، ضرورة اتخاذ إجراءات وقرارات واضحة حول إغلاق عدد من المؤسسات التابعة للحزب، خصوصاً المؤسسات المالية مثل شركات الصرافة أو جمعية القرض الحسن، بينما يجري البحث عن صيغة إصدار تعميم لعدم السماح للتعامل مع القرض الحسن من دون إصدار قرار بإغلاقه.

وتشير مصادر متابعة إلى تجدد الضغوط الدولية لأجل تفعيل خطة الجيش لسحب السلاح ليس فقط في بيروت بل في الضاحية الجنوبية والجنوب ومداهمة الجيش للمناطق التي يخزن فيها حزب الله الصواريخ أو المناطق التي يطلقها منها.

في غضون ذلك، قال الرئيس اللبناني العماد جوزف عون، أمس، إن على إسرائيل تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات.  

وقال عون، خلال لقائه وفداً من الهيئات الاقتصادية: إذا اعتقدت إسرائيل أنها من خلال الانتهاكات وتدمير القرى الحدودية، بإمكانها الحصول على الأمن، فهي مخطئة، لأنها جربت ذلك قبلاً دون نتيجة، مشيراً إلى أن « الأمر الوحيد الذي يمكن أن يحمي الحدود هو عندما تكون الدولة اللبنانية بكامل قوتها موجودة في كامل الجنوب وحتى الحدود الدولية». 

وأضاف: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء نواف سلام، على عكس ما يحكى في الإعلام.

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر على إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، ويمنح إسرائيل حرية الحركة ضد المخاطر، قال الرئيس عون «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024 والذي وافقت عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً، لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».

جاء كلام عون بعد أن تأجل لقاء الرؤساء الثلاثة الذي كان مقرراً اليوم بعد أن غضب برّي بسبب تسريبات أشارت إلى أن هدف اللقاء هو الخروج بموقف موحد عن الرؤساء الثلاثة لتأييد المفاوضات المباشرة و»أي خطوة يمكن القيام بها لوقف الحرب»، وهذه العبارة بالذات اعتبر برّي أنها قد تشكل غطاء لأي لقاء يمكن أن يفرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض.

ويعتبر بري أن هناك استعجالاً للذهاب نحو التفاوض المباشر وهو منزعج بشكل خاص من تشكيل رئيس الجمهورية خلية أزمة تتولى متابعة ملف المفاوضات المباشرة.

 

back to top