«سفراء السلام» مبادرة وطنية شبابية لترسيخ التماسك المجتمعي
أعلنت الهيئة العامة للشباب إطلاق برنامج «سفراء السلام»، كإحدى المبادرات الوطنية النوعية الهادفة إلى تمكين الشباب، وتعزيز دورهم في نشر ثقافة السلام، وترسيخ قيم التماسك المجتمعي، عبر برامج تدريبية وتفاعلية تُسهم في إعداد جيلٍ واعٍ وقادر على قيادة التغيير الإيجابي داخل المجتمع.
وأكدت الهيئة أن هذه المبادرة تأتي انسجاماً مع مستهدفات رؤية «كويت جديدة 2035»، التي تضع تنمية رأس المال البشري في مقدمة أولوياتها، من خلال الاستثمار في طاقات الشباب، وتأهيلهم ليكونوا عنصراً فاعلاً في مسيرة التنمية المستدامة، إضافة إلى تعزيز مفاهيم المواطنة المسؤولة، ودعم الاقتصاد المعرفي القائم على الوعي والإبداع والتأثير المجتمعي.
وأوضحت أن برنامج «سفراء السلام» يستند إلى مرجعيات دولية وإقليمية مهمة، أبرزها: قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2250 المتعلق بالشباب والسلم والأمن، والقرار 1325 الخاص بالمرأة والسلام والأمن، إلى جانب توجهات جامعة الدول العربية في هذا الإطار، بما يضمن تحويل هذه الأطر إلى مبادرات عملية وتطبيقية على أرض الواقع داخل المجتمع الكويتي.
وأضافت أن إطلاق البرنامج في هذا التوقيت يأتي استجابة للمتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات تتطلب تعزيز وعي الشباب، وتمكينهم من أدوات الحوار الفعَّال، والتفكير النقدي، وبناء قدراتهم في مواجهة خطاب الكراهية والتطرف، وترسيخ ثقافة الوئام والتعايش الإيجابي.
وبينت الهيئة أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ سلسلة من البرامج التدريبية التفاعلية، التي تهدف إلى تأهيل دفعات من الشباب المختارين ضمن البرنامج، عبر ورش عمل متخصصة وجلسات حوارية وتجارب تطبيقية، يعقبها التوسع التدريجي في مختلف محافظات البلاد، بما يضمن وصول أثر المبادرة إلى شريحةٍ أوسع من الشباب.
وأشارت إلى أن البرنامج يتضمَّن بناء شراكات استراتيجية مع جهات محلية ودولية، إلى جانب إطلاق مواسم تدريبية متتالية، بهدف استدامة الأثر، وتطوير المهارات بشكلٍ مستمر، بما يُسهم في إعداد «سفراء سلام» قادرين على تنفيذ مبادرات مجتمعية مؤثرة ومستدامة.
ويشارك في النسخة الأولى من البرنامج 30 شاباً وشابة، يتم تأهيلهم ليكونوا نواة لجيلٍ جديد من القادة الشباب، القادرين على إطلاق مبادرات مجتمعية فاعلة، وصناعة أثر إيجابي في نشر ثقافة السلام والحوار والتسامح داخل المجتمع.
ويأتي هذا التوجه في إطار حرص هيئة الشباب على ترجمة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2250 إلى واقعٍ عمليٍ ملموس، يقوده الشباب أنفسهم، باعتبارهم الشريك الأساسي في بناء مستقبل أكثر استقراراً وتماسكاً.