فرنسا تمنح قاوقجي «وسام فارس للفنون والآداب»

تقديراً لجهودها المتميزة في دعم الثقافة والتراث الإسلامي وتعزيز الحراك الفني بالكويت

نشر في 10-04-2026
آخر تحديث 09-04-2026 | 18:06
أعربت مسؤولة مجموعة الصباح في دار الآثار الإسلامية سلام قاوقجي عن شكرها الجزيل للحكومة الفرنسية، لمنحها «وسام فارس للفنون والآداب».

تقديراً لجهودها المتميزة في دعم الثقافة والتراث الإسلامي، وتعزيز الحراك الفني في الكويت، كرم سفير فرنسا لدى البلاد، أوليفييه غوفان، مسؤولة مجموعة الصباح في دار الآثار الإسلامية سلام قاوقجي، بمنحها «وسام فارس للفنون والآداب».

نموذج بارز

وخلال حفل أقامه مساء أمس الأول في منزله، بحضور سفير لبنان غدي الخوري، وعدد من الدبلوماسيين والمهتمين بالشأن الثقافي، أشاد غوفان بمسيرة قاوقجي الممتدة لعقود، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً بارزاً في خدمة الفن والتراث، ودورها المحوري في إبراز الفن الإسلامي على الساحة العالمية.

حفظ التراث

واستعرض غوفان محطات من بدايات قاوقجي الفنية وتأثرها ببيئة ثقافية غنية، قبل انتقالها إلى الكويت عام 1977، حيث ارتبط مسارها بشكل وثيق بالعمل الثقافي بدار الآثار الإسلامية، لتبدأ رحلة طويلة في حفظ التراث وتعزيزه.

«مجموعة الصباح»

وسلط غوفان الضوء على تعاون قاوقجي مع الشيخة حصة صباح السالم والشيخ ناصر صباح الأحمد، والذي شكل محطة مفصلية في مسيرتها، وأسهم في إحياء «مجموعة الصباح» وتطويرها لتصبح واحدة من أبرز مجموعات الفن الإسلامي في العالم، بما تضمه من مقتنيات نادرة تعكس تاريخ الحضارات الإسلامية وامتدادها الجغرافي.

وأشاد بدورها في دار الآثار الإسلامية، سواء في تعزيز الجانب المعرفي أو إتاحة الفنون للجمهور، إلى جانب إسهاماتها في إعداد ونشر مؤلفات علمية متخصصة، وتنظيم معارض دولية كبرى.

وأشار غوفان إلى جهود قاوقجي في تعزيز التعاون الثقافي الدولي، لا سيما مع مؤسسات فرنسية بارزة، مثل متحف اللوفر، من خلال تنظيم معارض مشتركة وتبادل الخبرات، ما ساهم في بناء جسور ثقافية مستدامة بين الكويت وفرنسا.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن هذا التكريم يعكس تقدير فرنسا لشخصية لعبت دوراً محورياً في نقل المعرفة، وبناء جسور الحوار بين الثقافات، قبل أن يعلن رسميا «السيدة سلام قاوقجي، باسم الجمهورية الفرنسية، نمنحكم وسام فارس في الفنون والآداب».

إثراء الفنون 

ويعد وسام الفنون والآداب من أرفع الأوسمة الثقافية في فرنسا، ويُمنح تقديراً للشخصيات التي أسهمت بشكل متميز في إثراء الفنون ونشر المعرفة وتعزيز الحوار بين الثقافات.

مسيرة طويلة

من ناحيتها، أعربت قاوقجي عن شكرها الجزيل للحكومة الفرنسية على هذا التكريم، والحضور على مشاركتهم في هذه الاحتفالية، مشيدة بالتعاون الذي وصفته بالمثمر مع المعهد الفرنسي بالكويت. 

واعتبرت أن هذا التكريم هو خلاصة لمسيرة طويلة للعمل مع دار الآثار الإسلامية.

أركان الثقافة اللبنانية

بدوره، أعرب السفير اللبناني لدى البلاد غادي الخوري عن سعادته بتكريم السفارة الفرنسية لركن من أركان الثقافة اللبنانية سلام قاوقجي، ومنح الحكومة الفرنسية وسام الآداب لها، مشيراً إلى أن مسيرتها ملهمة، ونجاحها يدل على نجاح كل اللبنانيين.

وقال الخوري: «من الأمور التي تبعث على الفخر أن لبنان، رغم كل ما يمر به من تحديات، لا يزال عطاؤه الثقافي حاضراً»، معرباً عن سعادته بتكريم وجه ثقافي لامع في الكويت، وأكد أنه «رغم اللحظة المأساوية التي يعيشها لبنان والتي تدمي القلب، فإن النور الثقافي اللبناني يمنح الأمل بمستقبل أفضل».

back to top