الرئيس التنفيذي لبنك وربة شاهين الغانم: انتظروا «وربة» كياناً عملاقاً قادماً بقوة
• بداية نبدأ من مستويات النمو الإيجابية بأرباح «وربة» في عام 2025 وأبرز المؤثرات على تحقيق تلك النتائج؟
- 2025 كانت بالنسبة لـ «وربة» سنة استراتيجية ومحورية، حيث تمت فيها ترجمة رؤية البنك منذ التأسيس، ومن أهم وأبرز محاورها كان التركيز على زيادة الحصة السوقية للبنك في قطاعي الشركات والأفراد، وكذلك المضي قدماً نحو التوسع في الاستثمار والمنتجات الاستثمارية، وبالتبعية كان من أهم النتائج المستهدفة هي زيادة الإيرادات والرسوم والعمولات، وقد تحققت أهداف البنك بشكل أساسي من قطاع الشركات الذي يعد قطاعاً حيوياً ونشيطاً نتيجة حصولها على المشاريع وبأحجام كبيرة، وهذه المشاريع تحتاج إلى تسهيلات، وبالتالي يتم ترجمة هذه التعاملات إلى عوائد وعمولات.
خدمات الشركات والأفراد والصفقات الدولية والمنتجات الاستثمارية أبرز اهتماماتنا
ونجح «وربة» في زيادة مشاركاته في تمويل مشاريع مهمة انعكست على إيرادات الرسوم، وساعد حضور البنك بقوة تميزه في طرح المنتجات وتلبية تطلعات العملاء ومتطلباتهم.
• هل يمثل لكم 2025 حجر أساس وعام تحدٍّ للبناء عليه؟
- يمكن التأكيد على أن العام الماضي كان مفصلياً لـ «وربة»، حيث واكب مرور 15 عاماً على تأسيس البنك، وشهد الطفرة في تمويل الشركات والأفراد وصافي التمويلات الاستثمارية، وشهد البنك محطة تاريخية ومفصلية تمثلت في زيادة رأسماله بنسبة 100%، وتم استخدام ناتج الزيادة لشراء حصة مؤثرة في بنك الخليج، وهي أحد العوامل المؤثرة التي ساهمت في نمو أعمال «وربة» ونتائجه.
طموحنا لا يزال عالياً وقادرون على النمو ومواصلة طفرة 2025
• كيف ترى مستقبل النمو في حصتكم السوقية والقدرة على المنافسة في سوق نشيط تنافسياً؟
- مازال طموحنا عالياً ومرتفعاً، ونحن قادرون على النمو في العام الحالي 2026، ونتوقع أن يستمر الأداء القوي للبنك، وسنواصل التركيز على نفس القطاعات الممثلة في خدمات أوسع وأحدث للشركات والأفراد والتوسع في الخدمات والمنتجات الاستثمارية، ويمكنني التأكيد أن طموحنا عالٍ وكبير، والرؤية واضحة، والنمو سيكون جيداً في 2026.
• ما تطلعاتكم في ظل الاستحواذ الناجح على حصة استراتيجية في بنك الخليج؟
- نحن نؤمن ونرى أن الكويت تحتاج إلى بنوك ضخمة وكبيرة وقادرة على مجاراة ومواكبة طموحات وتطلعات الحكومة، سواء على صعيد الخطط الاستراتيجية أو المشاريع الضخمة المقبلة، ومن هذا المنطلق كانت خطواتنا نحو الاستحواذ، فالسوق سيكون بحاجة إلى هذه الاستحواذات والاندماجات بشكل أكثر إلحاحاً مستقبلاً.
الكويت تحتاج إلى بنوك كبرى تواكب طموحات الحكومة ومشاريعها
ولعل أهم النقاشات الدائرة حالياً مع بنك الخليج ترتكز على رؤية خلق كيان قوي وكبير ننتقل به إلى آفاق من التمكين والتأهيل لمصاف البنوك الكبرى، وبما يضعنا في مكانة أكثر قوة على المنافسة ودعم المشاريع الحكومية بمساحة أكبر، وإجمالاً توجهنا سيصب في تعزيز قوة ومكانة القطاع المصرفي الكويتي، ويعزز من وتيرة النمو، ويرفع المنافسة لمصلحة السوق والعملاء.
• هل سيكون التركيز في السنوات الثلاث المقبلة على السوق المحلي في ظل مشروعكم مع «الخليج» أم هناك أسواق خارجية محل اهتمام؟
- استكمالاً للخطة الاستراتيجية لـ «وربة» خلال السنوات الثلاث المقبلة سنواصل التركيز أكثر على السوق الكويتي، حيث لا نزال نعتقد أن لدينا فرصة كبيرة للنمو في السوق الكويتي، وهو سوق واعد جداً للبنوك الإسلامية، وفرص الصيرفة الإسلامية عالية للنمو السريع.
أولويتنا التركيز على السوق الكويتي لأننا نرى فيه مستقبلاً واعداً
وإلى جانب السوق الكويتي سيتم التركيز على بعض الصفقات في السوق الدولي، ومعروف أن «وربة» من البنوك النشيطة في السوق العالمي، وسبق أن حقق نجاحات في صفقات وطروحات مميزة، سواء عبر صكوك أو ترتيب صفقات تمويلية ضخمة مجمعة أو الشراكة في إتمام بعض الصفقات، وسيستمر «وربة» في هذا النهج مع التأكيد على أولوية السوق الكويتي الذي يمثل قناعة تامة بالنسبة لنا، وفرصنا عالية في تحقيق المزيد من النجاحات.
• كيف ترى المنافسة في السوق المحلي في ظل التحولات المتسارعة؟ وأين «وربة» منها؟
- بنك وربة يقف على أرضية صلبة، ويملك كل الإمكانيات التي تؤهله للمنافسة، فلدى البنك رأسمال قوي وقاعدة مميزة من الأصول الجيدة، ويملك محفظة تمويل قوية ونظيفة، حيث إن الديون غير المنتظمة من أقل النسب في السوق المحلي، وبهذه المقومات فإن «وربة» تتوافر له كل عناصر النجاح، ولدينا القناعة أننا بتوفيق الله سننافس بقوة في المرحلة المقبلة، وسنواصل المزيد من التميز في الخدمات الالكترونية القريبة والمفضلة للعملاء لتكون قنواتنا المرنة جزءاً من قوة البنك.
«وربة» يقف على أرضية صلبة والتميز الرقمي جزء من قوته
• ملف التمويل العقاري من الملفات المفصلية المرتقبة كيف ترى دور البنوك في إنجاحه حيث يتم التعويل عليه في حل الأزمة الإسكانية؟
- ملف التمويل العقاري ينتظر البنوك، والبنوك تنتظره، وفي «وربة» لدينا الكفاءة ونملك القدرة على دعم هذا الملف وإنجاح توجه الحكومة، وهو أحد أهم الملفات المستحقة خلال المرحلة المقبلة، إذ سيساهم في حل الأزمة الإسكانية، ويدعم النشاط والنمو الاقتصادي، وستستفيد البنوك أيضاً من ناحية زيادة نشاط التمويل.
وعلى مستوى «وربة» نحن جاهزون بالمنتجات اللازمة، ومستعدون بخدمات إلكترونية تمكن العميل من تقديم طلبه ليتم دراسته عبر القنوات الرقمية، ومن اليوم نحن مستعدون، وهذا أحد الملفات المحفزة على ضرورة وجود كيانات وبنوك كبرى، لذلك تبرز أهمية القرار والخطوة التي حققها «وربة» بالاستحواذ على حصة استراتيجية في بنك الخليج، حيث يتبعها حالياً نقاشات خلق كيان كبير وضخم ببصمة أوسع على السوق المحلي ومشروعات التنمية.
• الأثر الإيجابي لملف التمويل العقاري كيف تراه حجماً وكيفاً على الاقتصاد عموماً؟
- دون أدنى شك إطلاق ملف التمويل العقاري سيحقق نقلة نوعية محلية في الحركة الاقتصادية على مستوى السوق والنمو، نتيجة التأثير على عدة قطاعات مترابطة بشكل متزامن وموازٍ، سواء المقاولات أو قطاع الصناعة ومواد البناء أو القطاع العقاري، فضلاً عن تسهيل حصول المواطن على السكن المنتظر ما يحقق استقراراً في السوق عموماً، لذلك نتوقع أن يكون الأثر الإيجابي ممتداً لسنوات طويلة ممكنة على الاقتصاد وأداء البنوك.
التمويل العقاري سيحل الأزمة الإسكانية وينعش الاقتصاد والقطاع المصرفي
• ما حجم مساحة الاهتمام بالخدمات الرقمية بالنسبة لـ «وربة» ضمن خطتكم التنافسية؟
- «وربة» متميز جداً في التطور الرقمي، وهو أول مصرف طرح فكرة المصنع الرقمي، حيث تم تكوين فريق عمل متناغم ومحترف مهمته التركيز على تطوير الخدمات الرقمية وطرح منتجات وأفكار جديدة وجريئة، وهذا التميز الرقمي ساهم في زيادة حصة «وربة» السوقية خصوصاً في سوق الأفراد، ولا نزال مهتمين وشغوفين بأن نقدم خدمات رقمية متميزة للشركات، وسيساعدنا هذا النهج والتميز في تحقيق المزيد من معدلات النمو، ونحن قادرون على ذلك حيث باتت لدينا خبرات متراكمة في السنوات السابقة في هذه المجالات.
• من الملاحظ أن القطاع المصرفي المحلي رغم حجم التحول الرقمي من الأقل اختراقاً والأعلى حماية... كيف ترون هذا الملف ومستقبل الحماية والاستثمار فيه؟
- البنك المركزي حريص جداً على أن يكون لدى البنوك أحدث الأنظمة التكنولوجية والإجراءات التي تحمي القطاع المصرفي وتضمن سلامة عملياته، ودائماً يصدر تعليمات متواصلة وتوجيهات مستدامة لتعزيز الأمن السيبراني، فضلاً عن حرصة الدائم على أن تكون سمعة البنوك الكويتية في أعلى مكانة في هذا الملف، وتستثمر البنوك مبالغ كبيرة في هذا الجانب، وتملك أفضل وأعلى الأنظمة دقة وحماية، وهو ما يساعدها على أن تكون الأكثر قوة وكفاءة في مواجهة أي هجوم خارجي، وسيستمر نهج استملاك أعلى وأفضل التقنيات التكنولوجية لترسيخ الحماية أكثر.
«المركزي» حريص على قوة البنوك وريادتها رقمياً وتملُّكها أفضل أنظمة الأمن السيبراني
• هل هناك حاجة للبنوك الرقمية المستقلة؟
- من وجهة نظري التفوق الرقمي وخدمات الديجيتال التي يتميز بها السوق الكويتي تجعل قدرة البنوك عالية على استيعاب أي متطلبات وتطورات رقمية مقبلة، وكذلك قدرتها الحالية عالية على تلبية أي خدمات حديثة، ومن هذه القاعدة المتميزة رقمياً لا أرى أن هناك حاجة ضرورية أو ملحة لأن تكون هناك بنوك رقمية مستقلة في الوقت الحالي... وأي متطلبات رقمية مستجدة فإن قدرات البنوك على تكيفها وبنائها داخلياً في أعلى مستوياتها.
• حزمة التحفيز التي أطلقها «المركزي» هل ستحتاجها البنوك أم المصدات التي تسبقها كافية ووافية؟
- البنوك الكويتية من القطاعات القوية والمتينة مالياً ومشهود لها بالكفاءة والقوة المالية، و«المركزي» يحرص أن تكون لديها مصدات قوية وكافية لمواجهة كل الاحتمالات وأي تداعيات مستقبلية، وهي اليوم تقف في منطقة أمان ولديها من المصدات والمرونة المالية لمواجهة واستيعاب التحديات الحالية، ومبادرة «المركزي» بطرح حزمة تحفيز هي بمثابة عامل أمان وليست بالضرورة تحتاج إليها البنوك، لكنها مبادرة سباقة واستعداد واستقراء تحوطي مبكر.
ووفق تقديري فإن نسب المصدات القائمة حالياً قوية، وستعبر بها البنوك إلى بر الأمان وتجاوز تحديات الأزمة، والمصدات الداعمة حالياً هي نتاج نهج طويل الأمد لـ «المركزي» وسياسة راسخة.
• بالنسبة لمعدلات النمو في الحصة السوقية لـ «وربة» هل تقتنصون من بنوك أخرى أم السوق ينمو؟
- لدينا حصة نقتنصها بالتميز والمنافسة، إضافة إلى حصة من النمو الذي يشهده السوق سنوياً، سواء على صعيد قطاع التجزئة أو القوى العاملة التي تدخل السوق سنوياً.
• ما مدى تفاؤلكم بالمرحلة المقبلة تشغيلياً على صعيد الأداء والنمو؟
- أنا شخصياً متفائل، وأرى أنه لا داعي للتشاؤم، فالأزمة ستمر وستنتهي على خير، ونحن كبنوك نملك القوة المالية والرقابية والإمكانات كافة لأن نعبر بأمان.
متفائل ولا داعي للتشاؤم و2026 سيكون عام خير على الاقتصاد والبنوك
ورغم البداية الصعبة للعام الحالي فإن عام 2026 سيكون عاماً «طيباً» على البنوك والاقتصاد الكويتي بشكل عام.
• كيف تقرأ قرارات المستثمرين الأجانب بزيادة ملكياتهم بشكل مستمر في «وربة»؟
- من الملاحظ بشكل واضح أن هناك نمواً متواصلاً لحصة ملكية الأجانب في «وربة»، ونحن نرحب بجميع المستثمرين، لكن نظرة الأجانب تحديداً تعطينا ثقة ودعماً، وهي تقييم استثنائي خاص بأن أداء «وربة» جيد والأكثر نمواً ومستقبله مشرق وإيجابي.
والخطوات الجريئة والمقدامة التي يتخذها «وربة» تزيد من ثقة المستثمرين في البنك أكثر، وهناك نظرة مستقبلية واعدة للمصرف.
• أخيراً... هل «وربة» قادم بمؤشرات تنافسية وقواعد قوية إضافية؟ وهل ثمة صفحة جديدة في مسيرته سيدشنها قريباً؟
- «وربة» قادم بقوة وبترجمة طموحة فاعلة وهادفة لشعار البنك الحيوي والمرن والمتجدد...«لنملك الغد».