فريدة سيد هاشم: الفن مساحة للتعبير والانسجام مع الذات
أكدت لـ «الجريدة» أن «المكس ميديا» يدمج عدة فنون وخامات في عمل واحد
تعكس أعمال الفنانة فريدة سيد هاشم تجربة بصرية غنية تنتمي إلى أسلوب «المكس ميديا»، حيث تمزج بين الخامات والتقنيات المختلفة لتقديم لوحات تحمل أبعاداً فنية وفكرية متعددة، وتوظف في بعض أعمالها التراثية الوطنية عناصر مثل الصحف القديمة، والأقمشة، والخامات الطبيعية، إلى جانب الرسم والتلوين، لتخلق حالة بصرية تجمع بين الماضي والحاضر، كما يظهر اهتمامها بالقضايا الإنسانية والوطنية.
فريدة سيد هاشم
في جانب آخر، تتجه بعض أعمالها نحو الطبيعة، حيث تقدم تكوينات فنية دقيقة لعناصر مثل النباتات والحشرات بأسلوب جمالي غني بالتفاصيل، مع إبراز التباين بين الألوان الداكنة واللمسات، ما يمنح اللوحة عمقاً بصرياً لافتاً، كما تميل إلى إدخال عناصر ثلاثية الأبعاد داخل اللوحة، مثل الأقمشة أو الخامات البارزة، وهو ما يعزز الطابع الحسي للعمل الفني ويمنحه بعداً تفاعلياً.
الطاقة الإبداعية
واستهلت الفنانة سيد هاشم حديثها لـ«الجريدة» واصفة الفن بالنسبة لها بأنه «متعة»، مؤكدة أنه يمثل بالنسبة لها مساحة للتعبير والانسجام مع الذات، ومجالاً لاكتشاف الشغف وتفريغ الطاقة الإبداعية، وأكدت أنها اختارت التخصص في أسلوب «المكس ميديا» انطلاقاً من قناعتها بأن الفنان بطبيعته يمرّ بتجارب متعددة ويكتسب مهارات متنوعة في مجالات مختلفة، كالرسم والنحت والتصوير والخزف، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في اكتشاف الميول الفني الأصيل.
وأشارت إلى أنها أمضت نحو أربع سنوات في حالة بحث وتجريب، لم تكن خلالها قادرة على تحديد مسارها الفني بدقة، رغم بداياتها التي تمثلت في الرسم بالفحم، حيث أنجزت بورتريهات وأعمالاً مستوحاة من الطبيعة، لكنها لم تجد فيها التعبير الكامل عن ذاتها.
صقل التجربة
وأضافت الفنانة فريدة أن هذه المرحلة قادتها لاحقاً إلى الالتحاق بعدد من الدورات الفنية، التي أسهمت في صقل تجربتها، ومهدت لاكتشاف هويتها ضمن أسلوب «المكس ميديا»، موضحة أن فن «المكس ميديا» يقوم على دمج عدة فنون وخامات في عمل فني واحد، حيث يوظف الفنان عناصر متنوعة مثل العجين والخشب والتصوير والأشغال اليدوية داخل اللوحة الواحدة.
وأشارت إلى أن هذا الأسلوب يمنحها مساحة أوسع للتعبير، مؤكدة أنها لا تشعر بالمتعة الحقيقية إلا عندما تفرغ كل طاقتها وإبداعها في العمل الفني باستخدام مختلف الأدوات والخامات.
اكتساب الخبرة
وأفادت الفنانة فريدة بأنها لم تُقم معرضاً شخصياً حتى الآن، مشيرة إلى أنها تعمل حالياً على بلورة فكرة متكاملة لمعرضها الأول، تمهيداً للبدء في تنفيذ الأعمال، بعد زوال الأزمة الحالية.
من أعمالها
كما أشارت إلى مشاركتها في عدد من المعارض الجماعية، معتبرةً أنها تشكّل فرصة مهمة لاكتساب الخبرة، وتبادل التجارب، والتعريف بأعمالها ضمن بيئة فنية تفاعلي.
أعمال موجهة
وحول دوافعها في الرسم، أوضحت الفنانة فريدة أن لكل فنان هدفاً يسعى إليه من خلال أعماله، لافتة إلى أنها في الغالب لا تتجه إلى الفن كوسيلة للتنفيس، بل تركّز على إنتاج أعمال موجهة لمعارض فنية أو ورش عمل تحمل رؤية واضحة وأهدافاً محددة.