تقرير الشال: الاقتصاد العالمي يتحرك في بيئة تتسم بارتفاع عدم اليقين

صندوق النقد يعرض 3 سيناريوهات مختلفة لنمو اقتصاد العالم بسبب الأحداث الجيوسياسية

نشر في 25-04-2026
آخر تحديث 25-04-2026 | 20:48
No Image Caption

تعكس تقديرات صندوق النقد الدولي استمرار تحرّك الاقتصاد العالمي في بيئة تتسم بارتفاع عدم اليقين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الحرب في الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوط على معدل التضخم والأوضاع المالية وأسواق السلع.

وقال التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات الاقتصادية إنه في ظل الظروف الراهنة، يواجه الاقتصاد العالمي مساراً هشّاً تحيط به مخاطر مرتفعة وتباين في التأثيرات بين الدول، مع بقاء احتمالات التصعيد والتوترات التجارية من أبرز مصادر القلق.

في التفاصيل، وفي المقابل، تظل فرص التحسُّن قائمة عبر التقدم التقني والإصلاحات، شريطة تبنّي سياسات اقتصادية متماسكة تعزز الاستقرار والقدرة على التكيف.

ويعرض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 3 سيناريوهات مختلفة بسبب عدم استقرار الأحداث الجيوسياسية.

السيناريو الأول، وهو ما يمكن أن يقال عنه متفائل إلى حد ما، ويفترض أن الصراع الحالي قصير الأجل، حيث يميل إلى تحقيق الاقتصاد العالمي نمواً بنحو 3.1 بالمئة، مع انخفاض التوقعات بنحو -0.2 بالمئة عن تقرير يناير 2026، وارتفاع معدلات التضخم من 4.1 بالمئة لعام 2025 إلى نحو 4.4 بالمئة لعام 2026. 

السيناريو الثاني، يتمثّل في امتداد فترة الحرب واحتمالية إغلاق مضيق هرمز فترة أطول، واستمرار الهجوم على منشآت الطاقة الحيوية، مما يخفض توقعات النمو إلى نحو 2.5 بالمئة ويرفع معدلات التضخم إلى نحو 5.4 بالمئة. 

أما السيناريو الثالث، وهو أكثر السيناريوهات حدة وتشاؤماً، فهو يفترض امتداد اختلال توازن أسواق الطاقة حتى العام المقبل، مما يؤدي إلى دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود بنمو بنسبة 2.0 بالمئة للعامين الحالي والمقبل، إضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم إلى مستوى 6.0 بالمئة.

أما على المستويات القطرية، فقد ثبَّت الصندوق توقعاته لنمو اقتصادات الدول المتقدمة، أي من المقدر لها أن ترتفع بنحو 1.8 و1.7 بالمئة للعامين 2026 و2027 على التوالي. ولمجموع الدول الناشئة والنامية، بلغ الخفض لعام 2026 نحو -0.3 بالمئة، بينما رفع من معدل توقعاته بنسبة 0.1 بالمئة لعام 2027.

وضمن الدول المتقدمة، بلغت التوقعات بخفض للولايات المتحدة الأميركية بنحو -0.1 بالمئة لعام 2026 وزيادة بنحو 0.1 بالمئة لعام 2027. أما بالنسبة للخصم التجاري الرئيسي للولايات المتحدة، أو الصين، فقد قدر الصندوق انخفاض نموها بنحو -0.1 بالمئة لعام 2026، مع الإبقاء على نسبة النمو ذاتها لعام 2027.

وجاءت معدلات النمو المتوقعة للاقتصاد الصيني بنحو 4.4 و4.0 بالمئة للعامين على التوالي، مع تأكيد التوقعات أن نمو الصين سيبلغ نحو 1.9 ضعفَ نمو الولايات المتحدة في العامين 2026 و2027. وتعتبر منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى من أكثر المتضررين من الأحداث الجارية، وضمنها الاقتصاد السعودي، وهو أكبر اقتصادات دول الإقليم، وما يمكن أن يمثل من انعكاس على اقتصادات الدول الخليجية الأخرى، إذ بلغت نسبة الخفض له بنحو -1.4 بالمئة عام 2026، على أن يعوّض بعض هذا التراجع بزيادة نسبة نموه بنحو 0.9 بالمئة لعام 2027.

وعلى الرغم من أهمية هذه التقديرات كمؤشر عام، فإنها تظل عرضة لهوامش خطأ واسعة، خصوصاً في ظل بيئة عالمية تتسم بسرعة التغير وصعوبة التنبؤ. ولا بُد من التذكير بأن الفرضيات التي تقوم عليها، لا سيما تلك المتعلقة باستقرار أسعار الطاقة أو انحسار التوترات الجيوسياسية، قد لا تتحقق ضمن حدود المنطق، مما يعني أن المخاطر السلبية قد تكون أعلى من تلك التي يعكسها السيناريو الأساسي.

 

back to top