انحسار عدوان إيران على الخليج وشكوك تحيط بمفاوضات باكستان

• مجلس التعاون: وقف النار خطوة أولى باتجاه احتواء التصعيد
• طهران تكشف عن تلغيم مسارات في «هرمز» لتقييد مرور السفن
• «حلحلة» في لبنان بضغوط أميركية لسحب ملف بيروت من طهران
• ترامب: قواتنا باقية حول إيران وسنوجِّه رداً أكبر حال عدم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
• فانس يتحدث عن نسخ مختلفة من البنود العشرة
• نتنياهو: الحرب لم تنتهِ وأصابعنا على الزناد
• قاليباف يتهم واشنطن بـ 3 انتهاكات: اختراق الأجواء بالمسيرات و«التخصيب» و«قصف الحلفاء»
• إحياء أربعينية خامنئي من دون تحديد موعد دفنه

نشر في 10-04-2026
آخر تحديث 09-04-2026 | 21:22

شهدت دول الخليج، أمس، هدوءاً نسبياً غير مسبوق منذ اندلاع الحرب، مع توقف العدوان الإيراني الآثم على معظم أراضيها، باستثناء البحرين التي أعلنت اعتراض مسيّرات إيرانية، في حين دخلت الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة اختبار حاسمة، مع تصاعد الشكوك حول فرص نجاح مفاوضات إسلام آباد بعد تأجيلها 24 ساعة.

وفي حين رحّبت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بوقف النار باعتباره «خطوة أولى» نحو احتواء التصعيد، كشف مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لـ «الجريدة»، أن طهران وجّهت، صباح أمس، رسالة رسمية إلى واشنطن عبر الوسيط الباكستاني، شددت فيها على ضرورة الالتزام الحرفي والشامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما لجهة إدراج «حزب الله» في لبنان وسائر حلفاء إيران ضمن مظلة التهدئة.

وأوضح المصدر أن الرسالة حملت لهجة تحذيرية واضحة، إذ أكدت طهران أنها لن تلتزم بالاتفاق إذا أصرّت واشنطن على الإخلال بتعهداتها، مشيراً إلى أن الخيارات الإيرانية لن تقتصر حينئذ على إعادة إغلاق مضيق هرمز، بل قد تمتد إلى استئناف استهداف دول الخليج، والهجمات الصاروخية على إسرائيل، وفق معادلة «الحلفاء مقابل الحلفاء».

واعتبرت طهران، بحسب المصدر، أن محاولة إدارة ترامب لافتتاح المسار التفاوضي في إسلام آباد على قاعدة المناورة والتلاعب بالكلمات والانتقاص من الالتزامات، من شأنها تقويض جدوى العملية التفاوضية برمتها.

واعتبر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن استمرار الضربات الإسرائيلية على لبنان يشكل «مؤشراً خطيراً على الخداع»، محذراً من أن خرق ثلاثة بنود أساسية عبر استمرار استهداف لبنان، وانتهاك الأجواء الإيرانية بالمسيّرات، ورفض حق التخصيب، يجعل التفاوض بلا معنى، قبل أن يذهب إلى أبعد من ذلك بتأكيده أن «الأيدي ستبقى على الزناد».

في المقابل، حاولت واشنطن ضبط الإيقاع دون التراجع، إذ أكد الرئيس دونالد ترامب الإبقاء على «وجود عسكري قوي» حول إيران إلى حين الالتزام الكامل بالهدنة، ملوِّحاً بتوسيع العمليات العسكرية إذا انهار الاتفاق. 

وبينما تحدث عن مفاوضات مغلقة بنقاط محدودة، سَخِر نائبه جي دي فانس من النسخ المتداولة للمقترح الإيراني، معتبراً أن بعضها «أقرب إلى نتاج ذكاء اصطناعي»، في مؤشر على حجم الارتباك الذي يحيط بأسس التفاوض.

وفي ظل تصاعد التحركات الخليجية والأوروبية لضمان الملاحة في مضيق هرمز من دون رسوم عبور، لجأت إيران للسماح بمرور 15 سفينة فقط من المضيق بدلاً من فتحه بشكل كامل، في انتهاك واضح لاتفاق الهدنة الذي ينص على ربط وقف النار بضمان حرية الملاحة عبره.

وأعلن «الحرس الثوري» تحديد مسارات بديلة للسفن خلال إبحارها في الممر الدولي، ضمن خريطة جديدة تجنبها الألغام التي نشرها لإحكام قبضته على المضيق الذي تسبب إغلاقه في أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مصادر أن ترامب والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف طلبا من نتنياهو تخفيف الضربات على لبنان لإنجاح المفاوضات في إسلام آباد، والقبول بالعرض اللبناني بإجراء مفاوضات مباشرة لإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية في محاولة لسحب ملف لبنان من يد طهران.       

وقال نتنياهو إنه أصدر تعليماته بفتح مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن، في تراجع عن موقف سابق رافض لأي مفاوضات مع بيروت قبل اتخاذها خطوات ضد «حزب الله». 

جاء ذلك بعد أن رفض الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس، تفاوض إيران عن لبنان أو حول مصيره، في حين أصدرت  الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام قراراً بمنع سلاح «حزب الله» في العاصمة بيروت.

وفي تفاصيل الخبر:

ثارت شكوك بشأن إمكانية نجاح مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، بعد تأجيل انعقادها من اليوم الجمعة إلى غد السبت، بهدف بحث التوصل إلى تسوية بشأن عدة خلافات، فيما تكثفت تحركات دبلوماسية يقودها الوسيط الباكستاني لمنع انهيار الهدنة الهشة بين الطرفين وسط خلاف حاد بشأن لبنان التي تسببت الضربات الإسرائيلية المركزة عليها بوقوع عدة مجازر منذ بدء سريان وقف النار أمس الأول.

وكشف مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لـ«الجريدة»، أن طهران وجّهت، أمس، رسالة رسمية إلى الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، شددت فيها على ضرورة الالتزام الحرفي والشامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ أمس الأول، ولا سيما لجهة إدراج «حزب الله» اللبناني وسائر حلفاء طهران الإقليميين ضمن مظلة التهدئة.

وأوضح المصدر أن الرسالة حملت لهجة تحذيرية واضحة، إذ أكدت طهران أنها لن تلتزم بالاتفاق بحال إصرار واشنطن على الإخلال بتعهداتها، مشيراً إلى أن الخيارات الإيرانية لن تقتصر حينها على إعادة إغلاق مضيق هرمز، بل قد تمتد إلى استئناف العدوان ضد دول الخليج والهجمات الصاروخية على إسرائيل، وفق معادلة «الحلفاء مقابل الحلفاء».

واعتبرت طهران، أن محاولة إدارة ترامب لافتتاح المسار التفاوضي في إسلام آباد على قاعدة المناورة والتلاعب على الكلمات والانتقاص من الالتزامات، من شأنها تقويض جدوى العملية التفاوضية برمتها.

في السياق، أشار المصدر إلى أن الوفد الإيراني المكلّف بالمفاوضات كان على أهبّة الاستعداد للتوجه إلى إسلام آباد صباح الخميس، قبل أن تصدر توجيهات عليا بتعليق التحرك مؤقتاً بانتظار تبلّغ الرد الأميركي.

مؤشر خطير

في غضون ذلك، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف: «إنّ اعتداء الكيان الصهيوني المتكرر على لبنان هو انتهاك صارخ لاتفاق وقف النار الأولي ومؤشر خطير على الخداع وعدم الالتزام بالاتفاقات المحتملة»، محذراً من أن «مواصلة الاعتداءات سيجعل التفاوض بلا معنى، أيدينا ستبقى على الزناد، ولن تتخلّى إيران عن إخوتها وأخواتها اللبنانيين قطّ». وذكر قاليباف أن البند رقم 1 من خطة وقف النار المكونة من 10 بنود ينص على شمول كل حلفاء طهران خلال الحرب بالهدنة.


استنفار أمني استعداداً لاستقبال المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد أمس (رويترز) استنفار أمني استعداداً لاستقبال المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد أمس (رويترز)

وتابع قاليباف: «لقد أكد رئيس وزراء باكستان ​شهباز شريف​، علناً وبشفافية على قضية لبنان، ولا مجال للتستر عليها»، مضيفاً «أوقفوا النار، فانتهاك الهدنة له عواقب وخيمة وردود فعل قوية».

ورأى قاليباف، الذي من المقرر أن يقود وفده بلده بمباحثات إسلام آباد، أن «خرق ثلاثة بنود رئيسية من الإطار المتفق عليه مع واشنطن يجعل وقف إطلاق النار والمفاوضات بلا معنى»، محدداً هذه الخروقات في استمرار الهجمات على لبنان، وانتهاك الأجواء الإيرانية، ورفض الاعتراف بحق طهران في تخصيب اليورانيوم.

من جهته، شدد وزير الخارجية عباس عراقجي على أن العالم يراقب ليرى إن كانت واشنطن ستلتزم بتعهداتها أم أنها سوف تتنصل منها، داعياً الولايات المتحدة للاختيار بين استئناف الحرب عبر الدولة العبرية أو مسار المفاوضات. واعتبر أن «الهجمات على لبنان عمل شيطاني من قبل إسرائيل لاستمرار الحرب وتدمير الدبلوماسية».

ساعات حاسمة

ولاحقاً، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إلى أن وفداً من إيران سيسافر إلى محادثات السلام في إسلام أباد اليوم، لكنه سيشارك فقط إذا أوقفت تل أبيب جميع هجماتها على لبنان، لافتاً إلى أن «الساعات القادمة ستكون حاسمة لمعرفة ما إذا كان يمكن كبح جماح إسرائيل بعد أن تراجعت طهران عن توجيه رد عسكري لإفساح المجال أمام الدبلوماسية».

إسماعيل بقائي: وفد إيراني سيسافر إلى إسلام آباد ولن يشارك في محادثات السلام إلا إذا أوقفت تل أبيب هجماتها على لبنان

تلغيم «هرمز» 

وبينما توعّد قائد «فيلق القدس» بـ«الحرس الثوري» إسماعيل قآني، بـ «عقوبة صعبة باعثة للندم تنتظر العدو» إذا تواصلت الهجمات على «حزب الله»، لجأت إيران للسماح بمرور 15 سفينة فقط لمضيق هرمز بدلاً من فتحه بشكل كامل، في انتهاك واضح لاتفاق الهدنة الذي ينص على ربط وقف النار بضمان حرية الملاحة عبره.

الحرس الثوري يلغِّم مسارات في «هرمز» لإحكام سيطرته على السفن المارة

وأعلن «الحرس الثوري» تحديد مسارات بديلة للسفن خلال إبحارها في الممر الدولي، ضمن خريطة جديدة تجنبها الألغام التي نشرها لإحكام قبضته على المضيق الذي تسبب إغلاقه بأزمة طاقة عالمية غير مسبوقة.

وجاء ذلك في وقت شارك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بمسيرة شعبية، في طهران أمس، لإحياء ذكرى مرور 40 يوماً على اغتيال المرشد السابق علي خامنئي بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي الذي افتتح الحرب، فيما لم يعرف بعد الموعد المحدد لدفن المرشد الراحل.


مسيرة لإحياء أربعينية خامنئي في طهران أمس (أ ف ب) مسيرة لإحياء أربعينية خامنئي في طهران أمس (أ ف ب)

قواتنا باقية 

وبالتزامن مع الأنباء عن تواصل القيود على حركة مرور السفن بهرمز، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة ستواصل الاحتفاظ بـ «وجود عسكري قوي» في محيط إيران، لحين تنفيذها اتفاق الهدنة التي يفترض أن تمتد لأسبوعين، متوعداً برد عسكري واسع في حال عدم الالتزام به.

دونالد ترامب: إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق وهو أمر غير مرجح للغاية فستعود العمليات القتالية بشكل أكبر وأقوى

وقال ترامب، عبر منصته «تروث سوشيال»: «جميع السفن والطائرات والعناصر العسكرية وكميات إضافية من الذخيرة والأسلحة، ستبقى بمواقعها، لحين الالتزام الكامل بالاتفاق»، مضيفاً «إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق، وهو أمر غير مرجح للغاية، فستبدأ العمليات القتالية بشكل أكبر وأقوى».

وأوضح أن المحادثات المباشرة مع إيران بشأن الأزمة ستتم في جلسات مغلقة، مؤكداً أن هناك «مجموعة واحدة فقط من النقاط الحاسمة» التي تقبل واشنطن مناقشتها.

ووصف ترامب بعض الاتفاقات والقوائم والرسائل المتداولة علناً بأنها «لا علاقة لها بالمفاوضات الفعلية»، مضيفاً أن بعض من يروجون لها هم «محتالون ودجالون، بل وأسوأ من ذلك».

وأكد أن الاتفاق ينص منذ وقت طويل، رغم «الدعاية المضللة»، على عدم امتلاك أسلحة نووية، وعلى أن يبقى هرمز مفتوحاً وآمناً. وختم بالقول: «أميركا عادت».

تحذيرات فانس 

في موازاة ذلك، رأى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي تأكد أنه سيقود وفد بلده المفاوض بإسلام آباد، أن تصريحات رئيس البرلمان الإيراني، حول وجود ثلاث نقاط خلاف، تعكس في المقابل وجود قدر كبير من نقاط التوافق بين الجانبين.

وأكد فانس أن واشنطن كانت واضحة بشأن سعيها إلى وقف القصف، قائلاً إنها تريد من حلفائها وقف العمليات العسكرية، كما تطالب إيران باتخاذ الخطوة ذاتها، لافتاً إلى وجود مؤشرات إيجابية على سير الأمور في الاتجاه الصحيح، رغم أن تحقيق ذلك قد يستغرق وقتاً.

وفي رده على تصريحات قاليباف بشأن رفض الولايات المتحدة لحق إيران في تخصيب اليورانيوم، شدد فانس على أن بلده لا تركز على ما تعتبره طهران حقاً لها، بل على ما تقوم به فعلياً على الأرض، مؤكداً أن موقف الرئيس الأميركي من مسألة التخصيب «واضح ولم يطرأ عليه أي تغيير».

وفي وقت سابق، حذر فانس إيران من عواقب وخيمة وعودة الحرب إذا «تركوا المفاوضات للانهيار بسبب لبنان، الذي لا علاقة لهم به، والذي لم تقل الولايات المتحدة يوماً إنه جزء من وقف النار».

وتابع: «الإيرانيون وعدوا بفتح هرمز، والإسرائيليون يحاولون تهيئة الظروف لنجاحنا في المفاوضات وعرضوا ضبط النفس بلبنان».

البنود الـ 10 

وتحدث فانس عن وجود ثلاثة مقترحات مختلفة لـ «المقترح الإيراني المكون من 10 نقاط»، مؤكداً أن هذا التضارب ساهم بشكل كبير في حالة الارتباك حول «الأسس الحقيقية» للمفاوضات.

وسخر فانس، من النسخة الأولى للمقترح الإيراني التي قُدمت للمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، قائلاً: «نعتقد صراحة أن النسخة الأولى ربما كُتبت بواسطة الذكاء الاصطناعي، ولذلك ألقينا بها فوراً في سلة القمامة وتم رفضها بالكامل».

وأوضح أن هناك نسخة ثانية من المقترح، وصفها بأنها «أكثر واقعية ومعقولية»، مشيراً إلى أنها نتاج مشاورات متبادلة بين واشنطن وإسلام آباد وطهران، وهي النسخة التي أشار إليها ترامب خلال إعلانه قبول مقترح الهدنة. 

وحذّر فانس، من وجود نسخة ثالثة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، وصفها بأنها «أكثر تطرفاً» حتى من النسخة الأولى.

وشنَّ فانس هجوماً حاداً على وسائل الإعلام لتغطيتها بيانات إيرانية تدعي تحقيق انتصار وإرغام واشنطن على قبول شروط طهران، واصفاً مصدر تلك البيانات بأنه مجرد «شخص عشوائي في إيران لا قيمة له».

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أن وقف النار «يعد نصراً للولايات المتحدة»، مؤكدة في الوقت ذاته أن «الخطوط الحمراء لترامب بشأن إيران لم تتغير».

حرب نتنياهو

على الجانب الإسرائيلي، ذكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن وقف النار المؤقت جاء «بالتنسيق مع إسرائيل، ولم يفاجئنا الأميركيون في اللحظة الأخيرة»، مشيراً إلى أن الاتفاق «ليس نهاية الحرب، بل محطة في طريق تحقيق جميع الأهداف».

وأضاف نتنياهو: «لقد حققت إسرائيل إنجازاتٍ هائلة، كانت تبدو حتى وقتٍ قريب ضرباً من الخيال. إيران أضعف من أي وقتٍ مضى، وإسرائيل أقوى من أي وقتٍ مضى. هذه هي خلاصة الحملة حتى اللحظة».

وأشار: «نحن على استعدادٍ للعودة إلى القتال في أي لحظةٍ تقتضيها الضرورة، وأصابعنا على الزناد».

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن العمليات العسكرية، منعت إيران من امتلاك أسلحة نووية وآلاف الصواريخ لتدمير إسرائيل وتهديد وجودنا جميعاً، مشدداً على أن الولايات المتحدة والدولة العبرية ستنقل المواد النووية المخصبة خارج إيران سواءً بالاتفاق أو بتجديد الأعمال الحربية. 

توتر «الناتو»

من جهة أخرى، جدد الرئيس الأميركي انتقاداته إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفاً إياه بأنه «مخيب للآمال». وقال ترامب في تدوينة منفصلة إن «الناتو المخيب للآمال للغاية لا يفهم أي شيء إلا إذا تعرض للضغوط!».

أتى ذلك في وقت كشف دبلوماسيان أوروبيان أن الأمين العام للناتو، مارك روته، أبلغ بعض دول الحلف بأن الرئيس الأميركي يسعى إلى الحصول على التزامات فعلية خلال الأيام القليلة المقبلة للمساعدة في تأمين هرمز، فيما ذكر مسؤولون أن ترامب يدرس سحب القوات الأميركية من بعض دول «الناتو» التي تعدها غير داعمة للمجهود الحربي ضد إيران ونشرها في دول داعمة.

ضحايا وتكلفة

من جهة ثانية، أعلن رئيس مصلحة الطب الشرعي في إيران، مقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الحرب، مضيفاً أن 40% من الجثث بحاجة إلى تدخل الطب الشرعي للتعرف على أصحابها وإعادتها إلى ذويها.


مبنى مدمر في ايران (الشرق الأوسط) مبنى مدمر في ايران (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الحرب الأميركية أعلنت أن عدد قتلى الجنود الأميركيين، منذ اندلاع الحرب بلغ 13 قتيلاً، إضافة إلى إصابة 370 جندياً بجروح، بينهم 12 جروحهم خطيرة. 

وفي  إسرائيل أعلنت وزارة الصحة عن إصابة 7645 إسرائيلياً بجروح، وقالت إن بينهم 2811 أُصيبوا أثناء توجههم إلى الملاجئ. ولم توضح عدد القتلى لكن تقارير أشارت إلى مصرع نحو 16 إسرائيلياً.

وكشفت تقديرات عبرية أن كلفة الحرب على إيران، تجاوزت 16 مليار دولار، مقابل تداعيات اقتصادية تشمل تراجع النمو وتعويضات واسعة للأضرار نتيجة القصف الإيراني الذي تم بنحو 650 صاروخاً.

back to top