«الغرفة»: حلول وبدائل لوجستية لتيسير سلاسل الإمداد
بحثت أوجه التعاون مع ميناء «نيوم» السعودي لضمان استمرار تدفق السلع
أكد المدير العام لغرفة التجارة والصناعة رباح عبدالرحمن الرباح الزيد، أن هناك مساعي حثيثة تبذل من جانب وزارة التجارة والصناعة لضمان انسيابية حركة البضائع وتيسير سلاسل الإمداد، بما يساهم في توفير السلع الأساسية والضرورية للمواطنين والمقيمين معاً، لافتاً إلى أن هذه الجهود تعكس الحرص على تعزيز الأمن الغذائي واستقرار الأسواق المحلية بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على استمرارية الحياة الاقتصادية بشكل منتظم.
رباح الرباح: العلاقات مع السعودية تتطور بثبات نحو شراكات أكثر تكاملاً وتأثيراً
وقال الرباح، خلال لقاء تعريفي بميناء نيوم في المملكة العربية السعودية، إن الجهود تشمل السعي الحثيث لإيجاد حلول وبدائل لوجستية فعَّالة، عبر الاستفادة من موانئ إقليمية بديلة مثل: ميناء الفجيرة وميناء خورفكان وميناء عبدالله وميناء جدة، بما يضمن استمرار تدفق السلع وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في مواجهة التحديات الراهنة.
وعقدت الغرفة في مقرها اليوم ، لقاء تعريفياً بميناء نيوم، بحضور عدد كبير من الشركات في مجالات لوجيستية مختلفة، بهدف التعرف على الإمكانات المتاحة في الميناء وأوجه التعاون الممكنة لتسهيل حركة التجارة التي تأثرت نتيجة الأوضاع الحالية التي تمر بها المنطقة في الوضع الراهن.
وفي كلمته رحب الرباح في البداية بوفد ميناء نيوم وهم المدير العام لتطوير الأعمال في الميناء عبدالعزيز عبدالله السلامة ومدير المكتب التنفيذي في الميناء رانجيث باول والمدير العام لسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية في الميناء جان وليم أدريان والحضور من الشركات الكويتية المتنوعة. وأكد الرباح، أن غرفة تجارة وصناعة الكويت تثمن هذه المبادرة الكريمة من جانب مسؤولي ميناء نيوم لعقد هذا اللقاء والتعريف بهذا المشروع الطموح، مستذكراً عمق العلاقات الأخوية والاقتصادية بين دولة الكويت والسعودية، التي تتطور بثبات نحو شراكات أكثر تكاملاً وتأثيراً، حيث أصبحت المملكة نموذجاً يحتذى به في التطور والتحديث، حيث تشهد نهضة شاملة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الخدمات اللوجستية والنقل البحري، الذي يُعد ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل.
تحول اقتصادي
وذكر أن الاجتماع بحضور أبرز رموز التحول الاقتصادي في المملكة يرسم ملامح مرحلة جديدة في عالم التجارة والخدمات اللوجستية، متقدماً بالشكر لمسؤولي الجهات الحكومية على حضورهم واهتمامهم الكبير بهذا اللقاء.
وأضاف أنه «من الواجب علينا في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي تمر بها دول المنطقة، أن نستذكر بكل تقدير القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد، وكذلك نشيد بجهود جميع الجهات الحكومية في الكويت، إلى جانب ما تقوم به الجهات الأمنية من عمل دؤوب وسهر على حماية وصون بلادنا الحبيب».
رؤية طموحة
ولفت إلى أن مشروع ميناء نيوم يجسد الرؤية الطموحة للأشقاء في المملكة، من خلال بنية تحتية متقدمة، وتقنيات حديثة، وموقع استراتيجي يربط بين أهم طرق التجارة العالمية، وفي ظل الظروف الحالية، التي نتج عنها إغلاق مضيق هرمز - شریان الحياة لدول المنطقة - وأحد أهم المنافذ البحرية الذي تمر عبره أكثر من 30% من التجارة العالمية يومياً، وانطلاقاً من إدراك الغرفة لأهمية إيجاد بدائل وحلول استراتيجية لأكبر عائق يواجه سلاسل الإمداد في الوقت الحالي من خلال البحث عن موانئ بديلة تؤمن احتياجات الكويت من البضائع والسلع المهمة، فقد حرصت الغرفة على توسيع دائرة الدعوة لحضور هذا اللقاء لتشمل المعنيين من الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص، إيماناً منها بضرورة الاطلاع المشترك على مثل هذه المشاريع الاستراتيجية.
فرص واعدة
وشدد على أن غرفة الكويت تنظر باهتمام كبير إلى هذه المشاريع النوعية، لما تحمله من فرص واعدة للتعاون والاستثمار، خصوصاً في ظل التوجه نحو التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، وتؤكد حرصها على دعم كل ما من شأنه تعزيز التعاون مع الأشقاء في السعودية، «ونتطلع إلى نتائج مثمرة لهذه الزيارة، تعود بالنفع على بلدينا».
واختتم كلمته بشكر ممثلي القطاع الخاص الكويتي على حرصهم واهتمامهم بحضور هذا اللقاء المهم الذي يهدف بمحاوره ونقاشاته بالدرجة الأولى إلى التركيز على استكشاف قدرات وإمكانات ميناء نيوم بالتحديد، ومدى توافر الفرص الاستثمارية المشتركة التي يمكن أن تعزز من العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين.