برجس يحتفي بترجمة «دفاتر الوراق» إلى الإيطالية
عبّر الكاتب والأديب الأردني جلال برجس عن سعادته بترجمة روايته دفاتر الوراق إلي اللغة الإيطالية، وقد تزامنت الترجمة مع صدور مجموعته القصصية الجديدة «نحيل يتلبسه بدين أعرج» عن دار الشروق بالقاهرة، وقال برجس لـ «الجريدة» إنه سعيد بالترجمة وبصدور المجموعة القصصية الجديدة، مؤكدا أنهما حدثان مهمان في مسيرته الأدبية خلال الأيام القليلة الماضية، مشيراً إلى أن دفاتر الوراق كان قد تم اختيارها من قبل صحيفة The National في قائمة أفضل وأهم 50 رواية عربية خلال الربع الأول من القرن الحادي والعشرين، بالتعاون مع مركز أبوظبي للغة العربية، وبمساهمة أكثر من 50 مؤلفاً وناشراً وخبيراً ومنظماً للمهرجانات ولجان تحكيم الجوائز من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وجائزة الشيخ زايد للكتاب والجائزة العالمية للرواية العربية.
غلاف الإصدار
وجاء الإصدار المترجم من دفاتر الوراق بعد أيام قليلة من الاحتفال الكبير الذي نطمه منتدى عبدالحميد شومان الثقافي، حيث عقد ندوة لمجموعته القصصية «نحيل يتلبسه بدين أعرج»، وسط حضور واسع من المثقفين الأدباء، وبمشاركة القاصة ووزيرة الثقافة الأردنية الأسبق بسمة النسور، والكاتب الدكتور عمر العامري.
وأكد برجس خلال الندوة أنه يبحث عن الوجود الإنساني في تفاصيل الحياة الصغيرة.
وأوضح أن عنوان المجموعة يمثل حال الإنسان الحالم بحياة خالية من الحروب والدماء، وهي ما ترمز إليه كلمة نحول، بينما ترمز «البدانة» إلى التحولات الثقيلة التي تعيق هذه الأحلام وتثقل كاهل الإنسان المعاصر. وأكد أن شخصيات المجموعة ليست متخيلة بالكامل، بل هي امتداد لواقع معاش، يمكن العثور عليه في شوارع المدن العربية، بما تحمله من أزمات نفسية ووجودية.
صحيفة The National اختارت «دفاتر الوراق» في قائمة أهم 50 رواية عربية بالربع الأول من القرن الـ 21
وأضاف أن شخصيات هذه المجموعة موجودة في كل مكان، وفي مرحلة لا تزال مثقلة بالتحولات والصراعات، لكنها رغم ذلك، لا تتخلى عن حلمها بالانتصار للإنسانية وإقصاء أدوات الحروب.
كما ترصد المجموعة دواخل شخصيات عادية تعيش حياة بسيطة، كالموظف والجار والجندي والرجل الوحيد والكاتب الصحافي، غير أن حياتها اليومية تتصدع فجأة حين يواجه هؤلاء الأفراد لحظة إدراك قاسية تكشف هشاشة الواقع الذي يعيشون فيه، لتتحول القصة من حكاية اجتماعية إلى تجربة وجودية تبحث في معنى العزلة والخوف وتؤكد على ضرورة الوعي.
منجز كبير
ويُعد جلال برجس من أبرز الأصوات الأدبية في المشهد الثقافي العربي المعاصر، إذ تُوِّجت مسيرته الإبداعية بالفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية عام 2021 عن روايته «دفاتر الوراق»، كما وصلت سيرته الروائية «نشيج الدودوك» إلى القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، إلى جانب حضور أعماله في قوائم الجوائز الكبرى، مثل «سيدات الحواس الخمس» و«معزوفة اليوم السابع».
كما حصد جائزة كتارا للرواية العربية عن روايته «أفاعي النار»، وجائزة رفقة دودين للإبداع السردي عن «مقصلة الحالم». وترجمت أعماله إلى عدد من اللغات، من بينها الإنكليزية والفرنسية والهندية والإيطالية والفارسية، ما يعكس حضوراً متنامياً لتجربته على الصعيد العالمي.
وتتنوع تجربته بين الشعر، عبر دواوينه «كأي غصن على شجر»، و«قمر بلا منازل»، و«كجرح في نحر أبيض»، وأدب المكان في «شبابيك مادبا تحرس القدس»، و«رذاذ على زجاج الذاكرة»، إضافة إلى كتاباته النقدية في «حمى القراءة... دوار الكتابة»، إلى جانب منجزه الروائي والقصصي.