كمال: «نبي نبوس هالتراب» رسالة حب للكويت
إهداء فريق «إكسبو 965» إلى أبطال الصفوف الأمامية حماة الوطن
أكد المؤسس والمنسق العام لفريق «إكسبو 965» للمعارض التراثية والحرفية والمبدعين الكويتيين الباحث محمد علي كمال، أن إطلاق الشيلة الوطنية «نبي نبوس هالتراب» يأتي في إطار حرص الفريق على تقديم عملٍ فني وطني يحمل رسالة وفاء وانتماء للكويت، ويعبِّر عن التمسُّك بالوحدة الوطنية، إلى جانب توجيه تحية تقدير واعتزاز إلى أبطال الصفوف الأمامية، الذين شكَّلوا نموذجاً مشرفاً في الإخلاص والعطاء وحماية الوطن وخدمة المجتمع.
وقال كمال إن هذه المبادرة الوطنية تمثل إهداءً خاصاً من فريق «إكسبو 965» إلى الكويت، قيادةً، وشعباً، وإلى كل مَنْ وقف في الصفوف الأولى دفاعاً عن أمنها واستقرارها، مشيراً إلى أن العمل يجسِّد مشاعر الحُب الصادق لهذا الوطن العزيز، ويؤكد أن الكويت ستظل دائماً حاضرة في القلوب، بما تمثله من تاريخٍ عريق، وأرضٍ طيبة، وشعبٍ متماسك يجمعه الولاء والانتماء.
وأوضح أن الشيلة كُتبت بكلمات تحمل طابعاً وجدانياً ووطنياً عميقاً، حيث صاغ كلماتها الفنان وليد الناشي عضو فريق «إكسبو 965»، وتولى أداءها الحرفي خالد الحدب عضو الفريق، بمشاركة جماعية مميزة من 65 عضواً من أعضاء «إكسبو 965»، في صورةٍ تعكس روح الفريق الواحد، وتترجم المعنى الحقيقي للتكاتف الوطني، وتبرز كيف يمكن للفن الشعبي أن يتحوَّل إلى منصةٍ للتعبير عن الوفاء والاعتزاز بالوطن.
وأضاف كمال أن كلمات الشيلة جاءت لتخاطب الوجدان الكويتي مباشرةً، بما تحمله من مفردات بسيطة وعفوية، لكنها في الوقت نفسه شديدة العُمق في معناها ورسالتها، ومن أبرز مقاطعها:
«كلنا أصحاب وأحباب/ يا ربي تحفظ الديرة، يا ربي تحفظ الديرة/ لا إله إلا الله، لا إله إلا الله/ نبي نبوس هالتراب، نبي نبوس هالتراب/ يعطينا ربي من خيره، يعطينا ربي من خيره/ لا إله إلا الله، لا إله إلا الله/ على الهير والمحار، على الهير والمحار/ يالله بالمنزل المبارك، يالله بالمنزل المبارك/ أبرك وخير المنزلي، أبرك وخير المنزلي/ لا إله إلا الله، لا إله إلا الله».
وبيَّن أن هذا العمل لا يقتصر على كونه شيلة وطنية فحسب، بل يمثل رسالة وجدانية وثقافية تؤكد الارتباط العميق بين الإنسان الكويتي وأرضه وتراثه، وتعكس في الوقت نفسه صورة التلاحم بين أبناء الوطن في مختلف الظروف، لا سيما في المواقف التي تتطلب إبراز قِيم التكاتف والتقدير والعرفان.
وأشار كمال إلى أن اختيار فن الشيلة لتقديم هذا العمل لم يكن اختياراً عابراً، بل جاء انطلاقاً من مكانة هذا الفن في الوجدان الخليجي، حيث يُعد من الفنون التراثية الأصيلة التي تناقلتها الأجيال، واحتفظت بحضورها وتأثيرها حتى اليوم، لما تتميَّز به من قدرة على الجمع بين الكلمة الشعرية الموزونة واللحن الحماسي المؤثر، وهو ما يجعلها من أكثر الأشكال الفنية ملاءمة للأعمال الوطنية ذات الطابع الشعبي.
وأوضح أن فن الشيلة عُرف منذ زمن طويل في البيئة الخليجية، وكان حاضراً في المناسبات الاجتماعية والوطنية، وفي الأعراس والاحتفالات، كما ارتبط بالأداء الجماعي الذي يبعث الحماس، ويعزز روح الانتماء. وأضاف أن هذا الفن تطوَّر مع مرور الوقت، وأصبح أكثر قُرباً من الجمهور المعاصر، مع احتفاظه بجذوره التراثية، وتنوع ألحانه بين الطرب والحدا والربابة، الأمر الذي يمنحه مرونة كبيرة في إيصال الرسائل الوطنية والإنسانية.
وتابع: «الشيلة في وقتنا الحاضر أصبحت من أكثر الفنون قدرة على الانتشار والتأثير والوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، لا سيما عندما تُقدَّم بصوت جميل، وأداء صادق، وإخراج يحمل روح العمل الجماعي، وهو ما سعى إليه فريق (إكسبو 965) من خلال هذا العمل، ليصل إلى قلوب الجمهور بسرعةٍ وصدق، ويؤدي رسالته تجاه أبطال الصفوف الأمامية والوطن على حدٍّ سواء».
وأكد كمال، في ختام تصريحه، أن «نبي نبوس هالتراب» ليست مجرَّد عمل فني، بل هي رسالة حُب ووفاء للكويت، وتعبير صادق عن الاعتزاز بترابها، والإيمان بأن الوحدة الوطنية ستظل دائماً الركيزة الأساسية التي تجمع أبناء الوطن، وتحفظ للكويت أمنها واستقرارها ومكانتها في القلوب.