بورصة الكويت أمام استحقاق الترقية إلى سوق ناشئة متطورة
خطوة منتظرة منذ العام الماضي وستفتح آفاقاً للسيولة الأجنبية
بورصة الكويت «سوق ناشئة متطورة» باتت خطوة مستحقة وإعلاناً منتظراً منذ العام الماضي، لكن الجهود ماضية على قدم وساق لاستيفاء كل المتطلبات، التي أكدت مصادر متابعة أنها مكتملة الأركان، وأصبحت الخطوة مستحقة في ظل سلسلة التطورات التي طرأت على المستويات كافة تشريعياً وبنيوياً وتقنياً وفي الأفق المزيد خلال العام الحالي تحديداً.
وفقاً للمصادر، فإن استحقاق تلك الترقية كان منتظراً في 2025، وهو متوقع على المدى المنظور، وسيكون نقطة تحول كبيرة في مسيرة السوق في ظل التماسك والاستقرار والصلابة الدفاعية التي شهدتها السوق خلال ثالث أصعب موجة أحداث منذ 2025 سواء ملف الرسوم الجمركية أو حرب الـ 12 يوماً وأخيراً الأحداث الحالية.
وفي هذا الصدد، بيَّنت المصادر أن كل الأطراف المعنية استوفت جميع المتطلبات وتمَّت مراجعتها وفقاً للنماذج المؤهلة، والاستحقاق بات قريب المنال.
خطوة التأهيل لسوق متطورة ناشئة ستكون له آثار إيجابية على مسار السوق، لاسيما أن هكذا تأهيل وترقية ليسا مجرد تصنيف فحسب، بل تترتب عليهما استحقاقات أخرى تتعلق بتدفقات ضخمة لرؤس أموال مؤسسية أجنبية يرافقها بالتوازي مزيد من الارتفاع في جرعة الشفافية والحوكمة.
وتلفت المصادر إلى أن الأجواء الإيجابية المستقرة تعتبر من أبرز المظاهر التي تسبق هكذا خطوة، ومع استحاق تلك الخطوة المنتظرة يتوقع المراقبون أن تكون أحد أهم الأحداث الإيجابية التي قد تمثل عامل دفع قوي نفسياً للسوق لفترات مستقبلية طويلة.
وتملك السوق حالياً كل المقومات الرقمية على مستوى أداء الشركات الجيدة التي حققت أداء جيداً وتوزيعات أكثر إيجابية، ويتوقع لها المحافظة على نسق متزن رغم التحديات مع تطورات تشريعية عامة موازية ضامنة للاستقرار الحالي ودافعة لمعدلات النمو التي تسبق وتتفوق على التوقعات.
وتتوقع المصادر أنه في ظل الأوضاع الحالية، قد يتضاعف حجم السيولة المتدفقة على السوق في ظل العوائد المرتفعة وعدم استقرار الفرص المنافسة في الأسواق المالية عالمياً.
والسوق الناشئة المتطورة (Advanced Emerging Market) هي ترجمة تراتبية لاقتصاد دولة نامية حقق تقدماً كبيراً في التنمية، والبنية التحتية، والانفتاح المالي، مما يجعله يتمتع بخصائص قريبة جداً من الأسواق المتقدمة المستقرة تنظيمياً.
ومن أبرز خصائص الأسواق الناشئة المتطورة: نمو اقتصادي إيجابي ومستقر وبنية تحتية متطورة تمتلك أسواق مال وبورصات نشطة، وأنظمة مصرفية قوية، مع زيادة الانفتاح التجاري والمالي على الأسواق العالمية، وأيضاً أسواق متزنة في تقلباتها التي ينتج عنها توفر فرص استثمارية بعوائد عالية لكن مع مخاطر وتقلبات أعلى قليلاً من الأسواق المتقدمة التقليدية.
جدير ذكره أن من أبرز أسواق المنطقة المؤهلة كسوق ناشئة متطورة هي السعودية والإمارات.