دول الخليج في قلب النار
نسأل الله أن يخرجنا من هذه الحرب الثلاثية بين أميركا والكيان الصهيوني وإيران سالمين، لا ضرر ولا ضرار.
إن دول الخليج بحاجة اليوم إلى وقفة جادة أمام هذه التحولات والصراعات، وإلى مراجعة دقيقة للحسابات قبل أن يفوت الأوان... فنحن في هذه المرحلة في موقع دفاعي فقط، والدفاع الذي نملكه يعتمد على أسلحة نشتريها ولا نصنعها.
نحن اليوم ندافع بأسلحة مستوردة من دول قد تتحول في المستقبل إلى أطراف غير صديقة، خصوصا في عالم سياسي متقلّب لا يمكن الوثوق فيه بالمعاهدات أو التحالفات بشكل دائم... لذلك، لابُد من التفكير الجاد في التحول نحو التصنيع العسكري، فنحن نملك الإمكانات المالية التي تؤهلنا لذلك، لكن ينقصنا الاتحاد والتكامل.
وهذا الاتحاد يبدو غائباً، ونراه جلياً في حالة الانقسام بالخطاب الإعلامي بين دول الخليج، حيث ينشغل بعض الإعلاميين والمغردين بصراعات جانبية تشبه مطاردة طواحين الهواء، بدلاً من التركيز على التحديات الحقيقية!
إن دول الخليج كانت ولا تزال تقع على خط النار في منطقة شديدة الاضطراب، وقد تهدأ الأوضاع مؤقتاً، لكن كلنا يعلم أن المنطقة عُرضة للتصعيد في أي لحظة، مما يجعلنا هدفاً محتملاً في المستقبل.
لذلك، فإن المطلوب اليوم هو اتحاد عاجل بأي صيغة وتحت أي مسمّى، فصناعة السلاح تعني امتلاك جزء من القرار الاستراتيجي، بينما الاعتماد الكامل على الخارج يجعل القرار مرهوناً بغيرنا، ومن لا يصنع السلاح لا يملك القرار.
وفي ظل هذا الواقع المضطرب من حولنا، نصحو يومياً على احتمالات وصراعات وقرع دائم لطبول الحرب، مما يجعل التفكير في المستقبل ضرورة لا تحتمل التأجيل.