«جي بي مورغان»: حرب إيران تسبِّب صدمات كبرى في أسعار النفط والسلع

تدفع التضخم والفائدة للارتفاع وتعيد تشكيل سلاسل التوريد

نشر في 06-04-2026
آخر تحديث 06-04-2026 | 18:39
No Image Caption

قال الرئيس التنفيذي لـ «جي.بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، إن حرب إيران تزيد من احتمالية حدوث «صدمات كبيرة في أسعار النفط والسلع الأولية»، بما يُعيد تشكيل سلاسل التوريد العالمية. وذكر أن حرب إيران قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة للارتفاع.

وفي رسالته السنوية للمساهمين، حدَّد ديمون، الرئيس التنفيذي لأكبر بنك في العالم من حيث القيمة السوقية، التوترات الجيوسياسية كأهم المخاطر التي تواجه البنك، مشيراً إلى الحروب في أوكرانيا وإيران، وتأثيرها على السلع والأسواق العالمية، ووصف الحرب بأنها «ميدان الغموض»، وفقاً لتقرير نشرته شبكة «CNBC» الأميركية، واطلعت عليه «العربية Business».

وأضاف: «قد يكون لمآلات الأحداث الجيوسياسية الحالية الدور الحاسم في تشكيل النظام الاقتصادي العالمي المستقبلي، وربما لا يكون كذلك».

وأشار أيضاً إلى «إعادة ترتيب العلاقات الاقتصادية في العالم» نتيجة السياسات التجارية الأميركية، مع التركيز على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الثانية، وما يترتب على ذلك من آثار على الشراكات التجارية المستقبلية.

عدم اليقين 

ودعا إلى تجديد الالتزام بالقيم الأميركية مع مواجهة البنك لعدم اليقين الجيوسياسي، وتذبذب الاقتصاد، والتأثير الثوري للذكاء الاصطناعي.

ولفت ديمون، في الرسالة التي نُشرت يوم الاثنين، إلى الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة، واصفاً هذه المناسبة بأنها «الوقت المثالي لتجديد الالتزام بالقيم التي جعلت من أمتنا العظيمة ما هي عليه- الحرية، والاستقلال، والفرص».

وقال ديمون: «التحديات التي نواجهها كبيرة. القائمة طويلة، لكن على رأسها الحرب المستمرة والعنف في أوكرانيا، الحرب الحالية في إيران، والعداءات الأوسع في الشرق الأوسط، النشاط الإرهابي، والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، خصوصاً مع الصين».

المخاطر والتحديات

وسلَّط ديمون الضوء على مجموعة من التحديات التي يواجهها البنك، من بينها: النزاعات العالمية، والتضخم المستمر، وتقلبات الأسواق الخاصة، وما وصفه بـ «ضعف التنظيم المصرفي».

وأشار إلى أن بعض اللوائح المصرفية التي أُدخلت بعد الأزمة المالية عام 2008 «حققت بعض الإنجازات، لكنها خلقت أيضاً نظاماً مجزأ وبطيئاً مع قواعد متداخلة ومكلفة- بعضها أضعف النظام المالي وقلل من الإقراض المنتج».

وتطرَّق إلى تبعات متطلبات رأس المال والسيولة، وتصميم اختبارات التحمُّل الخاصة بالاحتياطي الفدرالي، إضافة إلى ما وصفه بـ «الإدارة السيئة» لعمليات مؤسسة التأمين على الودائع الفدرالية.

كما أعرب عن موقف البنك تجاه مقترحات تعديل «بازل 3» وفرض رسوم إضافية على البنوك الكبرى النظامية (GSIB) بأنها «مختلطة»، مؤكداً أن بعض جوانب المقترحات كانت «غير منطقية بشكل صريح». 

وأضاف أن الرسوم المجمعة المقترحة، والتي تبلغ نحو 5 في المئة، ستجبر البنك على الاحتفاظ بنحو «50 في المئة أكثر من رأس المال مقارنة بالبنوك الكبيرة غير النظامية لنفس مجموعة القروض». وعلَّق: «بصراحة، هذا غير صحيح».

الأسواق الخاصة

وتطرَّق ديمون إلى الاضطرابات الأخيرة في الأسواق الخاصة، حيث أثارت المخاوف بشأن القروض الممنوحة لشركات البرمجيات طلبات ضخمة لاسترداد الأموال في صناديق الائتمان الخاصة.

وتابع: «بشكلٍ عام، لا تتمتع أسواق الائتمان الخاصة بالشفافية أو التقييم الدقيق لقروضها، ما يزيد احتمال البيع إذا اعتقد المستثمرون أن البيئة ستزداد سوءاً، حتى لو لم تتغير الخسائر الفعلية». 

وأضاف أن الخسائر الفعلية أكبر مما ينبغي، مقارنة مع الواقع الاقتصادي الحالي، متوقعاً أن تضطر الجهات الرقابية للتأمين في مرحلةٍ ما إلى فرض تقييمات أكثر صرامة أو تخفيضات في القيم، مما قد يؤدي لمزيد من طلبات رأس المال.

الذكاء الاصطناعي

وذكر ديمون أن سرعة تبني الذكاء الاصطناعي غير مسبوقة، مؤكداً أن تطبيقه سيكون «تحويلياً»، لكنه شدَّد على أنه من المبكر التنبؤ بمن سيكون الفائز والخاسر في الصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقال: «لن نغض الطرف. سنوظف الذكاء الاصطناعي، كما نوظف كل التكنولوجيا، لتقديم خدمة أفضل لعملائنا وموظفينا». 

وأضاف أن «جي بي مورغان» كان في طليعة الشركات المالية التي طبقت الذكاء الاصطناعي على جميع مستويات أعمالها، مشيراً إلى خطط إعادة توظيف كبيرة للموظفين بما يتناسب مع التحولات التكنولوجية.

وأكد ديمون ضرورة متابعة التأثيرات الثانوية والثالثية للتغيرات التكنولوجية الكبرى، مثل الذكاء الاصطناعي، على المجتمع كله.

 

back to top