الدولار يواصل التراجع في مصر مع عودة الأموال الساخنة

نشر في 16-04-2026
آخر تحديث 16-04-2026 | 19:07
No Image Caption

تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات أمس، بعد موجة من الارتفاع القياسي، حيث يتم تداول العملة الأميركية عند أدنى مستوى 52 جنيهاً في جميع البنوك المصرية.

واستفاد الجنيه المصري من عودة تدفقات الأموال الساخنة إلى السوق الثانوية للدين الحكومي المصري خلال الأيام الماضية، بسبب هدنة حرب إيران، وذلك بعد اقتراب الدولار من قمة تاريخية عند 55 جنيهاً.

ووفق إحصاء أعدته «العربية Business»، فقد جاء أعلى سعر لصرف الدولار في بنك أبوظبي الأول وبنك تنمية الصادرات عند مستوى 51.97 جنيها للشراء مقابل 52.07 للبيع.

فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار لدى بنك الإمارات دبي الوطني عند مستوى 51.58 جنيها للشراء مقابل 51.68 للبيع.

وفي بنوك الأهلي المصري وأبوظبي الإسلامي و»سايب» وفيصل الإسلامي و»إتش إس بي سي»، سجل سعر الدولار 51.82 جنيها للشراء مقابل 51.92 للبيع.

وبلغ سعر الدولار في بنوك مصر والتنمية الصناعية وميد بنك والتجاري الدولي والإسكندرية 51.80 جنيها للشراء مقابل 51.90 للبيع.

ولدى البنك المركزي المصري، سجل سعر صرف الدولار مستوى 51.94 جنيها للشراء مقابل 52.07 للبيع.

وكان الجنيه قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة 6.7 بالمئة أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، بدعم من القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.

الأموال الساخنة

وسجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي في مصر، أمس الأول، صافي شراء قدره 442 مليون دولار، بحسب بيانات البورصة المصرية.

وخلال تعاملات يوم الثلاثاء الماضي، سجل العرب والأجانب صافي شراء 1.33 مليار دولار في السوق الثانوية للدين الحكومي.

الإنتربنك الدولاري في مصر

كما سجلت تعاملات الإنتربنك الدولاري في مصر ارتفاعاً بنسبة 88 بالمئة خلال تعاملات أمس الأول، لتصل إلى 895 مليون دولار، مقارنة بنحو 475 مليونا  يوم الثلاثاء، وفقاً لمصدر مطّلع لـ «العربية Business».

وقال المصدر إن هذه القيمة تعبّر عن عودة قوية للأجانب للسوق المصرية، مما ساهم في تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري.

ويعرف سوق الإنتربنك بأنه سوق تتعامل فيه البنوك مع بعضها البعض لبيع وشراء العملات الأجنبية أو إقراض السيولة القصيرة الأجل واقتراضها.

توقعات سعر الدولار في مصر

توقعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» ارتفاع سعر الدولار في مصر إلى 55 جنيهاً بنهاية العام المالي الحالي، وإلى 60 جنيهاً بنهاية العام المالي المقبل، ورجحت أن يصل إلى 63 جنيهاً بحلول يونيو 2028 و66 جنيهاً في يونيو 2029.

وقالت الوكالة إن السلطات المصرية تواصل التزامها بسعر صرف تحدده آليات السوق ضمن برنامجها المدعوم من صندوق النقد الدولي، وإنه منذ مارس 2024، أصبح سوق الصرف الأجنبي مدفوعاً بشكل أساسي بعوامل العرض والطلب، مما ساعد على استعادة القدرة التنافسية ودعم تعافي النشاط الاقتصادي

كما توقعت أن تواصل الحكومة إعطاء الأولوية لمرونة سعر الصرف، حتى في ظل الضغوط الجديدة على العملة، والتي أدت إلى تراجع الجنيه أمام الدولار منذ 28 فبراير الماضي.

وقدرت أن 10 مليارات دولار من الأموال الساخنة قد خرجت من مصر منذ بداية حرب إيران، وأن التحولات في شهية المخاطر العالمية تميل إلى التأثير بشكل كبير على الأسواق المالية في مصر، كما حدث خلال حرب روسيا وأوكرانيا في فبراير 2022 عندما خرج نحو 20 مليار دولار.

وتأتي هذه الحساسية بسبب الوجود الكبير للمستثمرين غير المقيمين في أدوات الدين الحكومية بالعملة المحلية، والتي تراجعت إلى 27.1 مليار دولار في 25 مارس، مقارنة بذروة بلغت 38.1 مليارا في يناير.

 

 

back to top