لبنان: إسرائيل تواكب مسار إسلام آباد بالتصعيد... و«تنشط» عمليتها البرية

نشر في 10-04-2026
آخر تحديث 09-04-2026 | 19:54
الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية على بيروت    (شينخوا)
الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية على بيروت (شينخوا)

لبنان معلق على «حبال هواء» مسار مفاوضات إسلام آباد، وهو ينتظر نتائج المحادثات المرتقبة بين طهران وواشنطن، ويأمل أن تمارس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدفعه الى وقف تصعيده. لكن في إسرائيل الأجواء تفيد بالمضي بالتصعيد أسبوعين بالحد الأدنى، أي طوال فترة التفاوض وانتهاء مهلة وقف النار بين واشنطن وطهران، وسط توقعات بأن يلجأ الإسرائيليون إلى تكثيف وتوسيع عملياتهم العسكرية وضرب بنك الأهداف بحيث يمكنهم اعتبار أنهم حققوا أهدافهم قبل الدخول في مسار تفاوضي. 

لذلك أعاد الإسرائيليون تنشيط عملياتهم العسكرية البرية في الجنوب على ثلاثة محاور، حيث تقدموا في القطاع الغربي باتجاه بلدة شمع، وفي القطاع الأوسط فتحوا معركة بنت جبيل من خلال الدخول إليها بعد محاصرتها وبدأت مواجهات بينهم وبين «حزب الله» في وسطها، أما في القطاع الشرقي فيعملون على التقدم باتجاه جسر الخردلي في إطار سعيهم للسيطرة على المزيد من النقاط على نهر الليطاني.

وعلى مستوى الغارات الجوية والإخلاءات، وسّع الإسرائيليون من تحذيراتهم لأحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت لتشمل للمرة الأولى منطقة الجناح، والأوزاعي القريبة جداً من المطار والملاصقة لمدارج مطار رفيق الحريري الدولي ما قد يشكل تهديداً على حركة الطيران علماً بأن الدولة اللبنانية حاولت الحصول على ضمانات بعد استهداف المطار، لكنها لم تحصل على ذلك بشكل فعلي ورسمي وثابت. 

وبعد المجزرة الكبيرة في بيروت عبر استهدافات واسعة، أجرت الدولة اللبنانية اتصالات موسعة للحصول على ضمانات بعدم استهداف بيروت الإدارية، وهو ما لم يتحقق على الرغم من تخفيف الإسرائيليين لضرباتهم على قلب العاصمة.

وفي إطار الاتصالات التي أجرتها بيروت مع الجهات الدولية، تلقى لبنان نصيحة بأن يتخذ قراراً واضحاً يكلف فيه الجيش النزول إلى بيروت والانتشار فيها وفي ضاحيتها الجنوبية والعمل على تطبيق فوري لعملية سحب السلاح وحصره بيد الدولة وجعل بيروت الكبرى منطقة خالية من السلاح، وهذا يعني ضمنا الدخول إلى مواقع «حزب الله» وسحب السلاح منها. 

دبلوماسياً، برز الاتصال الذي أجراه رئيس الحكومة نواف سلام برئيس وزراء باكستان شهباز شريف، مطالباً إياه بأن يتم شمول لبنان ضمن مفاوضات وقف إطلاق النار، وسط مساعٍ باكستانية لذلك.

 

back to top