لبنان يعلن مقتل 14 شخصاً جراء غارات إسرائيلية في أعنف يوم منذ وقف إطلاق النار
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد الأحد أسفرت عن مقتل 14 شخصا، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحزب الله قبل أكثر من أسبوع.
ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل وحزب الله اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الجيش يستهدف حزب الله «بقوة»، بينما تعهد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.
وتتواجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى الأحد امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصا منذ بدء الهدنة، وفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد مقتل جندي «في معارك» في جنوب لبنان جُرح خلالها ضابط وخمسة عناصر.
- «حرية العمل»
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على عدة مواقع في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيرا بإخلائها.
وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس برصد نزوح لأعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.
وقال نتانياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة «يجب أن يكون مفهوما أن انتهاكات حزب الله تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفا «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».
وجر حزب الله لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في الثاني من آذار/مارس صواريخ على إسرائيل «ثأرا» لمقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.
أضاف نتانياهو الأحد «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيرا الى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضا لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».
وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».
وقال نتانياهو «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضا لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».
في لبنان، شدّد حزب الله المدعوم من إيران في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» لشمال الدولة العبرية، هو «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».
- أكثر من 2,500 قتيل
وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيدا لضربها، مشيرا إلى «خرق» حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت ما أسفر عن سقوط ضحايا،
وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، ما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجدا ومبنى دينيا آخر.
كما أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على عدة قرى حدودية أخرى.
وأفاد صحافيو فرانس برس بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لحزب الله.
وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها حزب الله «شمال خط الدفاع الأمامي»، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو عشرة كيلومترات في جنوب لبنان.
وبعيد تصريحات نتانياهو، أعلن الجيش أنه اعترض ثلاث طائرات مسيّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.
وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من آذار/مارس، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.
وأقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.