«صندوق النقد»: الحرب الإقليمية ستؤدي إلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم

• الآثار مستمرة حتى لو انتهت قريباً... وإذا دامت فالتأثير أكبر
• جورجيفا: الحرب خفضت إمدادات النفط العالمية بنسبة 13%

نشر في 07-04-2026
آخر تحديث 07-04-2026 | 20:16
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا لـ «رويترز» إن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو ⁠العالمي، قبيل إصدار توقعات جديدة للاقتصاد العالمي من المقرر أن يُصدرها الصندوق الأسبوع المقبل.

وتسببت الحرب في أسوأ اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية ⁠على الإطلاق، إذ توقف إنتاج ملايين البراميل من النفط، نتيجة إغلاق إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو شريان حيوي يمر منه خُمس إنتاج النفط والغاز العالمي. ولفتت جورجيفا إلى أنه حتى في حال حل النزاع سريعاً، فمن ‌المتوقع أن يخفض الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي ​ويرفع توقعاته للتضخم.

ومن المتوقع أن يُصدر صندوق النقد مجموعة من التوقعات في تقريره المقبل (آفاق الاقتصاد العالمي)، المقرر في 14 أبريل. وكان الصندوق أشار ‌إلى احتمال خفض ​توقعاته بمنشور على مدونته في 30 مارس، عازياً ذلك إلى الصدمة غير المتكافئة ‌للحرب، وتشديد الأوضاع المالية.

وقبل الحرب، كان الصندوق يتوقع زيادة ‌طفيفة لتوقعاته للنمو العالمي، البالغة 3.3 بالمئة في 2026، و3.2 بالمئة في 2027.

وقالت جورجيفا: «جميع الطُّرق الآن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو».

وأفادت بأن الحرب قلَّصت إمدادات النفط العالمية 13 في المئة، مما أثر على شحنات النفط والغاز وسلاسل التوريد ذات الصلة، مثل: الهيليوم، والأسمدة.

وذكرت أنه حتى لو انتهت الأعمال القتالية سريعاً وحدث ​تعافٍ سريع نسبياً، فسيؤدي ذلك إلى تعديل نزولي طفيف نسبياً في توقعات النمو، وتعديل تصاعدي في توقعات التضخم. وقالت إنه في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، فسيكون تأثيرها على التضخم والنمو أكبر.

اجتماعات الربيع

من المتوقع أن تهيمن الحرب على اجتماعات الربيع لصندوق ​النقد والبنك الدوليين في واشنطن الأسبوع المقبل، حيث سيحضر مسؤولون ماليون من مختلف أنحاء العالم.

وقالت جورجيفا إن الدول ‌الفقيرة والأضعف في مواجهة المخاطر والتي تفتقر إلى احتياطيات الطاقة ستكون الأكثر تضرراً، مشيرة إلى أن العديد من الدول لا تملك موارد مالية كافية لمساعدة شعوبها على مواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب.

وأوضحت أن صندوق النقد الدولي تلقى طلبات للحصول على مساعدات تمويلية من بعض الدول، لكنها لم تفصح عن أسمائها. وأشارت إلى أن الصندوق بإمكانه تعزيز بعض برامج الإقراض القائمة لتلبية احتياجات هذه الدول.

وتمثل الدول المستوردة للطاقة 85 في المئة من الدول الأعضاء بصندوق النقد الدولي.

وكان التأثير غير متكافئ، إذ تضرَّرت الدول المستوردة للطاقة بشدة، ⁠لكن حتى الدول المصدرة للطاقة، مثل قطر، بدأت تشعر بآثار الهجمات الإيرانية على منشآتها الإنتاجية.

وقالت جورجيفا إن قطر تتوقع أن يستغرق الأمر من ثلاث إلى خمس سنوات لاستعادة نحو 17 في المئة من إنتاجها من الغاز الطبيعي بسبب الأضرار، في حين أفادت وكالة الطاقة الدولية ⁠بتضرر ‌72 منشأة طاقة في الحرب، ثُلثها لحقت به أضرار جسيمة.

وأضافت: «حتى لو توقفت الحرب اليوم، فسيكون لها أثر سلبي طويل الأمد على بقية العالم».

الأمن ​الغذائي مبعث قلق

بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي في ‌28 فبراير، وإغلاق إيران الفعلي ​لمضيق هرمز، ⁠سجَّلت أسعار النفط ​الخام والغاز الطبيعي المسال ارتفاعاً حاداً. واستقر سعر خام ‌برنت القياسي العالمي قُرب 110 دولارات، الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط الخام من الشرق الأوسط بشكلٍ ملحوظ.

وقال رؤساء صندوق النقد الدولي ووكالة الطاقة الدولية والبنك الدولي الأسبوع الماضي إنهم سيشكِّلون فريق عمل منسقاً لتقييم آثار الحرب على الطاقة والاقتصاد.

وأفادت جورجيفا بأن صندوق النقد الدولي يتواصل أيضاً مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة بشأن قضية الأمن الغذائي.

وذكر برنامج الأغذية العالمي في منتصف مارس، أن ملايين الأشخاص سيواجهون جوعاً حاداً إذا ​استمرت الحرب حتى يونيو. وقالت جورجيفا إن صندوق النقد الدولي لا يتوقع أزمة غذائية حتى الآن، لكن ذلك قد يحدث إذا تعطَّل وصول الأسمدة.

 

back to top