مقتل وزير دفاع مالي في هجوم للمتمردين سيطروا خلاله على قواعد عسكرية

نشر في 27-04-2026 | 03:51
آخر تحديث 27-04-2026 | 03:52
وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا
وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا

 

قتل وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا في هجوم واسع النطاق شنه جهاديون ومتمردون استولوا على عدة بلدات وقواعد عسكرية، حسبما أفادت السلطات يوم الأحد، في أحدث أعمال العنف في الدولة التي يحكمها المجلس العسكري والتي تكافح منذ فترة طويلة مسلحين مرتبطي بتنظيمي القاعدة وداعش بالإضافة إلى تمرد انفصالي في الشمال.

وأكدت الحكومة المالية وفاة وزير الدفاع في منشور على صفحة وزارة الدفاع على فيسبوك، وأعربت عن تعازيها لعائلته. كما بث التلفزيون الحكومي إعلان وفاته على لسان المتحدث الجنرال عيسى عثمان كوليبالي.

وتعرضت مالي يوم السبت لواحد من أكبر الهجمات المنسقة على جيشها في العاصمة باماكو وعدة مدن وبلدات أخرى، في هجوم شكل تحديا أيضا لشريك مالي الأمني، روسيا، التي لديها قوات على الأرض في هذه الدولة الواقعة في غرب إفريقيا.

وقالت الحكومة يوم الأحد إن الهجمات يبدو أنها انتهت، لكن تظل عدة أسئلة قائمة، بما في ذلك من يسيطر على مدينة شمالية رئيسية يزعم الانفصاليون أنهم استولوا عليها. ولم تقدم الحكومة حصيلة للقتلى من يوم السبت، وقالت سابقا فقط إن 16 شخصا على الأقل أصيبوا فيما نددت به ووصفته بهجمات إرهابية.

ويقاتل الانفصاليون منذ سنوات لإنشاء دولة مستقلة في شمال مالي، بينما يقاتل مسلحون متحالفون مع القاعدة وتنظيم داعش الحكومة منذ أكثر من عقد.

ووفقا للبيان الحكومي، استهدف انتحاري بسيارة مفخخة ومهاجمون آخرون مقر إقامة كامارا يوم السبت. وجاء في البيان: «لقد اشتبك في تبادل لإطلاق النار مع المهاجمين، وتمكن من تحييد بعضهم. وخلال اشتباكات عنيفة، أصيب ثم نقل إلى المستشفى، حيث وافته المنية للأسف متأثرا بجراحه».

الانفصاليون يعلنون السيطرة على بلدة كيدال شمالي البلاد

قال متحدث باسم «جبهة تحرير أزواد» التي يقودها الطوارق، إن قوات الفيلق الإفريقي الروسي والجيش المالي انسحبوا من مدينة كيدال عقب هجوم السبت، بعد التوصل إلى اتفاق لخروجهم السلمي. وأعلن المتحدث محمد المولود رمضان بأن كيدال اصبحت مدينة حرة.

وفي بيان عبر التلفزيون الرسمي في وقت متأخر من ليلة الأحد، أكد قائد القوات المسلحة الجنرال عمر ديارا أن الجيش المالي غادر المدينة وأن قواته تعيد تموضعها في أنيفيس، وهي مدينة تقع على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب كيدال.

وكانت كيدال بمثابة معقل للتمرد لفترة طويلة قبل أن تستولي عليها قوات الحكومة المالية والمرتزقة الروس في عام.2023 وقد مثل الاستيلاء عليها آنذاك نصرا رمزيا كبيرا للمجلس العسكري وحلفائه الروس.

المسلحون يتحدون مع الانفصاليين لتنسيق الهجمات

وكانت موجة هجمات السبت هي المرة الأولى التي توحد فيها القوى الانفصالية جهودها مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بالقاعدة، والتي قالت إنها كانت أيضا جزءا من الهجوم على كيدال واستهدفت بلدة خارج العاصمة باماكو وثلاث مدن أخرى يوم السبت. وأكد متحدث جبهة تحرير أزواد هذا التحرك المنسق.

وقال رمضان: «يتم تنفيذ هذه العملية بالشراكة مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، الملتزمة أيضا بالدفاع عن الشعب ضد النظام العسكري في باماكو». ودعا الانفصاليون روسيا إلى «إعادة النظر في دعمها للمجلس العسكري» في مالي، قائلين إن «أفعاله ساهمت في معاناة السكان المدنيين».

 

 

back to top