مجازر إسرائيلية متنقلة عبر 100 غارة متزامنة على لبنان
رفضت إسرائيل شمول لبنان بوقف إطلاق النار في إيران، وشنت أعنف غارات على الضاحية الجنوبية ومناطق متعددة في الجنوب والبقاع. النتيجة كانت مجازر متنقلة من بيروت، إلى ضاحيتها الجنوبية، فصيدا، وعاليه والبقاع.
في وقت متزامن شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية أكثر من 100 غارة طالت شققاً سكنية ومواقع في مناطق سكنية كان يفترض أنها آمنة. وتخللت الضربات عمليات اغتيال طالت قادة ومسؤولين في «حزب الله» وقد تحدث الإعلام الإسرائيلي عن عملية استهداف للأمين العام للحزب نعيم قاسم.
وغصّت المستشفيات بالشهداء والمصابين، وأعلنت النفير العام، بينما كان الضياع السياسي هو المخيم على الأجواء، في ظل عدم وجود موقف واضح لدى الدولة اللبنانية حول إمكانية شمول لبنان بوقف إطلاق النار، بينما استمرت الاتصالات بحثاً عن كيفية تحقيق ذلك، لكن الرد الإسرائيلي جاء سريعاً من مكتب نتنياهو بعدم شمول لبنان بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وبعدها أعلن رئيس الأركان الاسرائيلي استمرار تنفيذ عمليات ضد «حزب الله» فيما أطلق عليه اسم «الظلام الأبدي».
في الوقت الذي أصرت إسرائيل على تصعيد عمليتها العسكرية ضد لبنان، كانت بيروت تجري اتصالات ديبلوماسية لأجل تثبيت وقف النار، وقد أعلنت الحكومة اللبنانية على لسان رئيسها رفض أي تفاوض خارجي على حساب لبنان، وأن الدولة اللبنانية هي المخولة بالتفاوض، جاء ذلك بعدما أعلن مسؤولون إيرانيون أنهم فرضوا في الاتفاق وقف النار في لبنان، وهو ما أبلغه وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي لرئيس مجلس النواب نبيه بري.
في السياق، برز تطور على صعيد الاتصالات بين رئيسي الحكومة والمجلس جرى بموجبه الاتفاق على عقد لقاء بينهما غداً، لتنسيق المواقف، واستباقاً لزيارة سيجريها رئيس الحكومة نواف سلام إلى الولايات المتحدة الأميركية للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
بالنسبة إلى «حزب الله»، فهو كان يؤكد أن لبنان مشمول بالاتفاق، ولكنه يتوقع تخريباً إسرائيلياً له، أو بالحد الأدنى رفض تل أبيب لوقف الحرب على الجبهة اللبنانية، بينما اعتبرت مصادر أخرى أن مصير الحرب على لبنان سيتحدد مع الجولة التفاوضية الأولى التي ستعقد بين الأميركيين والإيرانيين في باكستان يوم الجمعة المقبل، ما يعني أن الحرب ستبقى مستمرة في لبنان حتى يوم الجمعة، على الرغم من محاولات إسرائيلية لمواصلة الحرب طوال فترة التفاوض أي لأسبوعين.
في ضوء الغارات المكثفة على بيروت ومختلف المناطق، عمل «حزب الله» على دراسة خياراته للرد لا سيما أنه اعتبر التصرف الإسرائيلي خرقاً لهذا الاتفاق، لأن اسرائيل لا تريد الموافقة على منح إيران نفوذاً جديدتً على الساحة اللبنانية، ولذلك يلجأ نتنياهو بقوة لتخريب الاتفاق ككل، كما أن تقييم «حزب الله» حول محاولة اغتيال نعيم قاسم هو محاولة لقلب الطاولة ككل، وإعادة تجديد الحرب لأن اسرائيل لن تقبل بأن يُفرض عليها وقف النار على الجبهتين.