خاص

بودي لـ الجريدة.: ارتفاع كبير لتكاليف التأمين ووقود الطائرات

• أسعار تذاكر السفر ارتفعت بشكل كبير من نحو 90 ديناراً إلى 200
• الأزمة الراهنة أبرزت أهمية دول مجلس التعاون في سوق الطاقة العالمي

نشر في 15-04-2026
آخر تحديث 14-04-2026 | 22:22
 رئيس مجلس إدارة شركة طيران الجزيرة، مروان بودي و رئيس اتحاد مكاتب السفر والسياحة، محمد المطيري
رئيس مجلس إدارة شركة طيران الجزيرة، مروان بودي و رئيس اتحاد مكاتب السفر والسياحة، محمد المطيري

يواجه قطاع الطيران والسياحة والسفر تحديات متسارعة على وقع التطورات الجيوسياسية وإغلاق الأجواء الكويتية «احترازيا ومؤقتا» منذ بداية الحرب الأميركية - الإيرانية في 28 فبراير الماضي، مما انعكس على حركة النقل الجوي وأسعار تذاكر السفر، وسط جهود متواصلة لاستمرار الخدمات الحيوية.

وقد شهدت أسعار التذاكر ارتفاعا ملحوظا بنسبة تصل إلى نحو 122 في المئة «نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود والتأمين»، و«بات وقود الطائرات يشكّل الحصة الأكبر من التكاليف التشغيلية، في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية»، وفقا لما ذكره مختصون لـ «الجريدة».

مروان بودي:

• اضطراب الإمدادات دفع بعض الشركات العالمية إلى تقليص عملياتها 

• توقّع استمرار أزمة الوقود مدة تصل إلى 6 أشهر حتى بعد انتهاء الحرب

 وفي خضم اضطرابات إقليمية، أظهرت شركتا الخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة مرونة تشغيلية عالية في التعامل مع تداعياتها، عبر إعادة توزيع عملياتهما في المملكة العربية السعودية، بما يضمن استمرار حركة نقل المسافرين والبضائع، ورفع نسب التشغيل تدريجيا وفق المتغيرات.

أظهرنا مرونة عالية بتحويل جزء من عملياتنا إلى السعودية

وفيما تأثر قطاع مكاتب السياحة والسفر بتوقف الرحلات وزيادة طلبات إلغاء الحجوزات وتعديلها، واصلت شركاته أداءها بمسؤولية عالية عبر التنسيق مع شركات الطيران لتقديم حلول بديلة وفق الأنظمة والسياسات المعتمدة.

وفي هذا السياق، توقّع المختصون، في تصريحات متفرقة لـ «الجريدة» أمس، «تحسنا تدريجيا» في قطاع الطيران والسياحة والسفر، في حين يبقى التعافي الكامل «مرهونا بتطورات الأوضاع واستقرار أسواق الوقود عالميا».

وفي هذا الإطار، قال رئيس مجلس إدارة شركة طيران الجزيرة، مروان بودي، لـ «الجريدة»، إن أسعار تذاكر السفر «ارتفعت بشكل كبير» من نحو 90 دينارا (حوالي 293.7 دولارا) إلى 200 دينار (حوالي 652.7 دولارا) لبعض الوجهات، نتيجة لارتفاع تكاليف التأمين ووقود الطائرات الذي ارتفع بدوره من نحو 85 دولارا قبل بداية الحرب في 28 فبراير الماضي إلى نحو 200 دولار للبرميل بنسبة تلامس نحو 240 في المئة، لتصبح «العامل الأكبر» في التكاليف.

وأفاد بودي بأن «تكلفة وقود الطائرات كانت تتراوح قبل بداية الحرب بين 30 و35 بالمئة من إجمالي تكاليف الرحلة الجوية لتتراوح حاليا بين 45 و55 في المئة، وتصبح العنصر الرئيسي في تحديد أسعار التذاكر».

وفيما أكد أن الأزمة الراهنة «أبرزت أهمية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في سوق الطاقة العالمي»، أشار إلى أن «نقص وقود الطائرات بدأ يظهر في بعض المطارات العالمية جراء اضطراب الإمدادات، مما دفع بعض الشركات إلى تقليص عملياتها، وتطلب بعض المطارات من الطائرات حمل وقود كافٍ لرحلات العودة»، متوقعا «استمرار أزمة الوقود لمدة تصل إلى 6 أشهر حتى بعد انتهاء الحرب».

وذكر أن «الجزيرة» تعمل في الوقت الحالي بنحو 40 في المئة من إجمالي طاقتها التشغيلية، مقارنة بما قبل الحرب، و»أظهرت مرونة عالية بتحويل جزء من عملياتها إلى مطارَي الدمام والقيصومة في المملكة العربية السعودية، حيث قدمت سلطات المملكة تسهيلات كبيرة عبر فتح مجالها الجوي ومطاراتها أمام شركات الطيران الكويتية، وأصبح مطارا الدمام والقيصومة منفذين مؤقتين لنقل المواطنين والمقيمين والبضائع إلى دولة الكويت».

«الجزيرة» تعمل حالياً بنحو 40% من إجمالي طاقتها التشغيلية

ولفت إلى أن «الجزيرة» تعمل على رفع نسبة التشغيل تدريجيا عبر التوسع في مطارات المملكة، و«نتوقع بلوغها 50 في المئة بنهاية شهر أبريل الجاري، ونحو 60 في المئة منتصف مايو المقبل إذا استمرت الظروف الحالية».

وقال بودي إن «الجزيرة» نقلت جزءا من أسطولها إلى السعودية وقامت بتشغيله من 4 مطارات، مع توجيه الرحلات إلى أكثر من 36 وجهة، فيما تبلغ نسبة الإشغال للمغادرين نحو 85 في المئة، وتتراوح للرحلات القادمة بين 50 و55 في المئة.

بودي: سلطات المملكة قدمت تسهيلات كبيرة عبر فتح مجالها الجوي ومطاراتها أمام شركات الطيران الكويتية 

وفيما أكد جاهزية «الجزيرة» للعودة إلى طاقتها التشغيلية الكاملة فور انتهاء الأزمة وفتح المجال الجوي الكويتي، قال بودي إن «أسعار التذاكر لن تنخفض مباشرة بعد انتهاء الأزمة بسبب استمرار النقص المتكرر للوقود».

اتحاد مكاتب السفر

من جهته، قال رئيس اتحاد مكاتب السفر والسياحة، محمد المطيري، لـ «الجريدة»، إن «قطاع السياحة والسفر من القطاعات الحيوية في دولة الكويت، ويضم مئات الشركات ويوفر فرص عمل لعدد كبير من الكوادر الوطنية والمقيمين، وقد تأثر بشكل واضح نتيجة توقّف الرحلات الجوية، إذ يعتمد نشاط المكاتب بشكل أساسي على حركة الطيران».

وأوضح المطيري أن الشركات العاملة في قطاع السياحة والسفر أظهرت قدرا كبيرا من المسؤولية في التعامل مع العملاء والظروف الاستثنائية، حيث تعاملت مع عدد كبير من طلبات الإلغاء والتعديل، مما أدى إلى تراجع كبير في إيراداتها، وسط تحمُّل الالتزامات المعتادة، مثل الرواتب والمصاريف التشغيلية.

محمد المطيري:

• شركات السياحة والسفر أظهرت قدراً كبيراً من المسؤولية في التعامل مع العملاء والظروف الاستثنائية 

• التعافي التدريجي في القطاع فور عودة الرحلات وانتظام حركة الطيران 

وأكد أن «مكاتب السياحة والسفر حرصت على التعامل بأقصى قدر من المسؤولية مع طلبات العملاء، بالتنسيق مع شركات الطيران، سواء إعادة جدولة الرحلات أو إصدار قسائم سفر، أو استرجاع قيمة التذاكر وفق الأنظمة والسياسات المعتمدة لدى شركات الطيران والجهات المنظمة لقطاع الطيران».

وحول أبرز التحديات التي تواجه شركات السياحة والسفر التي وصفها بـ «حلقة الوصل بين المسافر وشركات الطيران»، قال المطيري إنها تتمثل في «الزيادة الكبيرة في تلقّي طلبات الإلغاء والاستفسارات خلال فترة وجيزة، علاوة على اختلاف سياسات شركات الطيران في معالجة طلبات التعديل أو الاسترجاع، مما يتطلب متابعة مستمرة مع شركات النقل الجوي لتقديم أفضل خدمة للعملاء رغم الظروف الاستثنائية».

وتوقع أن يبدأ التعافي التدريجي في قطاع السياحة والسفر «فور عودة الرحلات وانتظام حركة الطيران، أما عودة النشاط إلى مستوياته الطبيعية فقد تحتاج إلى وقت حتى يتم استيعاب الطلبات المؤجلة وإعادة جدولة خطط السفر لدى المسافرين».

مروان بودي: 

•  قفزة غير مسبوقة في أسعار تذاكر الطيران تصل إلى 122% وسط اضطرابات إقليمية وجهود استمرار الخدمات الحيوية

• «الجزيرة» تعمل على رفع نسبة التشغيل تدريجياً عبر التوسع في مطارات السعودية.

• نتوقع بلوغ «التشغيل» 50% بنهاية أبريل الجاري ونحو 60% منتصف مايو المقبل إذا استمرت الظروف الحالية.

• توجيه الرحلات إلى أكثر من 36 وجهة... ونسبة الإشغال للمغادرين تبلغ 85% وتتراوح للرحلات القادمة بين 50 و55%.

• «الجزيرة» جاهزة للعودة إلى طاقتها التشغيلية الكاملة فور انتهاء الأزمة وفتح المجال الجوي الكويتي.

• أسعار التذاكر لن تنخفض مباشرة بعد انتهاء الأزمة بسبب استمرار النقص المتكرر للوقود.

back to top