خسارة ثلاثية لليمين القومي وترامب وبوتين في انتخابات المجر

الاتحاد الأوروبي يحتفي بهزيمة ثقيلة لأوربان بعد 16 عاماً من المناكفة

نشر في 13-04-2026
آخر تحديث 13-04-2026 | 20:36
ماغيار يحتفل بفوزه في بودابست أمس (د ب أ)
ماغيار يحتفل بفوزه في بودابست أمس (د ب أ)

في انتكاسة ثقيلة تردد صداها في بروكسل وواشنطن وموسكو، أقر رئيس الوزراء المجري القومي اليميني فيكتور أوربان ليل الأحد - الاثنين بهزيمته الساحقة في الانتخابات التشريعية، وهنأ خصمه المحافظ المؤيد ⁠للاتحاد الأوروبي بيتر ماغيار على فوزه الكاسح.

واحتفى قادة الاتحاد الأوروبي برحيل أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحول خلالها، لاسيما في السنوات الأخيرة، إلى كابوس لمؤسسات الاتحاد الأوروبي، بسبب علاقته الوثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولجوئه المستمر إلى استخدام الفيتو داخل المجلس الأوروبي منعاً لاتخاذ قرارات تتعارض مع مصالح موسكو.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «قلب أوروبا ينبض بقوة أكبر في المجر هذه الليلة، لأن المجر اختارتها وعادت إلى مسارها الأوروبي».

وهنأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ماغيار، مرحّباً «بالتزام الشعب المجري بقيم الاتحاد الأوروبي، ومكانة المجر في أوروبا». وأشاد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك بهزيمة أوربان، معتبراً أن ذلك يؤشر على أن «الأنظمة الاستبدادية» ليست قدراً.

وقال ماغيار، لعشرات الآلاف من أنصاره على ضفاف نهر الدانوب في بودابست، «حرروا المجر»، واصفاً فوز حزبه بأنه «معجزة». وأضاف السياسي الشاب البالغ 45 عاماً: «اليوم، قال الشعب المجري نعم لأوروبا»، متعهداً إعادة المجر «إلى المسار الصحيح».

وهنأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ماغيار على «فوزه الساحق»، وتعهد بالعمل معه، ورفعت أوكرانيا على الفور تحذير السفر إلى المجر، متوقعة أن تعمل إدارة ماغيار على تطبيع العلاقات.

وفي موسكو، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن «موسكو تحترم ⁠خيار الشعب المجري، وترغب ‌في إقامة علاقات ⁠براغماتية جيدة مع بودابست». وتشكل خسارة أوربان، الذي جعل من المجر، البالغ عدد سكانها 9.5 ملايين نسمة، نموذجاً للديموقراطية غير الليبرالية، ضربة أيضاً للحركات القومية في مختلف أنحاء العالم، إذ كانت تعتبره قدوة لها.

كذلك تعد هزيمة رئيس الوزراء المجري نكسة لفريق «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً» التيار اليميني القومي الداعم للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سعى جاهداً إلى دعم أوربان، وأوفد نائبه جاي دي فانس هذا الأسبوع إلى بودابست لمساندته، وقبله وزير الخارجية ماركو روبيو.

ويوم الجمعة الماضي عشية الاقتراع الذي جرى أمس الأحد، تعهد ترامب بتسخير «كامل القوة الاقتصادية» للولايات المتحدة لمساعدة المجر إذا دعم الناخبون أوربان في الانتخابات.

 

back to top