المجر تصوت في انتخابات قد تنهي حكم أوربان المستمر منذ 16 عاماً
• انطلاق التصويت لشغل مقاعد البرلمان البالغ عددها 199 مقعداً
• استطلاعات الرأي تُظهر تقدم حزب «تيسا» على حزب «فيدس» الحاكم
• الاتحاد الأوروبي يراقب عن كثب وسط انتقادات لأوربان وسياساته
بدأ المجريون التصويت اليوم الأحد في انتخابات قد تضع حداً لسيطرة رئيس الوزراء فيكتور أوربان على السلطة المستمرة منذ 16 عاماً، وتقلق روسيا، وتحدث صدمات في أوساط تيار اليمين في الغرب، بما في ذلك البيت الأبيض في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وصاغ أوربان، وهو قومي متشكك في الاتحاد الأوروبي، نموذجاً «لديمقراطية غير ليبرالية» يُنظر إليه على أنه مخطط لحركة ترامب «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» ومؤيديها في أوروبا.
لكن كثيراً من المجريين يزداد سأمهم من أوربان «62 عاماً» بعد الركود الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة على مدى ثلاث سنوات، فضلاً عن التقارير التي تفيد بأن القلة الثرية المقربة من الحكومة تجمع مزيداً من الثروة.
وأظهرت استطلاعات الرأي أن حزب تحالف الديمقراطيين الشبان «فيدس» الذي يقوده أوربان يتخلف عن حزب «تيسا» المعارض الناشئ المنتمي إلى تيار يمين الوسط بقيادة بيتر ماجار، بفارق يتراوح بين سبع وتسع نقاط، إذ حصل تيسا على ما بين 38 و41 بالمئة تقريباً.
وبدأ التصويت في الانتخابات لشغل مقاعد البرلمان البالغ عددها 199 مقعداً في الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي «04:00 بتوقيت غرينتش» ومن المزمع أن ينتهي في الساعة السابعة مساء.
وقال منظمو استطلاعات الرأي إن الانتخابات قد تشهد إقبالاً قياسياً.
ويراقب الاتحاد الأوروبي الانتخابات عن كثب، إذ يوجه كثير من دول التكتل انتقادات لأوربان، صديق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحليف ترامب المقرب، بسبب ما يقولون إنه تقويض للحكم الديمقراطي في المجر ولحرية الإعلام وحقوق الأقليات.
وبالنسبة لأوكرانيا، الجارة الشرقية للمجر، قد تعني هزيمة أوربان إتاحة قرض من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو «105 مليارات دولار»، وهو ضروري لجهود كييف الحربية. وسيحرم أيضاً روسيا من أقرب حلفائها في الاتحاد الأوروبي.
ووصف أوربان الانتخابات بأنها خيار بين «الحرب والسلم». وخلال الحملة الانتخابية، غطت الحكومة البلاد بلافتات تحذر من أن ماجار زعيم حزب «تيسا» سيجر المجر إلى حرب روسيا مع أوكرانيا، وهو ما ينفيه بشدة.
وقال أوربان بعد الإدلاء بصوته «أنا هنا من أجل الفوز».
أما ماجار فقد قال للصحفيين بعد الإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في بودابست، إن المجريين سيكتبون التاريخ خلال الانتخابات عندما سيختارون «بين الشرق والغرب»، وإن حزب «تيسا» سيفوز.
وقال ماجار إن كل صوت مهم في الانتخابات، وحث الناخبين على الإبلاغ عن أي مخالفات يواجهونها أثناء التصويت.