رابطة الأدباء تعزز حضورها افتراضياً بأمسيات ثقافية
في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، عزَّزت رابطة الأدباء الكويتيين حضورها الثقافي، عبر تنظيم سلسلة من الأنشطة والمحاضرات الأدبية الافتراضية، حيث نظَّم بيت الشعر جلسةً حوارية بعنوان: «الشعر الكويتي... ديوان الصمود والمقاومة»، تحدَّث فيها رئيس بيت الشعر حميد البحيري، والشاعر والباحث الأكاديمي د. سعد العجمي. في البداية، أكد البحيري أن الشعر الكويتي يمثل مساحةً للتعبير الحُر عن وجدان الإنسان الكويتي، ويعكس تفاعله مع قضايا وطنه وأُمته، لافتاً إلى أن القصيدة كانت، ولا تزال، منبراً للتعبير عن الأمل والتحدي.
من جهته، تناول د. العجمي خلال الجلسة دور الشعراء الكويتيين في توثيق المواقف الوطنية عبر قصائدهم، التي شكَّلت على مر الزمن سجلاً حياً يعكس حُب الوطن وروح الانتماء إليه، كما أبرزت معاني الصمود والتلاحم المجتمعي في مواجهة التحديات.
وأشار إلى أن الشعر الكويتي لم يكن مجرَّد تعبيرٍ أدبي، بل كان وسيلة فاعلة في تعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ القيم المشتركة بين أفراد المجتمع.
وتضمَّنت الجلسة أيضاً استعراض نماذج من القصائد التي خلَّدها التاريخ، بوصفها رموزاً للقوة والثبات.
كما نُظمت جلسة حوارية بعنوان: «الكتابة في المجالات الأدبية المختلفة»، قدَّمتها الكاتبة والشاعرة أسماء الإبراهيم، وأدارتها رئيسة منتدى المبدعين د. رسمية العنزي، وذلك في إطار الأنشطة الثقافية التي تهدف إلى دعم التجارب الأدبية الشابة وتبادل الخبرات الإبداعية.
وفي مستهل الجلسة، استعرضت الإبراهيم أبرز ملامح تجربتها الأدبية، ومن أبرز المحاور التي تناولتها مسألة الانتقال بين الأجناس الأدبية، موضحةً أن هذا التحوُّل يظل ممكناً ومتاحاً لكل مبدعٍ يمتلك أدواته الأساسية.
وبينت أن الكاتب متى ما امتلك لغةً رفيعةً وحساً إبداعياً عالياً، إلى جانب إلمامه بأدوات كل فن أدبي، فإنه يستطيع التنقل بين أكثر من مجال بثقةٍ واقتدار.
وذكرت أن كتابة الشعر تتطلب معرفة بعلم العَروض، كما أن القصة القصيرة لها شروطها الخاصة، وبنيتها الفنية، وأركانها التي ينبغي الإحاطة بها.
وأكدت أن كل فن أدبي يقوم على مجموعة من القواعد والأُسس، وأن فهم هذه الأركان يشكِّل المدخل الحقيقي لإتقان الكتابة فيه، مشددةً في الوقت ذاته على أن الإبداع والتمكُّن اللغوي يظلان العنصرين الأهم في نجاح الكاتب، بصرف النظر عن تنوُّع المجالات التي يكتب فيها.