لاءات الخرطوم الثلاثة... أمن وصحة وبنزين!
ومازالت اللاءات الثلاثة تلوح في سماء السودان، وبعد أن كانت موجهة إلى ما كان عند الكثير من العرب عدواً في 1967 أصبح السودانيون يعانون من لاءات ثلاثة إلا أنها لم تكن قادمة من عدو أو من ظواهر طبيعية، بل إن لاءين من الثلاثة سببهما أبناء جلدتهم إذ "لا أمن" و"لا صحة" منذ سنوات، قبل أن تنضم إليهما أخيراً "لا وقود".
وتقع العاصمة الخرطوم تحت وطأة أزمة وقود متفاقمة حيث تصطف مئات المركبات في طوابير أمام عدد قليل من المحطات العاملة. ويقف السائقون تحت أشعة الشمس الحارقة، وتقول "شينخوا"، اليوم، إنهم قد ينتظرون أحياناً طوال اليوم للحصول على البنزين أو الديزل.
وقد امتدت الأزمة إلى معظم المدن السودانية، مما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار. ويبلغ سعر غالون البنزين في السوق الموازية حالياً نحو 30 ألف جنيه سوداني (8.69 دولارات)، مقارنة بـ 18 ألف جنيه قبل أقل من أسبوع.
أما أزمة الصحة فتوسعت، وأصبح استهداف المستشفيات والمراكز الطبية يومياً ومتكرراً وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف المتقاتلة. وأعلن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الذي تقوده قوات الدعم السريع، اليوم، مقتل شخصين وإصابة سبعة من النساء والأطفال في قصف للجيش السوداني استهدف مستشفى في مدينة أبوزبد بولاية غرب كردفان.
وكانت شبكة أطباء السودان أعلنت مقتل 7 أشخاص، بينهم اثنان من الكوادر الطبية وإصابة 11، جراء استهداف "الدعم السريع" لمستشفى الجبلين بالنيل الأبيض، معربة عن إدانتها لـ "هذا الاستهداف الممنهج للمرافق الصحية والعاملين فيها والذي يمثل انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف الإنسانية والقانون الدولي".
وأكدت مجموعة محامو الطوارئ تصاعد وتيرة الهجمات على المنشآت الصحية في السودان منذ مارس الماضي.