الإفصاحات القانونية والمحاسبية للشركات بحاجة للتبسيط
• اقتراح بإضافة «ملخص نهائي» يتضمن كلمات واضحة تناسب جميع مستثمري البورصة
• إفصاحات تحمل عدة أوجه وتفسيرات مزدوجة بين الأوساط الاستثمارية
وفقاً لتعليمات هيئة أسواق المال في باب الإفصاح والشفافية يتوجب أن تكون المعلومات كافية وشفّافة وبلغة واضحة، ومع كثرة القضايا القانونية ذات الصلة بالنزاعات المعقدة والمتشابكة، فهي يجب أن تحظى بأولوية مطلقة في التوضيح المرن والسهل الذي يصل إلى درجة الوضوح المناسب لكل كل شرائح السوق المالي وفئاته.
وتأكيداً على الشفافية والوضوح، جاء في البند الثاني من المادة 4-6-3 عند الإفصاح: يجب أن يحتوي على قدر كافٍ من المعلومات والبيانات، بما يسمح لأي شخص بالوقوف على أثر هذه المعلومة الجوهرية. إذ أكدت المادة على «أيّ شخص» مما يعني أن الوضوح مطلوب ليشمل المحترفين وغيرهم بكل درجات المستثمرين.
الكثير من القضايا ذات تأثير جوهري على البيانات المالية للشركات، خصوصاً أن بعضها يكون متراكماً لسنوات طويلة وتحتسب عليها فوائد، وفي بعض الحالات الفائدة قد تفوق أصل المبلغ.
أيضاً بعض القضايا فيها مصطلحات قانونية ذات ديباجة متعارف عليها قانونياً وتنقل للمستثمر كما هي، ما يتطلب توضيحها أو تبسيطها أكثر.
وأمام تعدّد الحالات التي يخرج منها مستثمرون بتفسيرات متباينة وصورة مختلفة لكل منهم عن الآخر تقترح أوساط استثمارية إضافة بند «ملخص» يحوي خلاصة الإفصاح بكلمات محدودة واضحة وبلغة تناسب كل الشرائح، خصوصاً في القضايا التفصلية القانونية ذات التعقيد والتي تمرّ في سلسلة التقاضي بدرجاته الثلاث.
أيضاً وضوح الأثر يعد من أبرز وأهم النقاط التي يجب أن تكون أكثر وضوحاً فيما يخص المخصصات المقابلة عند خسارة الحكم، أو آلية التنفيذ والتوقعات بتنفيذ وتحصيل الأموال وانعكاسها المالي على البيانات المالية.
وتمتد ضبابية بعض الإفصاحات أيضاً إلى التعديلات المالية ذات الأثر المحاسبي، التي يتم الإعلان عنها بشكل فني بحت وبضبابية يضيع معها المستثمر ويصل إلى نقطة اللاشيء حيث لا يعرف ما إذا كان التعديل ذا أثر على المركز المالي للشركة أو لمصلحتها مالياً.
كما تمتد أيضاً درجات الوضوح إلى ملفات مهملة كذلك مثل ملف الالتزامات المترتبة على الشركة سواء كانت قصيرة أو طويلة الأجل ومنها الحصول على أي تمويل أو أي شكل من التسهيلات الائتمانية أو إصدار الشركة لأدوات دين مع ذكر تفاصيل الإصدار والغرض المراد استخدامها فيه، فكثير من الشركات حصلت مؤخراً على تسهيلات بعضها بمبالغ كبيرة ولم تذكر الغرض المراد استخدامها فيه، فيما بعضها يكتفي بالجملة المطاطية « للتوسع في أغراض الشركة» مع العلم أن بعض الشركات تحصل على تسهيلات لسداد ديون قائمة وهيكلة أخرى وليس للتوسع، فيما بعض الشركات تحضر لبعض الصفقات ولا يتم الإعلان، ما يصل المستثمر إلى خلاصة مفادها بأن الإفصاح يأتي في سياق التزام قانوني ظاهرياً دون أن يحقق الغرض الأساسي منه وهو الشفافية والوضوح للمتغيرات التي طرأت على الشركة في السياسات المحاسبية أو القضايا القانونية المعقدة والمتشابكة خصوصاً إذا كانت أطرافها جهات محلية أو أجنبية أو منظمات دولية.
أيضاً متاهة الاندماجات والتصفية أو التحول كثيراً ما تكون هناك تفاصيل دقيقة تحتاج ملخصاً واضحاً بلغة مبسطة وبأرقام أكثر وضوحاً ودقة تحدد تأثيرها على المركز المالي ربحاً أو خسارة.