الارتباك يسيطر... ترامب يهدد والأسواق في مأزق

نشر في 07-04-2026 | 20:11
آخر تحديث 07-04-2026 | 20:12
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

سيطر الارتباك على الأسواق العالمية في أولى جلسات الأسبوع، وسط تضارب المؤشرات حول آفاق الصراع في الشرق الأوسط، بعدما صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تهديداته العسكرية لإيران، مقابل رفض طهران مقترحات التهدئة.

ارتفعت الأسهم الأميركية في نهاية تعاملات أمس الاثنين، مدفوعة بحالة من التفاؤل بعدما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء الإقليميين يدرسون شروط وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يوماً.

لكن وسائل إعلام إيرانية رسمية أكدت رفض طهران للمقترح، مطالبة بوقف نهائي للحرب مع ضمانات بعدم التعرض لهجمات مستقبلاً، وفي المقابل، أكد الرئيس ترامب أن المهلة التي تنتهي الثلاثاء (اليوم) للتوصل إلى اتفاق مع إيران لا تقبل التمديد.

وفي تصعيد شديد اللهجة، قال ترامب إن بلاده قادرة على تحييد القدرات الإيرانية بالكامل في ليلة واحدة، وأشار بوضوح إلى أن تلك الليلة قد تكون مساء الثلاثاء (اليوم)، مضيفاً أنه هو من سيقرر وقف إطلاق النار.

وجاءت هذه التطورات في وقت أغلقت أسواق منطقة اليورو، والمملكة المتحدة، والصين، وتايوان، وهونغ كونغ، وأستراليا، ونيوزيلندا في عطلات رسمية.

وفي اليابان، ارتفعت بورصة طوكيو مع تجاهل المستثمرين تهديدات ترامب بالتصعيد، إلا أن البنك المركزي حذر من التداعيات الاقتصادية لارتفاع أسعار النفط واضطراب الإمدادات، مما قد يدفعه إلى التريث في قرار رفع الفائدة.

وبالتوازي مع تحذير بنك اليابان، أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، وأن انتهاء الصراع قريباً لن يحول دون خفض تقديرات النمو.

من جهته، حذر «جيه بي مورغان» من أن الحرب ترفع مخاطر حدوث صدمات قوية في أسعار النفط والسلع الأولية، وأن سعر البنزين في أميركا قد يتجاوز 5 دولارات للغالون بحلول منتصف الشهر الجاري، مما ينذر بصدمة في القدرة الشرائية للمستهلكين.

ودفعت هذه المخاطر معهد ويلز فارجو للاستثمار إلى استبعاد خفض أسعار الفائدة في أميركا هذا العام، بعكس «سيتي غروب» الذي توقع إجراء 3 تخفيضات، في حين أشار «الفدرالي» في نيويورك إلى تصاعد ضغوط سلاسل الإمداد العالمية خلال مارس إلى مستوى غير مسبوق منذ مطلع عام 2023.

وفي خضم هذه التوقعات النقدية المتشائمة، استمر الأداء الضعيف في أسواق المعادن النفيسة، إذ ارتفع الذهب بصورة طفيفة مع انخفاض أسعار الفضة، فيما استفادت البتكوين من التحسن الجزئي في معنويات المستثمرين، لتتجاوز المستوى النفسي المهم عند 70 ألف دولار.

أما عن أسواق الطاقة فقد ارتفعت أسعار النفط عند التسوية بعد أداء متذبذب خلال الجلسة، مدعومة بحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وتضرر محطة تحميل تابعة لخط أنابيب نفط بحر قزوين في هجوم أوكراني، وزادت عقود الغاز الطبيعي في أميركا مع زيادة الطلب على التدفئة.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني استكمال التحضيرات العملياتية لفرض «نظام ملاحة جديد» في مضيق هرمز، فيما أظهرت بيانات جمعتها وكالة بلومبرغ ارتفاع حركة الملاحة في الممر المائي الحيوي إلى أعلى مستوى منذ بداية الحرب، مع توجه عدد متزايد من الدول للتفاهم مع طهران.

وبينما تنشغل الحكومات والشركات بتقدير تداعيات صدمة أسعار الطاقة، تتسلل مخاطر الائتمان الخاص إلى قلب النظام المالي العالمي، لتنذر بأزمة أعمق وأكثر تعقيداً، فماذا يحدث بالضبط؟

 

back to top