«ستاندرد آند بورز» تثبت تصنيف مصر الائتماني عند «B/B»

مع نظرة مستقبلية مستقرة وأبقت تقييم قابلية التحويل والتحويل الخارجي عند مستوى «B»

نشر في 11-04-2026
آخر تحديث 11-04-2026 | 18:29
No Image Caption

ثبتت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيف الائتماني تصنيف مصر عند «B/B» على المدى الطويل والقصير بالعملتين الأجنبية والمحلية، مع نظرة مستقبلية مستقرة، كما أبقت تقييم قابلية التحويل والتحويل الخارجي عند مستوى «B».

وتعكس النظرة المستقرة توازنا بين آفاق النمو على المدى المتوسط في مصر والزخم القوي للإصلاحات، مقابل المخاطر المتجددة الناتجة عن استمرار الصراع فترة طويلة.

انفراجة مرتقبة في الأجواء... «مصر للطيران» تعلن عودة رحلات الخليج والعراق

وقالت الوكالة في تقرير اطلع عليه موقع «العربية Business»، إنها قد تخفض التصنيف إذا تراجع التزام الحكومة بإصلاحات الاقتصاد الكلي، بما في ذلك مرونة سعر الصرف، وإذا زادت الاختلالات الاقتصادية مثل نقص العملة الأجنبية، «كما قد نتخذ إجراءً سلبيا إذا أدت تكاليف الفائدة المرتفعة بالفعل إلى ضغوط إضافية على المالية العامة، أو إذا أثرت التوترات الجيوسياسية الحالية على قدرة مصر في الوصول إلى الأسواق الخارجية وزادت تكلفة الدين».

وأشارت إلى أنها قد ترفع التصنيف إذا تحسنت أوضاع الدين الحكومي والخارجي لمصر بوتيرة أسرع من المتوقع، ربما من خلال تسريع خفض المديونية أو زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بدعم من خطط بيع أصول الدولة.

وأضافت أنه يمكن أيضا رفع التصنيف في حال استفادت مصر من سياسات تنويع الاقتصاد وفتح القطاعات الرئيسية أمام الاستثمار الأجنبي، بما في ذلك تحسين جودة التمويل الخارجي.

وذكرت أن مصر دخلت هذا الصراع باحتياطيات خارجية أقوى مقارنة بالأزمات السابقة، حيث نفذت السلطات خلال الـ24 شهراً الماضية إصلاحات كبيرة، من بينها تحرير نظام سعر الصرف، ما ساهم في الحصول على دعم من صندوق النقد الدولي وجهات مانحة أخرى، وجذب تدفقات استثمارية كبيرة من دول مجلس التعاون الخليجي.

نمو قوي في إيرادات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج

ولفتت إلى أن هذه الإصلاحات دعمت نمواً قوياً في إيرادات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج وتدفقات المحافظ الاستثمارية، ما ساهم في ارتفاع الاحتياطيات الدولية إلى 52.8 مليار دولار في مارس 2026.

وأوضحت أنه على النقيض، كانت أوضاع السيولة الخارجية أضعف بكثير مع بداية الحرب الروسية ــ الأوكرانية في فبراير 2022، عندما بلغت الاحتياطيات 41 مليار دولار، ولم يكن هناك برنامج قائم مع صندوق النقد، كما ساهم ضعف مرونة سعر الصرف في نقص الدولار.

وحذرت أن الصدمة العالمية الحالية من المرجح أن تضغط على ميزان مصر الخارجي، إذ أصبحت مصر مستوردا صافيا للطاقة منذ 2023، حيث تمثل واردات الوقود والغاز نحو 22% و8% من إجمالي واردات السلع على التوالي.

من جانب آخر، قال وزير المالية أحمد كجوك، إن الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل اعتمدت 47 جنيها كمتوسط لسعر الصرف بناء على سعر الصرف السائد في تاريخ إعداد الموازنة

وأضاف كجوك في مؤتمر صحافي اليوم، أن الهيئة العامة للبترول اعتمدت 49 جنيها سعرا لصرف الدولار للتحوط.

وكشف الوزير أن مصر تستهدف الانتهاء من 3 طروحات حكومية خلال العام المالي الحالي.

وأشار إلى موازنة مصر حققت 450 مليار جنيه فائضا أوليا يعادل 3.5% من الناتج المحلي في أول 9 أشهر من العام المالي الحالي، في حين بلغ العجز الكلي نحو 1.2 تريليون جنيه تمثل 5.2% من الناتج المحلي.

فاتورة فوائد الدين

وبالنسبة لموازنة مصر للعام المالي المقبل، أشار الوزير إلى أنها فاتورة فوائد الدين عند 2.4 تريليون جنيه، مقارنة مع 2.29 تريليون جنيه تقديرات العام المالي الحالي بنمو 5.3%.

وتستحوذ بذلك الفوائد على نحو 46.7% من جملة المصروفات العامة خلال العام المالي المقبل.

وتستهدف مصر خفض متوسط فائدة الأذون والسندات 4% خلال العام المالي المقبل ليسجل 18% مقابل 22%، بحسب بيانات وزارة المالية.

وتستهدف الحكومة ألا يتجاوز دين أجهزة الموازنة 19.14 تريليون جنيه خلال العام المالي المقبل بزيادة 20% عن 14.98 تريليون جنيه متوقعة العام المالي الحالي.

وقدرت أن ذلك سيؤدي لتراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي لنحو 78.1% مقابل 81.1% متوقعة بنهاية العام المالي الحالي.

وقال كجوك إن الموازنة العام المالي المقبل خصصت 16 مليار جنيه دعما للمواد البترولية مقارنة مع 75 مليار جنيه في موازنة العام المالي الحالي.

وكشف أن فاتورة دعم الطاقة بلغت 120 مليار جنيه تشمل دعم البترول والكهرباء.

وتقدر الموازنة متوسط سعر برميل البترول عند 75 دولاراً للبرميل وهي نفس متوسطات العام المالي الحالي.

وأكد كجوك أن الإيرادات العامة المستهدفة في موازنة مصر خلال العام المالى المقبل تبلغ 4 تريليونات جنيه، بزيادة 27.6%، في حين تبلغ المصروفات العامة المتوقعة 5.1 تريليونات جنيه بمعدل نمو 13.2%.

وقال: «قمنا بزيادة حجم ونسبة الاحتياطيات بالموازنة الجديدة للعام المالى 2026/2027، للتعامل مع المخاطر الحالية والمحتملة، أخذا في الاعتبار التحديات الإقليمية الاستثنائية وما يرتبط بها من تداعيات اقتصادية صعبة».

وأضاف الوزير أن هناك مخصصات إضافية بالموازنة الجديدة لتخفيف الأعباء قدر المستطاع على محدودي ومتوسطي الدخل وبعض المستثمرين، وتحسين جودة الخدمات العامة، لافتا إلى أن هناك زيادات كبيرة ومؤثرة بالموازنة لقطاعات التنمية البشرية، والأولوية ستكون بشكل أكبر للصحة والتعليم.

وذكر أن الأولوية بالموازنة الجديدة للعام المالى المقبل 2026/2027 ستكون لقطاعات الصحة والتعليم، مشيرا إلى هناك زيادة 30% بموازنة الصحة و20% للتعليم خلال العام المالى المقبل، مقابل زيادة المصروفات العامة بنحو 13.5%.

وأوضح «اننا نتعاون مع وزارتي الصحة والتعليم على برامج متطورة أكثر تأثيرا في مسار تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين»، لافتا إلى تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد بنمو سنوي 25% لتوفير الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية لقطاع الصحة، بما فى ذلك 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحى والأدوية بنمو سنوى 69%، فضلاً على توفير مخصصات إضافية لتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل في محافظة المنيا.

وذكر أنه تم تخصيص 7.8 مليارات جنيه بالموازنة الجديدة لطباعة الكتب الدراسية بالتعليم قبل الجامعي، و7 مليارات جنيه للتغذية المدرسية للطلاب.

وأشار إلى استهداف توجيه المزيد من الاستثمارات الحكومية لتطوير وصيانة البنية التحتية للصحة والتعليم في كل المحافظات.

وقال إن الموازنة الجديدة للعام المالى 2026/2027 تعزز فرص الاستثمار، وتدفع مسار الشراكة مع القطاع الخاص، موضحا أن الشراكة مع مجتمع الأعمال ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي 5.4% ينعكس أثره على حياة الناس.

وكشف الوزير أنه تم تخصيص 90 مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي، وتحفيز الإنتاج والتصنيع وريادة الأعمال، وزيادة الصادرات الخدمية والسلعية، مشيرا إلى تخصيص 48 مليار جنيه لرد الأعباء التصديرية ومساندة المصدرين وفتح آفاق جديدة لمنتجاتنا في الأسواق العالمية بمقومات تنافسية.

وأضاف أنه تم تخصيص 6.7 مليارات جنيه لدعم القطاع السياحي وزيادة الغرف الفندقية لاستيعاب المزيد من السائحين، و6 مليارات جنيه تسهيلات تمويلية للقطاعات الإنتاجية لتعظيم قدرات الدولة الصناعية والزراعية.

وقال الوزير كجوك إنه تم تخصيص 5 مليارات جنيه حوافز نقدية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، و5.5 مليارات جنيه لدعم صناعة السيارات، ونستهدف العمل على جذب صناعة السيارات صديقة البيئة ومكوناتها، و2 مليار جنيه لتحفيز الصناعات ذات الأولوية لزيادة الطاقة الإنتاجية لهذه القطاعات الحيوية.

back to top