البحر: السلامة النووية مسؤولية مستمرة تتطلب تعاوناً دولياً دائماً

• 15 مليون دولار مساهمات كويتية في صندوق ملجأ تشيرنوبل عبر الصندوق الكويتي للتنمية
• سفير أوكرانيا لـ «الجريدة»: الكويت شريك فاعل في تعزيز السلامة النووية ومواجهة الكوارث البيئية

نشر في 27-04-2026 | 11:25
آخر تحديث 27-04-2026 | 11:28
No Image Caption

أكد المدير العام بالإنابة للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وليد البحر، أن السلامة النووية ليست إنجازاً يُكتسب لمرة واحدة، بل مسؤولية مستمرة تتطلب تعاوناً دولياً دائماً والتزاماً طويل الأمد، مشدداً على أهمية تعزيز الجهود المشتركة لمواجهة المخاطر النووية وحماية الأرواح والبيئة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها البحر عبر الفيديو، أمس، خلال فعالية إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية، التي وقعت في 26 أبريل 1986 شمال أوكرانيا، عندما خرج مفاعل محطة تشيرنوبل عن السيطرة، ما أدى إلى انبعاث مواد مشعة واسعة التأثير البيئي والإنساني.

وأشار البحر إلى أن الأضرار الأخيرة التي لحقت بمنظومة الاحتواء الآمن الجديدة تمثل تذكيراً بمدى هشاشة البنى التحتية الحساسة للسلامة النووية، وأهمية استمرار التعاون الدولي في التعامل مع المخاطر النووية، بما يخدم أوكرانيا والمجتمع الدولي على حد سواء.

وأوضح أن الصندوق الكويتي للتنمية يواصل التزامه الراسخ بدعم مشاريع السلامة النووية والتخفيف من المخاطر البيئية، لافتاً إلى أن مساهمات الصندوق في صندوق ملجأ تشيرنوبل بلغت حتى الآن 15 مليون دولار أميركي عبر أربع منح.

وأكد أن هذه المساهمات تعكس النهج الكويتي القائم على الشراكة والتضامن والمسؤولية المشتركة في التعاون الإنمائي الدولي، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي أمام مرحلة جديدة من أعمال الترميم، بما في ذلك إصلاح منظومة الاحتواء الآمن الجديدة.

وشدد على أن الاستجابة الفعّالة تتطلب تنسيقاً مستمراً وتخطيطاً استباقياً، مع توفير دعم مالي وتقني مستدام، لافتاً إلى أن التعقيدات الفنية والإشعاعية والجيوسياسية تفرض اعتماد نهج عملي مرحلي يركز على السلامة وقابلية التنفيذ والاستدامة طويلة الأمد.

واختتم البحر كلمته بالتأكيد على أن دولة الكويت، عبر الصندوق الكويتي للتنمية، ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين من أجل دعم الجهود الرامية إلى استعادة وتأمين موقع تشيرنوبل وتعزيز السلامة النووية عالمياً.

من ناحيته، أعرب سفير أوكرانيا لدى لدى البلاد، مكسيم صبح في اتصال مع «الجريدة» عن خالص امتنانه وتقديره لمشاركة دولة الكويت في المؤتمر الدولي حول تشيرنوبل، الذي انعقد في كييف. وأكد أن «حضور الكويت يعكس التزامها الراسخ بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز السلامة النووية ومواجهة تداعيات الكوارث البيئية». كما أشاد بالدور البنّاء الذي تضطلع به الكويت في تعزيز التعاون الدولي، معتبراً أن هذه المشاركة تمثل رسالة تضامن مهمة مع أوكرانيا وشعبها، وتجسّد عمق العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام والتعاون المشترك.

شارك في المؤتمر كلٌّ من، رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، ومايا ساندو، رئيسة جمهورية مولدوفا، وأوديل رينو-باسو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ورافاييل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، وفالديس دومبروفسكيس، مفوض الاتحاد الأوروبي للاقتصاد والإنتاجية وتنفيذ وتبسيط قانون الاتحاد الأوروبي وكريس رايت، وزير الطاقة في الولايات المتحدة، وساري موتالا، وزيرة المناخ والبيئة في جمهورية فنلندا، وميلوز موتيكا، وزير الطاقة في جمهورية بولندا، ودان يورغنسن، مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة والإسكان، وأندريس سوت، وزير الطاقة والبيئة في جمهورية إستونيا، ودورين جونغييتو، وزير الطاقة في جمهورية مولدوفا، وكاسبارس ملينيس، وزير المناخ والطاقة في جمهورية لاتفيا، وزيغيمانتاس فايشوناس، وزير الطاقة في جمهورية ليتوانيا، نائب وزير الطاقة في فرنسا ونائب رئيس أمانة سياسات الطاقة النووية، وزارة الاقتصاد في الأرجنتين.

back to top