الرزق الخفي!

نشر في 10-04-2026
آخر تحديث 09-04-2026 | 18:29
 مهدي عبدالستار

أرزاق الله لعباده لا تحصى ولا تعد، فمنها ما هو ظاهر لا تخطئه العين، ومنها ما لا يدركه كثير من عقول الآدميين، ، فمخطئ من يحصر «الرزق» في أرقام الحسابات البنكية أو اتساع العقارات أو الممتلكات. وفي مقدمة هذه الأرزاق نعمة الأمن والأمان - حفظ الله الكويت وأهلها من مكروه وسوء - وقد لخص رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الدنيا بحذافيرها في ثلاث فقال: «مَن أصبحَ منكم آمنًا في سربِهِ، مُعافًى في جسدِهِ عندَهُ قوتُ يومِهِ، فَكَأنَّما حيزت لَهُ الدُّنيا»، رواه الترمذي في السنن. 

وإن من أعظم الأرزاق «الأرزاق الخفية»، كأن يرزقك الله عقلاً راجحاً يجنبك الزلل، أو قلباً مطمئناً لا تهزه العواصف، أو قبولاً في قلوب الخلق، فهذه من الأرزاق التي لا ينتبه لها الكثير من الناس، وأما «السكينة النفسية» فهي رزقٌ يفوق في قيمته كنوز الأرض، فكم من صاحب مالٍ يفتقد النوم، وكم من بسيطِ الحال ينام ملء جفنيه برضا الله.

أما العافية وسلامة البدن فرزق لا يضاهيه رزق من أرزاق الدنيا بعد صحة الإيمان ونعمة الإسلام، وهذه نعم قد لا يلتفت لها أحد، وأما نعمة التوفيق لحمد الله على النعم وشكر الله في السراء والضراء فهذه أصل النعم، فاحمدوا الله كثيراً على ما عرفنا أو لم نعرف من النعم، وادعوا الله مخلصين له الدين، والحمد لله رب العالمين.

 

back to top