بغداد تعتمد 4 مسارات مع الفصائل... وواشنطن تقطع الدولار
لقاء بين السوداني والمالكي قبل محاولة جديدة لحسم رئاسة الحكومة
كشف مستشار رئيس الوزراء العراقي، حسين علاوي، اليوم، تفاصيل المقاربة التي تعتمدها بغداد لترويض الفصائل المسلحة، في حين أكدت وسائل إعلام أميركية صحة تقارير سابقة أفادت بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب علقت إرسال 500 مليون دولار من الأوراق النقدية إلى العراق، في إطار ضغوط واشنطن على بغداد لمكافحة الجماعات المسلحة المدعومة من طهران.
وقال علاوي إن الحكومة تعتمد على 4 مسارات متزامنة للتعامل مع الفصائل، هي المسار السياسي عبر الحوار مع القوى الفاعلة، والأمني من خلال التحييد والسيطرة والقبض على الجماعات المنفذة للهجمات، والقضائي لمحاسبة المخلين بالأمن السيادي، فضلاً عن المسار الدبلوماسي لاحتواء التداعيات الإقليمية، على حد تعبيره.
وأكد علاوي، لشبكة سكاي نيوز عربية، أن القرار السياسي يرجح كفة المقاربة السياسية على سواها، لأن الحلول الأمنية لن تفضي إلى نتيجة دائمة، لافتاً إلى أن «الحكومة مضت بخطوات متقدمة في ملف الفصائل وبالتنسيق مع التحالف الدولي، إلا أن الحرب أربكت هذا المسار وأثرت على صورة الدولة العراقية أمام الرأي العام الإقليمي والعالمي».
وفي سياق الضغوط الخارجية على الإطار التنسيقي الحالكم لردع وكلاء إيران، أكد مسؤولون أميركيون، اليوم، منع إدارة الرئيس دونالد ترامب نقل شحنة مالية تُقدر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي إلى بغداد، عازيةً ذلك إلى تعثر جهود تفكيك الفصائل الموالية لطهران.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن «الخارجية» الأميركية تأكيدها تطلع واشنطن لاتخاذ العراق إجراءات ملموسة لتفكيك تلك الجماعات، مشددة على أن «فشل» بغداد في منع الهجمات التي تستهدف المصالح الأميركية وحلفاءها في المنطقة، يلقي بظلال سلبية على العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأفادت الصحيفة بأن واشنطن جمّدت أيضاً التمويل المخصص لبرامج أمنية، عقب هجمات على مصالحها في العراق، موضحة أن ذلك يشمل التدريب المقدم للجيش العراقي وجهود مكافحة الإرهاب ضد تنظيم داعش.
سياسياً، وبعد يوم من فشل قوى الإطار التنسيقي الحاكم مجدداً في حسم مرشحها لرئاسة الحكومة، زار رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني ليل الثلاثاء - الأربعاء رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في محاولة للخروج من النفق السياسي المسدود.
ودعا الأمين العام للإطار التنسيقي عباس العامري قادة الاطار الـ 12 إلى الاجتماع غدا في مكتب همام حمودي لحسم مرشح منصب رئيس الوزراء.
ووسط تعثّر الفريق المؤيد لإعادة تكليف السوداني في الحصول على ثلثي أصوات قادة «الإطار»، يتجه محور عمار الحكيم وقيس الخزعلي إلى اللجوء لمقترح تصويت الهيئة العامة للاطار التي تضم جميع نواب الأحزاب الشيعية (أكثر من 180 نائباً) لتسمية رئيس الحكومة الجديد، إلا أن ائتلاف المالكي يرفض ذلك، مؤكداً أن هذا المقترح سبق أن رفض حين انبثق الإطار التنسيقي خلال مفاوضات تشكيل حكومة 2022.